السبت 24 صفر 1424 هـ الموافق 26 ابريل 2003 اعتبر برويز مشرف الرئيس الباكستاني اقتراح آتال بهاري فجبايي رئيس وزراء الهند اجراء مفاوضات بين الهند وباكستان بادرة طيبة، داعياً من جانبه، إلى حوار مشترك لحل كافة القضايا المعلقة، فيما لقي 11 شخصاً مصرعهم في أحدث معارك كشمير بعد رفض المقاتلين دعوة الحكومة الهندية للتفاوض، وتبادل اطلاق النار بين القوات الهندية والباكستانية على خط المراقبة في كارجيل. فقد أكد مشرف في لقاء مع كبار محللي ومعلقي الصحافة الباكستانية الليلة قبل الماضية أهمية بدء مفاوضات بين الهند وباكستان لحل قضية كشمير التي وصفها بـ «المزمنة». وقال مشرف ان مشكلة كشمير تشكل جوهر النزاع الباكستانى الهندي بصورة سلمية منوها بأن الاقتراح الاخير لفاجبايي والرد الايجابى على هذا الاقتراح من جانب ظفر الله جمالى رئيس الحكومة الباكستان ينطويان معا على بصيص من الامل. وفيما يتعلق بالاوضاع السياسية الداخلية واصرار احزاب المعارضة على الغاء تعديلات دستورية كانت قد فرضت فى منتصف العام الماضى وحصل الرئيس الباكستانى بمقتضاها على صلاحيات واسعة النطاق تتضمن حقه فى حل البرلمان المنتخب. المح الجنرال برويز مشرف الى استعداده لابداء قدر من المرونة لتجاوز الازمة الحالية شريطة عدم التفريط فى الاصلاحات المؤسسية التى شهدتها باكستان فى الاعوام الثلاثة الاخيرة وان تعمل الحكومة والمعارضة معا فى البرلمان بعيدا عن اجواء التنافر والبغضاء. واعتبر الجنرال مشرف ان باكستان تجتاز مرحلة تحول جوهرى تتطلب التلاحم والتضامن بين العسكريين والمدنيين فيما تقتضى هذه المرحلة ايضا استمراره فى منصب القائد العام للقوات المسلحة الى جانب منصبه كرئيس للدولة. على صعيد متصل أعلنت الشرطة الهندية في سرينغار ان ثلاثة اشخاص قتلوا واصيب 34 اخرون بجروح في انفجار تسببت فيها «قنبلة يدوية او عبوة ناسفة من صنع يدوي» قرب محكمة في الجزء الهندي من منطقة كشمير. ووقع الانفجار في مدينة باتان التي تبعد 27 كلم شمال سرينغار عاصمة كشمير الهندية الصيفية كما اعلن ناطق باسم الشرطة. وهو الانفجار الثاني خلال الاسبوع الجاري في الجزء الهندي من كشمير. وفي هجوم للمقاتلين على نقطة تفتيش حدودية للجيش الهندي قتل حارسان ومقاتلان في بنادييور على مسافة 7 كيلومترات شمال سرينغار، حسبما أعلن الناطق بلسان قوات الحدود الهندية. وفي حادث منفصل قتل جنديان من قوات الأمن الهندية وجرح ثلاثة آخرون عندما شن مقاتلون هجوماً على دورية أمنية. واتهمت قوات الأمن الهندية مقاتلي كشمير أمس بقتل اثنين من أعضاء الحزب الهندي الحاكم المؤيد للمفاوضات. وقالت الشرطة ان عبدالغني مالك منسق الحزب ضمن القتلى. وأعلن أصغر علي ضابط الشرطة الهندية ان تبادلاً لاطلاق النار في كارجيل بين القوات الهندية والباكستانية أسفر عن مقتل امرأة شابة (21 عاماً) وجرح أمها بنيران المدفعية الباكستانية. أ.ب أ.ش.أ