الاحد 25 صفر 1424 هـ الموافق 27 ابريل 2003 قررت كوريا الجنوبية ارسال وفد خماسي برئاسة يونغ سي هون وزير الوحدة الى بيونغ يانغ اليوم رغم انتكاسة وفشل المحادثات الثلاثية الاميركية الشمالية الصينية، زاعمة انها سوف تستخدم المحادثات للضغط على الشطر الشمالي للتخلي عن اسلحته النووية، فيما لوح البيت الابيض بفرض العقوبات على كوريا الشمالية بعد التشاور مع الحلفاء، واظهار ان بيونغ يانغ تدس انفها في مجمل الشأن الدولي وباتت خطرا عالميا وليس اقليميا فقط، عززه احد قيادات الكونغرس باعتبارها اخطر من العراق. فقد صرح الناطق بلسان وزارة الوحدة في سيئول ان وفدا خماسيا يرأسه الوزير يونغ سون هون سيتوجه اليوم الاحد الى بيونغ يانغ لحضور الاجتماع المقرر مع كوريا الشمالية. وقالت سيئول انها سوف تجعل المحادثات مع الشطر الشمالي فرصة للضغط على بيونغ يانغ للإذعان للاعلان العالمي لعام 1992 لنزع الاسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية. وجاء الاعلان الكوري الجنوبي بعد سلسلة مباحثات مع جميس كيلي نائب وزير الخارجية الاميركي واطلاعه المسئولين على نتائج مباحثات بكين. وقال البيت الازرق مقر الرئاسة في بيان صدر بعد اجتماع مجلس الامن القومي ان الحكومة تزمع حث الشمال بقوة على تغيير موقفه بما في ذلك التخلي عن تطوير برنامجه النووي في المحادثات الوزارية العاشرة بين الكوريتين التي تبدأ اليوم في بيونغ يانغ. وفي خطوة اميركية جديدة عقب فشل مباحثات بكين والاعلان الكوري الشمالي عن امتلاك اسلحة نووية اعلن ارى فلايشر الناطق بلسان البيت الابيض ان بيونغ يانغ باتت خطرا يهدد الاستقرار العالمي وليس شبه الجزيرة الكورية وحدها، ملمحا الى امكانية فرض عقوبات بعد التشاور مع الحلفاء. وصرح المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر ان الادارة الاميركية لم تتخذ موقفا بشأن فرض حظر على الدولة الشيوعية غير انها ستسعى الى مشورة دول اخرى. وقال فلايشر: سنحلل ما سمعناه ثم نتخذ القرار بشأن ما سنقوم به لاحقا. واضاف فلايشر«سنقوم بتحليل ما تفعله كوريا الشمالية وما تقوله.والرئيس جورج بوش مازال يعتقد أن هذا الأمر يمكن حله عن طريق الدبلوماسية». واشار فلايشر إن «المباحثات التي بدأت كانت مباحثات أولية. وكانت مفيدة واستطعنا أن نعبر عن موقفنا مباشرة إلى الكوريين الشماليين في اجتماع متعدد الأطراف، وكان موقفنا واضحا بأنه من المهم بالنسبة لكوريا الشمالية أن تشرع في تفكيك برنامجها للأسلحة النووية دون رجعة». واوضح إن «هذا هو هدف حلفائنا، وهذه هي السياسة المعلنة للصين التي لعبت دورا مثمرا للغاية في المباحثات، ودورا مساعدا للغاية من خلال المشاركة الفعالة للحكومة الصينية». من جانبه اكد المتحدث باسم الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر ان الولايات المتحدة لن تقدم اي تنازلات لكوريا الشمالية او تستسلم للابتزاز بالتهديدات. واشار باوتشر الى ان الادارة الاميركية ستقرر الخطوة المقبلة بعد دراسة نتائج مشاورات بكين. ولم تبحث جلسة مجلس الامن الدولي، قبل اسبوعين والتي ناقشت ازمة كوريا الشمالية النووية، فرض حظر على حكومة بيونغ يانع. وعبر المجلس الدولي عن قلقه من انسحاب الدولة الشيوعية من معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية، بعد الفشل في استصدار قرار قوي لمعارضة كل من الصين وروسيا. ونقلت وكالة الاسوشيتدبرس الاميركية من السيناتور جون مكاين قوله ان الموقف بعد اعلان بيونغ يونغ امتلاكها سلاحا نوويا خطيرا، بل ويظهر ان كوريا الشميالة اخطر من العراق. واضاف مكاين ان تقارير لمخابرات الاميركية «سي.اي.ايه» تؤكد امتلاك كوريا الشمالية لصواريخ محملة برؤوس نووية يمكنها تدمير الساحل الغربي للولايات المتحدة. وانتقد السيناتور ادارة جورج بوش عدم اهتمامها بالخطر الكوري الشمالي. وكالات.
