الاحد 25 صفر 1424 هـ الموافق 27 ابريل 2003 يتوجه اليوم نحو 4 ملايين ناخب يمني الى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في الانتخابات البرلمانية لمجلس نواب جديد مدته ست سنوات. وتحتدم المنافسة وسط اجراءات أمنية مشددة بين حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم وأحزاب المعارضة وعلى رأسهم حزب التجمع اليمني للاصلاح الذي أكد أمينه العام أمله في نتائج أفضل. وأوقفت لجنة الانتخابات حملات الدعاية أمس قبل فتح مراكز الاقتراع لتجنب نشوب أعمال عنف قبل بدء التصويت الذي يراقبه نحو 20 ألف موظف محلي ودولي. وقالت المصادر انه من المقرر أن يدلي نحو 8,3 ملايين ناخب بأصواتهم في 301 دائرة انتخابية في أرجاء البلاد اليوم، حيث يتنافس ألف و396 مرشحا على مقاعد البرلمان البالغ عددها 301 مقعد، بينهم 405 من المستقلين. وعلى الرغم من أن عدد النساء في السجل الانتخابي يبلغ 4,3 ملايين ناخبة، فإن 13 مرشحة فقط تخوض الانتخابات البرلمانية، ويشارك 66 ألفاً و848 جندياً في تأمين الانتخابات اليوم. ويشارك 20 حزبا في الانتخابات، غير أنه من المتوقع أن يحرز مرشحو ثلاثة أحزاب رئيسية نجاحا يعتد به. والاحزاب الرئيسية المتنافسة هي حزب المؤتمر الشعبي العام الذي قدم 297 مرشحا، وحزب التجمع اليمني للاصلاح، إسلامي التوجه، الذي قدم 185 مرشحا، والحزب الاشتراكي اليمني وله 105 مرشحين. ومن المقرر أن يشارك أكثر من 20 ألف مراقب محلي ودولي في الرقابة على الانتخابات. وتمثل انتخابات اليوم اختبارا صعبا لديمقراطية ناشئة عمرها 12 عاما في اليمن. وقالت المصادر ان هذه الانتخابات البرلمانية الثالثة منذ إعادة توحيد اليمن عام 1990 وهو العام نفسه الذي بدأ اليمن مسيرته نحو الديمقراطية بانتخابات نيابية ورئاسية تعتمد على نظام الاقتراع العام المباشر. واستكملت اللجنة الأمنية باللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء كافة الاستعدادات والاجراءات المطلوبة لتحقيق الأمن والنظام فى كافة المراكز والدوائر الانتخابية. وصرح العميد علي محمد صلاح رئيس اللجنة بأن كافة الترتيبات والاجراءات الخاصة بتأمين الانتخابات قد استكملت فى كافة المراكز الانتخابية فى جميع المحافظات اليمنية. وأضاف ان اجمالى عدد الضباط والجنود فى اللجان الأمنية المتواجدة مع اللجان الانتخابية يفوق 60 ألف ضابط وجندى منهم 51 ألفا و 83 مكلفين بحراسة الصناديق و5611 ضابطا وجنديا لحماية المراكز الانتخابية بالاضافة الى 10 آلاف و 183 حراسة اضافية. من جهته قال محمد البيدومي أمين عام تجمع الاصلاح في مؤتمر صحفي أمس انه يأمل بأن يكون وضع المعارضة في البرلمان أفضل مما كان عليه في المجلس السابق. وأكد ان حزبه لن يكون سبباً في افشال التنسيق بين أحزاب المعارضة، وطالب الناخبين بالتفاؤل بنتائج الانتخابات وتوقع أن تسير عملية الاقتراع في جو من الحرية والنزاهة. وفي سؤال عن دخول حزبه في حكومة ائتلافية مع حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في حال عدم حصول الأخير على الأغلبية قال «لن نشارك مع أي طرف إلا اذا التزم ببرنامجنا الانتخابي».
