السبت 24 صفر 1424 هـ الموافق 26 ابريل 2003 تسربت معلومات هامة من داخل السفارة الأميركية في القاهرة. أكدت أن تقريرا عاجلا قد بعث به السفير الأميركي في القاهرة ديفيد وولش الى واشنطن يقترح فيها الغاء، مقر الجامعة الأميركية في القاهرة كلية وإلى اجل غير مسمى ووقف نشاطها في القاهرة. وعدم نقلها أيضا الى احدى المحافظات المصرية الاخرى. وقالت مصادر مطلعة صاحبة هذه المعلومات ان السفير الأميركي وصف وضع الجامعة الأميركية وفي أعقاب اندلاع المظاهرات الحاشدة لطلابها ضد العدوان الأميركي على العراق والتهديدات الجديدة لسوريا بالوضع الخطير وقال انها تحولت إلى منبر معاد للولايات المتحدة الأميركية وسياساتها في منطقة الشرق الأوسط وأن الوضع يتطلب اتخاذ خطوات عاجلة وفاعلة خاصة بعد تزايد حالات التوتر ضد السياسات الاميركية على الصعيد الطلابي في مصر. من ناحية أخرى فشلت ادارة الجامعة والأساتذة أصحاب الجنسية الأميركية العاملون في الجامعة في تطويق الغضب الطلابي داخل الجامعة وتنفيذ خطة كانت محل مشاورات بين ادارتها والسفارة الاميركية لتحسين صورة الولايات المتحدة لدى الطلبة ولكن الطلاب امتنعوا عن الاستجابة لدعوات حضور ندوات ومؤتمرات لهذا الغرض. وتحول الموقف الى زيادة حدة الغضب الطلابي والتي تجسدت في خروج طلبة الجامعة الاميركية في تظاهرات شعبية صاخبة منددة بالسياسات الاميركية في ميدان التحرير على بعد امتار قليلة من مقر الجامعة.