الاحد 25 صفر 1424 هـ الموافق 27 ابريل 2003 تشهد ساحة البرلمان المصري السبت المقبل أول مواجهة حية بين الحكومة والمعارضة البرلمانية الناصرية في أول استجواب يحمل مستندات اتهام مباشرة متضمنة مشاهد حية من الاعتداء على حرية نائبين من نواب البرلمان المصري ألقي القبض عليها في أحداث تظاهرات غاضبة الجمعة 21 مارس الماضي احتجاجا على العدوان الأنجلو أميركي على العراق. ففي الوقت الذي أدرج فيه مكتب البرلمان برئاسة أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان استجواب النائب الناصري المستقل حمدين صباحي الى وزير الداخلية حبيب العادلي حول ما وصفه بالتجاوزات التي ارتكبتها قوات الأمن ضد المواطنين في التظاهرة لتحديد موعد للمناقشة إلا أن كافة الدوائر البرلمانية ومصادر قريبة الصلة من الحكومة رجحت أن تعلن الحكومة استعدادها للرد الفوري على الاستجواب واستندت تلك المصادر في تفسيرها لقبول الحكومة الرد على الاستجواب الفوري دون ترحيله الى نهاية الدورة البرلمانية الى العديد من المبررات الموضوعية يأتي في المقدمة منها موقف الحكومة الذي أصبح قويا وجاء ردها عمليا على دعاوى المعارضة السياسية عندما صدر قرار النائب العام المصري بالافراج عن النائبين اللذين ألقي القبض عليهما وهما صباحي ومحمد فريد حسانين ضمن الافراج عن 79 آخرين شملتهم قرارات الاتهام التي استندت اليها وقائع الضبط وهي محاولة التخريب وإثارة الشغب واتلاف المال العام. وعلى الجانب الآخر فإن نائب المعارضة حمدين صباحي سيسعى خلال شرحه لاستجوابه الى الاشارة الى واقع تعرض له وتصوير الموقف على أنه استخدام غير سليم لسلطات الأمن لمسئولياتها في مواجهة الغضب الشعبي ضد الولايات المتحدة وفرض حظر على التعبير عن الرأي في اطار اصرار سلطات الأمن حتمية حصول المتظاهرين على تصريح أمني بالموافقة المسبقة للقيام بها، وهو ما يتعارض مع مناخ الحرية والديمقراطية. القاهرة ـ مكتب «البيان»: