الاحد 25 صفر 1424 هـ الموافق 27 ابريل 2003 جدد اميل لحود رئيس لبنان رفض بلاده لتوطين اللاجئين الفلسطينيين، وذلك خلال لقاء مع السفير الأميركي لدى بيروت، فيما بحث رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني وجاك شيراك الرئيس الفرنسي مؤتمر «باريس 2»، اضافة للعلاقات بين البلدين والتطورات الاقليمية. وأكد لحود لفنسنت باتل ان لبنان لن يتدخل فى الخيار الذى سيعتمده الفلسطينيون لحل مشاكلهم الداخلية، فإذا شاءوا التنازل عن حقوقهم فهذه مشكلتهم هم. مشددا فى الوقت نفسه على رفض لبنان لمحاولات ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى ادخال تعديلات على خريطة الطريق بهدف اسقاط مبدأ حق العودة للاجئين الفلسطينيين وعدم التراجع الى الحدود العربية كما كانت عليه، قبل حرب 1967. وكشفت صحيفة «السفير» اللبنانية أمس ان لحود ابلغ باتل خلال لقائهما امس الأول ان لبنان الذى يتعافى من تداعيات الحرب الاهلية لن يقبل بتوطين الفلسطينيين على ارضه تحت اى اعتبار لأن ذلك يعنى، انهاء لبنان لاحياء اسرائيل. واشار الى ان وجود لبنان يقوم على مبدأ التوازن بين سائر العائلات الروحية، ومن شأن التوطين ان يؤدي الى انهاء الوجود المسيحى فيه. واضاف لحود لباتل «أنا لا اتكلم من منطلق التعصب الدينى، لأننى لست كذلك، لكننى، ومن موقعى كرئيس للجمهورية، يفترض بى ان احافظ على بلادى ضد أى خطر يمكن ان يلحق بها وبكينونتها. وقالت الصحيفة ان السفير الاميركى اشار الى ان هناك دولا عربية لا تبدى أى قلق ازاء وجود اللاجئين الفلسطينيين على ارضها فرد عليه رئيس الجمهورية بأن السبب فى ذلك يعود الى ان هذه المسألة لا تعنى لها الحياة أو الموت، كما تعنى بالنسبة للبنان. واشارت الصحيفة الى ان باتل لم يقدم أى جواب للحود، ولكنه قال ان هذه المواضيع يمكن ان تناقش مع المسئولين فى الخارجية الاميركية الذين سيزورون لبنان، بحيث اذا تعذر على وزير الخارجية كولن باول الحضور الى بيروت فإنه من المؤكد ان مساعده لشئون الشرق الاوسط وليام بيرنز سيفعل. وفي باريس أجرى شيراك محادثات مع الحريرى تناولت بشكل أساسى موضوع مؤتمر «باريس 2» والخطوات الجارية للاصلاح المالى والاقتصادى التى التزم لبنان بتنفيذها خلال المؤتمر اضافة الى التطورات الاقليمية بعد الحرب على العراق وعملية السلام فى الشرق الاوسط. وأعرب رئيس الوزراء اللبنانى عن قلقه من تطورات الوضع فى المنطقة، وقال ان الحرب على العراق اثرت على العلاقات الدولية وعلى دور الامم المتحدة بشكل كبير. وكالات
