الاحد 25 صفر 1424 هـ الموافق 27 ابريل 2003 ذكرت مصادر قيادية في جماعة الاخوان المسلمين الأردنية ل«البيان» ان قرار المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة قد أقر بالفعل، ولم يتبق سوى الاعلان عنه، مشيرة الى سيطرة التيار المعتدل في الجماعة على القرار السياسي الداخلي. ووسط تكتم شديد انهت جماعة الاخوان المسلمين في الأردن مشاوراتها واجتماعاتها لبحث قضية مشاركتها في الانتخابات البرلمانية التي لم يتبق عليها سوى أقل من خمسة أسابيع، في الوقت الذي أعلنت فيه جبهة العمل الاسلامية ـ الذراع السياسية للجماعة ـ قرارها الأولي بالمشاركة، ما يعني اعطاء «الاخوان» الضوء الأخضر للجبهة للمضي نحو المشاركة، وهذا ما فهمته بالفعل أجنحة الاخوان البعيدة عن الاعلام. وقالت هذه المصادر انه وفي سرية تامة عقدت قيادات الجماعة سلسلة من الاجتماعات كان آخرها مساء الجمعة، وذلك لاتخاذ قرار ما بالمشاركة أو مقاطعة الانتخابات البرلمانية وان قراراً اتخذ بالفعل للمشاركة، خصوصاً بعد انفراد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني مع المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين، والذي جرى أيضاً بسرية تامة ولم يعلن عنه سوى بعد يوم واحد ولم يحضره من الاخوان إلا شخص المراقب العام فقط. مصادر «البيان» أكدت سخط الكوادر التنظيمية لقرار المشاركة، مشيرة الى سيطرة تيار «المعتدلين جداً» على قرار الجماعة على الرغم من عدم تغير أي من الشروط التي كانت الجماعة في السابق بررت فيها مقاطعتها لانتخابات 1997. وقالت ذات المصادر انها لا تستطيع أن تفهم سبب قيام المكتب التنفيذي بالضغط في اتجاه المشاركة الانتخابية خصوصاً وان تراكمات اضافية طفت على المنطقة تدفع باتجاه مزيد من الاصرار على المقاطعة وعلى رأسها الاحتلال الأميركي للعراق وتحطيم البوابة الشرقية والتي دفعت الى مزيد من تمكين اليهود الى المنطقة بعد أن أصبح حكام العراق الآن يهوداً يحملون الجنسية الأميركية، بالاضافة الى ترجمة كل ذلك من التطورات في فلسطين. عمان ـ لقمان اسكندر: