الاحد 25 صفر 1424 هـ الموافق 27 ابريل 2003 طالبت القوى الوطنية الفلسطينية الحكومة الجديدة برئاسة محمود عباس «ابو مازن»، بالعمل على مواصلة الانتفاضة ودعم المقاومة من اجل تحرير الارض المحتلة. ودعت تلك القوى التي استطلعت «البيان» آراءها، الى التمسك بالثوابت الوطنية وقواسم الاجماع الفلسطيني مثل التمسك بحق عودة اللاجئين الى ديارهم وفق قرارات الشرعيةالدولية وابرزها القرار 194 واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. وقال جميل مجدلاوي عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قطعا لن يستطيع ابو مازن وحكومته قمع الانتفاضة رغم ادراكنا بأن استحقاقات خارطة الطريق في جوهرها تبدأ بوقف الانتفاضة، والمقاومة ثم القيام بالاجراءات التي تستجيب للاملاءات الاسرائيلية الاميركية بسحب سلاح المقاومين ومنعهم من مقاتلة العدو الاسرائيلي. واضاف في تصريحات لـ «البيان» ان هذا الامر غير قابل للتحقيق انطلاقا من الحقيقة التي تقول ان الاحتلال هو الاساس الموضوعي للمقاومة واستمرارها واشار الى ان الشعب الفلسطيني بعد ان جرب المفاوضات مع العدو الاسرائيلي بالرعاية الاميركية لما يزيد على عشر سنوات وصل فيها الى طريق مسدود وتأكد بأن التجربة المباشرة وارضه المصادرة ومقداساته المنتهكة وكرامته المتطاول عليها ان هذا الطريق ليس هو طريق تحقيق الحقوق الوطنية الفلسطينية. واكد مجدلاوي ان الشعب الفلسطيني امتشق طريق المقاومة والانتفاضة وهو لم يأخذ اذنا من احد حتى يمكن ان تنتهي الانتفاضة والمقاومة بقرار من احد، والانتفاضة حركة شعب بكامله لن تستطيع سلطة القضاء عليها. واشار الى ان العملية الاستشهادية المشتركة الاخيرة بين كتائب شهداء الاقصى «فتح» وكتائب الشهيد ابو علي مصطفى «الجبهة الشعبية» جاءت كي تقول انهما متفقان على استمرار المقاومة وان هذا هو الطريق الذي اختاره شعبنا بكل قواه السياسية ونوه الى ان العملية جاءت برسالة صريحة انهما لن يسمحا للوزارة او لغيرها بالاستقواء بالانتماء التنظيمي بقيادة السلطة لحركة فتح على باقي قوى المقاومة الفلسطينية. من جانبه اكد حزب الاتحاد الوطني الاسلامي ان اولى الضرورات الوطنية المطلوبة من الحكومة الفلسطينية الجديدة هو اصلاح الاوضاع الداخلية من اجل تعزيز صمود وثبات شعبنا في مواجهة الاحتلال وذلك من خلال اجراءات عملية ملموسة تقود الى اصلاح المؤسسات الفلسطينية وتجسيد مبدأ الاولوية للاصلاح وتحقيق اكبر قدر ممكن من الشفافية والمحاسبة واحترام سيادة القانون وحماية الممارسة الديمقراطية والانفتاح على المواطن وتشجيع المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار وتهيئة الظروف لاجراء انتخابات جديدة في اقرب فرصة كحق شعبي لابد من حمايته واحترامه واضاف الامين العام للحزب محمود الهباش «ابو انس» في تصريح لـ «البيان» بخصوص استطاعة حكومة ابو مازن وقف الانتفاضة فإن موقفنا يتمثل في «اولا» نحن نرفض التركيز على الجانب الامني فقط في برنامج الحكومة فالقضية ليست مقصورة على بعدها الامني بل هي ذات ابعاد متعددة سياسية واقتصادية واجتماعية ووطنية اضافة الى الامن، «ثانيا» مالم يتوقف العنف والارهاب الاسرائيلي والكف عن ارتكاب المجازر ضد شعبنا فلن يكون في مقدور احد ان يفكر في وقف المقاومة التي هي رد فعل طبيعي ومشروع ضد العدوان الذي تمارسه قوات الاحتلال». من ناحيتها اكدت جبهة التحرير الفلسطينية على ضرورة التمسك بخيار استمرار المقاومة والانتفاضة في ظل الاستهداف العدواني والتنكر الاسرائيلي لحقوق الشعب الفلسطيني في ظل برنامج حكومة شارون المستند الى انهاء الانتفاضة ومقاومة شعبنا الفلسطيني من خلال فرض منطق القوة وسياسة القتل والحصار، هذا ما صرح به قيادي بارز في الجبهة وعضو المكتب السياسي فيها واضاف د. واصل ابو يوسف في تصريح لـ «البيان» ان ممارسات الاحتلال ضد شعبنا هي التي ستفشل الحكومة الفلسطينية برئاسة ابو مازن التي لن تتمكن من تنفيذ برنامجها او اي جهود لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وذلك بأن تبقى سلطات الاحتلال على الصحار المفروض وتواصل سياسة الاستيطان. اما الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين فقد وصفت حكومة ابو مازن الجديدة بأنها «مأزومة» وان الوضع الراهن بالغ الخطورة يتطلب تشكيل حكومة اتحاد وطني ذات قاعدة سياسة واجتماعية عريضة تستند الى برنامج متفق عليه لتأمين معوقات الصمود والاستمرار للانتفاضة عبر خطة وطنية للاصلاح والتغيير الديمقراطي بعد تصدع الوضع الداخلي الفلسطيني، مشيرة الى ان الضغوط سوف تتواصل على الحكومة الى حد الاقتتال الداخلي. غزة ـ «البيان»: