السبت 24 صفر 1424 هـ الموافق 26 ابريل 2003 كشفت مصادر جزائرية عن تحقيق يجري حاليا حول صلة 31 سائحا اختفوا في الصحراء بين 22 فبراير و 18 أبريل، بنهب الآثار العتيقة لحظيرتي الأهجار والطاسيلي جنوب البلاد. وقالت المصادر إن هناك مؤشرات واضحة لتورط هؤلاء «المفقودين» في سرقة قطع أثرية وعرضها في الأسواق الأوروبية. وكانت كل من النمسا وألمانيا قد أعلنتا قبل أيام عن اختفاء 31 سائحاً من بينهم 15 ألمانيا و عشرة نمساويين وأربعة سويسريين و هولندي وسويدي. وقد ملأت الصحافة الأوروبية الدنيا ضجيجا حول ذلك الاختفاء المفاجئ. ورجحت أن يكون السياح قد سقطوا في كمائن نصبها رجال تنظيم القاعدة لأسامة بن لادن الذين ـ حسب الصحف ذاتها ـ نقلوا نشاطهم من أفغانستان الى الصحراء الكبرى التي تشغل الجزائر حيزا واسعا منها. ولم تتردد وزارة الخارجية الهولندية في التصريح بأن مواطنها المفقود يوجد بين أيدي جماعة القاعدة. وقد دفعت السلطات الجزائرية بنحو ستة آلاف جندي ونحو عشرين مروحية وعشر طائرات حربية للبحث عنهم في مساحة صحراوية واسعة ومتشعبة التضاريس. كما استعانت بجميع المرشدين العارفين بطرق الصحراء في كل من الجزائر والنيجر لتقفي آثارهم لكنهم لم يظهروا حتى الآن. وكان دليل جزائري قد أكد بأنه رافق أربعة نمساويين حتى الحدود التونسية وأكد بأنهم خرجوا من التراب الجزائري سالمين وكانوا سيسافرون إلى بلادهم على متن باخرة من ميناء تونسي. وظل اختفاء هؤلاء لغزا حير السلطات الجزائرية، إلى أن تقدم سائح إنجليزي مؤخرا ليؤكد أن بأن قطعا أثرية من حظيرة الأهجار سرقها سياح ألمان وعبروا بها الحدود. واكتشف عملاء الوكالات السياحية في صحراء الجزائر وجود شبكة دولية لسرقة الآثار الجزائرية التي يعود بعضها الى عشرة آلاف سنة عندما كانت تلك المناطق الصحراوية عبارة عن سهول ومروج تتخللها جداول و وديان تضمن حياة إنسان لا تزال معالم حضارته بادية حتى اليوم. وأبدى السائح الإنجليزي استعداده لتقديم شهادته أمام أية هيئة تطلبه بأن الألمان سرقوا تحفا أثرية قيمة من الأهجار الجزائري.