الاحد 25 صفر 1424 هـ الموافق 27 ابريل 2003 روى مراسلون صحفيون سويديون مشاهداتهم حول قيام الجنود الاميركيين في بغداد بتجريد اربعة عراقيين من ملابسهم واحراقها وطردهم الى الشارع عراة للاشتباه في كونهم لصوصا، ووشموا صدورهم بعبارات «علي بابا حرامي». وقال الصحافيون الذين شاهدوا الحادثة ان الجنود كتبوا عبارة «علي بابا حرامي» بالعربية على صدور العراقيين، التي ترمز الى قصة «علي بابا والاربعين حرامي»، وفقا لما ذكرته لاين فرانسون مراسلة صحيفة داغبلادت الصادرة في اوسلو. وقالت فرانسون «فجأة شاهدنا اربعة عراقيين عراة مع اربعة جنود اميركيين» بينما كانت في طريقها مع مصور في ساعة مبكرة من الصباح لكتابة قصة عن معاناة الحيوانات في حديقة حيوان بغداد في حديقة زاورا اثناء الحرب. وقالت «ظننا انهم كانوا متوجهين الى دورة المياه. دخلوا مبنى وبعد دقيقة دفع بهم الجنود في الشارع الرئيسي». واضافت «ثم ركض الاربعة وهم عراة بأسرع ما يمكنهم» الى صديق كان ينتظر في سيارة مجاورة. والصور التي التقطتها الصحيفة وعرضت على وكالة فرانس برس تؤكد الحادثة. وتحدث احد هؤلاء العراقيين قال ان اسمه زياد وعمره 20 عاما الى الصحافيين بعد ان تمكن من العثور على سروال. وقال انه كان مع اصدقائه في الحديقة يبحثون عن شقيقه الاصغر. واكد الضابط المسئول الملازم اول اريك كنداي ان رجاله جردوا العراقيين من ملابسهم. وقال انه يواجه مشكلات مع عراقيين شبان يحاولون سرقة اسلحة مخزنة في الحديقة. وقال ان سكان الحي هم الذين اعطوه فكرة نزع الملابس. ونقل عن كنداي قوله للصحافيين «اعطونا الفكرة فجردناهم من ملابسهم واحرقناها ثم دفعناهم خارجا وكتبنا عليهم حرامي». واكد انه تم احراق ملابسهم بالبنزين. وقال «الفكرة بالحقيقة نجحت» مضيفا ان ما يصل الى 100 شخص حاولوا سرقة اسلحة ومنها رشاشات كلاشنيكوف، يتم تخزينها بهدف اعادة تسليح الجهاز الامني بنهاية الامر. ونقل عن كنداي قوله وهو يضحك «ليس بالامر السي» واضاف «لا نفعل هذا الا بمن يسرقون اسلحة». وقال «بعض الخجل العلني، لا ايذاء جسدي وكل شيء يكون على ما يرام غدا». وتابع «نامل ان يشعروا بالاحراج بحيث لا يعودون». واضاف كنداي ان جنوده، الذين كتبوا العبارات على اجساد العراقيين بقلم عريض اسود «فعلوا ذلك مرة في السابق» ولكن في تلك المرة «فعلناها بشخص واحد». وقالت فرانسون انه عندما دفع الجنود الاميركيون بالعراقيين في الشارع كانوا يصرخون وراءهم «علي بابا، علي بابا». واضافت «شعر زياد بالغضب بعد ان أذله الجنود لدرجة ان كل ما اراد فعله هو العثور على قنبلة والقائها على الجنود الاميركيين وكافة من كانوا في المدينة». وقال الكولونيل في الجيش الاميركي ريك توماس المسئول عن الشئون العامة ان «هذه الحادثة لا تشبه اي حوادث سمعنا بها»، رافضا الادلاء بمزيد من التعليق. ولم يحدد ما اذا كان سيتم فتح تحقيق في الحادث.أ.ف.ب