الاحد 25 صفر 1424 هـ الموافق 27 ابريل 2003 قتل 40 عراقيا بينهم 14 من اسرة واحدة واصيب اكثر من 50 اخرين بعد سلسلة انفجارات في مستودع للذخيرة في الزعفرانية احدى ضواحي العاصمة بغداد وادى اطلاق صاروخ من المستودع الى اصابة 3 منازل بشكل مباشر فيما تظاهر مئات العراقيين احتجاجا على تخزين القوات الاميركية للذخيرة وسط الاحياء السكنية لكن الجنود الاميركيين الذين هاجمهم العراقيون في التظاهرة بالحجارة حملوا مهاجمين مجهولين استخدموا طلقات كاشفة على المستودع المسئولية. وقال عامل في المجال الطبي بالعراق ان من المعتقد ان 40 مدنيا عراقيا قتلوا كما اصيب كثيرون باصابات بالغة اثر سلسلة من الانفجارات التي وقعت في مستودع للذخيرة في احدى ضواحي بغداد امس. وقال العامل الذي رافق احدى سيارات الاسعاف التي كان تنقل الجرحى لرويترز ان هناك الكثير من الضحايا. وردا على سؤال حول عدد القتلى قال الرجل «اربعون». وقال كبير اطباء مستشفى الزعفرانية شاكر ناصر ان وحدته استقبلت ست جثث و13 مصابا وان مستشفيات اخرى تستقبل الاصابات. وقال الطبيب لرويترز انه في الثامنة من صباح امس شاهد بعض الصواريخ تسقط قرب منزله وانه اختبأ تفاديا للاصابة. وقال تامر قلال احد سكان المنطقة ان 14 فردا من اقاربه بينهم والده وزوجته وشقيقه قتلوا عندما دمر صاروخ منزل الاسرة. وقال الرجل الذي كان ينتحب انه هو الناجي الوحيد من الاسرة وانه لم يبق له سوى طفلة عمرها شهر واحدا، واتهم قلال القوات الاميركية بالتسبب في الانفجارات. وقالت سيدة مسنة تدعى حسنة عبود ان ابنتها واحفادها الثمانية قتلوا جراء الانفجارات. ولم يتضح على الفور ان كانت السيدة قريبة لقلال او انهما كانا يتحدثان عن نفس الاسرة. وقالت السيدة ان جورج بوش وصدام حسين مجرمان وان الشعب العراقي ابتلي بصدام حسين اولا ثم بجورج بوش ثانيا وتساءلت ما الذي فعله الشعب العراقي ليستحق كل ذلك. وقال سكان محليون ان القوات الاميركية نقلت الكثير من الاسلحة في شاحنات ثم فجرتها خلال الايام الثلاثة الماضية. واتهم قلال القوات الاميركية بالتسبب في الانفجارات. وقال سكان محليون انهم يعتقدون ان خطأ ما حدث اثناء قيام القوات الاميركية بتدمير الاسلحة في المستودع مما تسبب في هذه الانفجارات. وقال ناصر عبد الرحمن لرويترز «انتشلنا ستة قتلى من بين الانقاض بأيدينا» واضاف ان الاميركيين هم اسوأ البشر على وجه الارض. وبكت مسنة اخرى ملتاعة تتشح بالسود متسائلة عما فعلوه ليحل بهم كل ذلك. وحفر عراقيون بين الانقاض املا في العثور على شخصين يعتقد انهما قتلا. وفي مكان قريب كانت هناك دبابة اميركية. وحمل مصور رويترز بانيس بهراكيس رضيعا يبلغ من العمر تسعة اشهر تقريبا من منزل ظهرت عليه اثار الانفجارات وتحيط به مبان مشتعلة الى نقطة تفتيش تابعة للقوات الاميركية حيث قام متخصصون اميركيون بعلاج الطفل. وقال سكان محليون انهم يعتقدون ان هناك عدة اشخاص لا يزالون تحت انقاض احد المباني الذي انهارت اجزاء منه ربما بفعل اصابته بصاروخ ارض ارض انطلق من المستودع. وقال احد المصابين لرويترز ان اربع سيدات وطفلا قتلوا في المنزل المجاور له. وقال المصاب واسمه محمد انه استيقط من نومه وتوجه لتناول الافطار ثم سمع انفجارا مدويا في المنزل المجاور وان النيران اشتعلت اثر ذلك في كل مكان وتوالت الانفجارات في المنطقة وان اربع سيدات وطفلا دفنوا تحت الانقاض. وقرب مكان الانفجار قال السارجنت جاري كوكر من القوات الاميركية ان الكثير من الناس حوصروا داخل المباني. وسمعت سلسلة من الانفجارات المدوية في وسط المدينة ابتداء من الساعة الثامنة صباحا «الرابعة بتوقيت غرينتش» تقريبا واستمرت لنحو ساعة. وقالت القوات الاميركية انها كانت نتيجة تفجيرات تحت السيطرة في اطار برنامج مستمر لتدمير ذخائر عراقية. وبعد ذلك قال ضابط في الموقع لرويترز ان مهاجمين تسببوا في هذه الانفجارات عندما اطلقوا طلقات كاشفة على المستودع. وقال الكابتن باتريك سوليفان ان مهاجمين مجهولين كانوا السبب في الانفجار. وقال سوليفان لرويترز «قوات معادية اطلقت أعيرة كاشفة على منطقة بها مستودع ذخيرة. وتسبب احد الاعيرة الكاشفة في حدوث انفجار ادى الى وقوع سلسلة انفجارات.» وفي وقت لاحق قال السارجنت جاري كوكر من منطقة تبعد نحو ثلاثة كيلومترات من مكان الانفجار لرويترز ان وحدته اضطرت الى التراجع من المكان بعد ان تعرضت لاطلاق النار. واضاف كوكر «حاولنا الذهاب والمساعدة وخرج الناس واطلقوا النار على رجالي.» واضاف كوكر ان رجاله لم يردوا على النار بالمثل وان بعضهم اصيب.. وقال بهراكيس «ارسل الاميركيون القوات لمساعدة المصابين الا انهم ووجهوا بجماهير غاضبة ترشقهم بالحجارة.» وتظاهر مئات الاشخاص في وسط العاصمة العراقية تعبيرا عن احتجاجهم على قيام القوات الاميركية بتخزين الذخائر وسط الاحياء السكنية. وهتف المتظاهرون الذين قدموا من حي الزعفرانية «لا لا لاميركا، نعم نعم للاسلام» ورفعوا لافتات تندد بالقوات الاميركية لانها تجمع الاسلحة العراقية المصادرة وسط الاحياء السكنية. وكتب على احدى اللافتات «الاميركيون يقتلون العراقيين باسلحة صدام حسين». والقى رجل الدين الشيعي الشيخ خالد الشمري كلمة امام الحشد حذر فيها الاميركيين من تكرار وقوع هذا النوع من «الجرائم ضد الابرياء» ودل باصبعه الى شاحنة متوقفة في الجوار قال انها تنقل ست جثث من ضحايا الانفجار. وضرب الجنود الاميركيون الذين يتمركزون في فندق فلسطين وحوله طوقا امنيا حول المتظاهرين. الوكالات