السبت 24 صفر 1424 هـ الموافق 26 ابريل 2003 عزلت الصين أكثر من ألف شخص في مستشفى الشعب في بكين وأعلنت عن وفاة 5 حالات جديدة بمرض الالتهاب الرئوي الحاد «سارس» بما يرفع حصيلة الوفيات الى 115 واصابة 180 حالة جديدة. وأشار جان بيار رافاران رئيس الوزراء الفرنسي الذي تحدى المرض بزيارة الصين الى «الجهود» التي تبنتها الحكومة الصينية لضمان «الشفافية» في مكافحة المرض. وأدى «سارس» الى وفاة ستة أشخاص في هونغ كونغ واصابة 22، وأعلنت الفلبين عن وفاة شخصين بذات المرض. وأعلنت وزارة الصحة الصينية أمس عن 180 اصابة جديدة بمرض الالتهاب الرئوي الحاد (سارس) ووفاة خمسة اشخاص لترتفع حصيلة الوفيات بهذا المرض الى 115. وبذلك يرتفع عدد الاشخاص المصابين بهذا المرض في الصين الى ألفين و600 شخص. وسجلت في بكين 103 اصابات جديدة وثلاث وفيات لترتفع حصيلة المصابين في العاصمة الصينية الى 877 مصابا توفي منهم 42. كما توفي شخص في كل من اقليمي شانهي (شمال) وغواندونغ (جنوب). واعلنت ثمانية اقاليم عن اصابات جديدة أمس هي منغوليا (شمال ـ 23 اصابة) وغوانغدونغ (15) وتيانغين (شمال ـ 13) وهيباي (شمال ـ 12) وشانهي (شمال ـ 11) وهينان (وسط ـ اصابة واحدة) وسيشوان (جنوب غرب ـ اصابة واحدة) وغوانهي (اصابة شخص واحد). وذكرت مصادر طبية صينية ان اكثر من الف شخص وضعوا في الحجر الصحي في مستشفى الشعب في بكين المغلق منذ الخميس بسبب انتشار وباء الالتهاب الرئوي اللانمطي واعلنت اغلاق مستشفى ديتان المخصص لمعالجة المصابين بالمرض. وفرض شريط امني حول مستشفى ديتان المتخصص بالامراض المعدية. وقال مسئول اداري في المستشفى ان حجرا صحيا فرض على اطباء بينما اكد مسئول آخر انه عرض على الاطباء الاختيار بين العودة الى بيوتهم أو الاقامة في فندق. وفي مستشفى الشعب الذي يتسع لألف و20 مريضا ويعمل فيه ألفان و262 شخصا، تم عزل مرضى فقط الى جانب العاملين في المستشفى حيث سجلت 19 اصابة او اشتباه بالاصابة حسبما ذكرت صحيفة «شباب بكين». من جهة اخرى، انتقل قادة صينيون للاقامة في المناطق الريفية حول بكين لتجنب الاصابة بمرض الالتهاب الرئوي بينما تلقى الطلاب اوامر بعدم مغادرة العاصمة الصينية في عطلة الاول من مايو. وقال مصدر مطلع لوكالة «فرانس برس» ان «بعض القادة الكبار وخصوصا في العاصمة انتقلوا للاقامة في الريف حول بكين حيث مخاطر الاصابة أقل». وألغت الصين معرض بكين الدولي لصادرات التكنولوجيا العالمية الذي كان مقرراً عقده من 23 الى 27 مايو المقبل. وحذرت سلطات الأمن الصينية مروجي الشائعات المغرضة من مغبة عقوبات صارمة تصل الى السجن بعد تردد شائعات قوية في بكين عن هروب أكثر من 30 مريضاً بسارس أثناء نقلهم من مستشفى غرب البلاد. ورغم انتشار مرض «سارس» بدأ رئيس وزراء فرنسا زيارة للصين وأشار الى الجهود التي تبذلها الحكومة الصينية لضمان الشفافية في مكافحة المرض. وأضاف رافاران «في الوضع الصعب الذي تشهده الصين اليوم في مواجهة هذا الوباء نعتقد اننا معنيون جميعا». وقال رئيس الوزراء الفرنسي الذي كان يتحدث لصحافيين بعد لقاء نظيره الصيني وين غياباو «علينا جميعا ان نبذل جهودا وفرنسا مستعدة للمشاركة عن طريق منظمة الصحة العالمية في مكافحة المرض وجهود الشفافية التي بدأتها» حكومة الصين. وكان رافاران، اول مسئول كبير من دولة غربية يزور الصين منذ تشكيل الحكومة الصينية في مارس الماضي، وصل صباح أمس الى بكين في زيارة رسمية تستغرق يومين للبلاد. وصرح لدى وصوله انه «سعيد جدا بزيارة الصين». وكان رئيس الوزراء الفرنسي صرح الخميس ان «هذه الرحلة يجب ان تتم في اطار منطق الدولة». وقال «عندما يواجه بلد صعوبات يمكننا الهرب، لكنني لن اهرب»، مؤكدا انه لم يفكر ابدا في الغاء زيارته رغم انتشار مرض الالتهاب الرئوي القاتل. ويرافق رافاران في زيارته وزير التجارة فرنسوا لوس وسكرتير الدولة للنقل دوميني بوسورو وسكرتير الدولة للشؤون الخارجية رينو موزولييه. وأعلنت حكومة هونغ كونغ أمس ان وباء (سارس) ادى الى وفاة ستة اشخاص في هونغ كونغ حيث سجلت 22 اصابة جديدة. وقالت وزارة الصحة في بيان ان 115 شخصا توفوا في هونغ كونغ من جراء مرض سارس من اصل الاصابات الألف و510 التي تم احصاؤها. وأعلن ناطق باسم الحكومة ان جميع المسافرين الآتين من الصين سيخضعون اعتبارا من اليوم لفحص حرارتهم في اطار تدابير وقائية. كما أعلنت الفلبين عن وفاة شخصين بمرض «سارس» وقال مسئول في وزارة الصحة الفلبينية ان شخصين كان يشتبه باصابتهما بالمرض توفيا بسببه دون اعطاء تفاصيل. وكالات