الاحد 25 صفر 1424 هـ الموافق 27 ابريل 2003 واصلت قوات الاحتلال الصهيوني عدوانها على الشعب الفلسطيني، حيث توغلت في قلقيلية وطولكرم وقصفت احياء في خانيونس ورفح ودمرت مقرا للامن الوطني في غزة، وردت المقاومة بنصب كمين لقوات الاحتلال في بيت حانون، فيما كشفت تحقيقات ميدانية لمؤسسة فلسطينية ان منظمة يهودية تقتل الاطفال الفلسطينيين بالعاب متفجرة. واقتحمت قوات الاحتلال في ساعة مبكرة، من فجر امس مبنى مدرية الشرطة الفلسطينية في قلقيلية وقالت مصادر محلية ان مجموعة من جنود الاحتلال قامت بمداهمة المبنى واعتقلت الشرطيين عماد حنتش «27 عاما» وكمال صبري «19 عاما» واضافت المصادر ان قوات الاحتلال تنتشر بشكل مكثف في المنطقة الممتدة من مستشفى قلقيلية الى حديقة الحيوان شرقي المدينة، وتخرج المواطنين من منازلهم وحاصرت منزل علي الراعي واعتقلت ولده سامر «24 عاما» واكدت مصادر اخرى في طولكرم ان قوات الاحتلال داهمت فجر امس ضاحية الشويكة شمال المحافظة واقتحمت عددا من المنازل واعتقلت كلا من عبدالرحمن رياض «23 عاما» ورامي عسيلية «21 عاما» وكانت قوات الاحتلال قد فرضت حظر التجول على المدينة كما داهمت قوات بلدة نحالين واعتقلت بلال غياضة «16 عاما» ومحمود نعيم فنون «17 عاما» بعد اقتحام منزليهما. وجرفت قوات الاحتلال موقعا لقوات الامن الوطني غربي خانيونس مما ادى الى تدميره بصورة جزئية وذكرت مديرية الامن العم في قطاع غزة ان قوة عسكرية تساندها دبابتان وجرافتان توغلت في مناطق السيادة الوطنية غربي حي الامل بخانيونس وقامت بعملية تجريف للمنطقة ولموقع الامن الوطني القديم في المنطقة. كما وجرى تدمير مساحات واسعة من الاراضي الزراعية في قرية خزاعة من اراضي المحافظة وقالت مديرية الامن العام ان قوات الاحتلال جرفت مساحات من الاراضي المزروعة بالقمح كما دمرت عددا من الدفئيات الزراعية وشبكات الري جنوب شرقي قرية خزاعة في المحافظة وحسب شهود عيان فإن قوة عسكرية للاحتلال تساندها آليات عسكرية والجرافات توغلت في مناطق السيادة في المنطقة قبل القيام بأعمال التجريف. كما واصلت قوات الاحتلال عمليات التوغل والاقتحام واعتقال المواطنين في محافظة طولكرم وشددت من الاجراءات العسكرية ونصب المزيد من الحواجز الطيارة والثابتة على الطرقات واغلقت منطقة الكفريات لليوم الثاني عشر على التوالي. واعتقلت قوات الاحتلال المواطن وجيه جلال ابو خليل «21 عاما» من سكان بلدة عقيل شمال طولكرم بعد مداهمة منزله وتفتيشه والقت بمحتوياته وتم اقتياد ابو خليل الى جهة مجهولة وقال مواطنون من سكان قرية العشراوية شمال المحافظة ان قوة عسكرية نصبت صباح امس حاجزا عسكريا مشددا بين منازل المواطنين على الطريق الرئيسي الى ثمرفي الحي الجنوبي من «دير الغصون» مما عطل حركة انتقال المواطنين وقام جنود الاحتلال بعمليات تفتيش للمركبات بشكل انتقائي بحيث تعمد الجنود المماطلة والتأخير واجبار المركبات على الانتظار دون السماح لها بالعودة. وتوغلت قوات الاحتلال في بلدة علا وقرية صيدا شمال طولكرم وسط اطلاق نار كثيف ادى الى حالة ذعر بين المواطنين وقال المواطنون ان جنود الاحتلال استخدموا القنابل الصوتية والمضيئة والرصاص في محيط بلدة علار كما انتشر الجنود بشكل عشوائي حول الحقول وفي محيط منازل المواطني وتمركزوا في نقاط مراقبة على الطرق حتى الظهيرة ونصبت قوات الاحتلال منذ ساعات الصباح حاجزا عسكريا على طريق طولكرم الشعراوية قرب قرية الجاروشية ودققت في هويات المواطنين واجبرت المركبات بشكل انتقائي على العودة من حيث جاءت بعد اخضاعها لعمليات التفتيش. وردا على هذه الاعمال العدوانية، اعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاز الاسلامي ان مجموعة من مقاتليها نصبت كمينا لقوات الاحتلال شرق بلدة بيت حانون، حيث فتحت النار عليهم. وقالت السرايا فى بيان لها وزع فى غزة صباح امس أن وحدة قنص ووحدة ميدانية أخرى لسرايا القدس الجهاز العسكرى لحركة الجهاد الاسلامى فى فلسطين فتحتا النار فجر امس على مجموعة من جنود الاحتلال أثناء نزولهم من الدبابات الصهيونية شرق بيت حانون شمال قطاع غزة حيث استهدف القناصة فى البداية بعض الجنود ببنادق قنص خاصة ومن ثم فتحت وحدة أخرى رشاشاتها المتوسطة على الجنود الامر الذى اوقع اصابات مباشرة بين جنود الاحتلال. على صعيد اخر اظهرت تحقيقات ميدانية ان منظمة «انتقام الاطفال» اليهودية المتطرفة استخدمت خلال التفجيرات التى نفذتها ضد عدد من المدارس الفلسطينية عبوات على شكل العاب اطفال تستهوى الطلبة بهدف ايقاع اكبر قدر من الاصابات فى صفوفهم. واوضح عمر جبران احد العاملين فى مركز المعلومات الميدانية فى مؤسسة «الحق» التى قامت بالتحقيقات المشار اليها فى حديث لقناة « فلسطين» الفضائية ان المنظمة اليهودية المتطرفة التى استهدفت مدارس «سور باهر» قرب القدس المحتلة و«ياطا» قرب الخليل و«جبعا» قرب جنين وضعت المتفجرات فى المدارس وباحاتها فى عبوات تستهوي الاطفال والطلبة وهم الفئة المستهدفة من هذه الاعمال التخريبية. غزة ـ ماهر ابراهيم: