السبت 24 صفر 1424 هـ الموافق 26 ابريل 2003 جدد كولن باول وزير الخارجية الأميركي تحذيره لايران من التدخل في شئون العراق انطلاقاً من جنوبه وقال انه سيبحث مع القادة السوريين دعمهم لما أسماه منظمات الارهاب وحيازة أسلحة الدمار الشامل ، وعدم توفير ملجأ للقادة العراقيين الفارين فيما أعلن ان ما أسماه «وقف العنف والارهاب» من قبل الفلسطينيين هو شرط انطلاق عملية السلام. ورد ذلك خلال تصريحات بالجملة وصفت بالحملة الدبلوماسية أدلى بها باول لمحطتي «العربية» و«ال بي سي» اللبنانية، صحيفة «الحياة» العربية الصادرة في لندن. واكد الوزير الاميركي في مقابلة اجرتها معه صحيفة «الحياة» الصادرة في لندن نشرت أمس الجمعة، انه عازم على زيارة سوريا. وقال «انني متوجه الى سوريا لاتكلم عن كل المواضيع بالنسبة الى دعم الارهاب او الحدود مع العراق»، مضيفا «لا نريد ان تكون سوريا ملجأ للقادة الفارين التابعين لنظام صدام حسين». اضافة لدعم «منظمات الارهاب» وحيازة الأسلحة الكيماوية والبيولوجية واضاف «سأتكلم في سوريا عن كل هذه المواضيع لكنني لن اوجه انذارات وانا اتوقع تعاونا من سوريا». وحول ايران، قال باول «من المؤسف ان تكون لحظة تحرير العراق ادت الى وصول عناصر من ايران الى جنوب العراق فهذا يؤدي الى خلق ظروف قد تكون غير مستقرة». واضاف «نعترف بان الذهاب والاياب لا بد منه عبر الحدود بين البلدين الجارين لكننا لا نريد رؤية دولة تأتي وتفرض اي نوع من النفوذ والسلطة على جزء من العراق». وعن الاشخاص الذين نصبوا انفسهم مسئولين في المدن العراقية، قال باول «لن نترك اشخاصا يشكلون حكومات على هواهم وان يذهب احد الى مدينة ويقول انا الحاكم الان». واضاف «يجب ان يتم الامر بموافقة الشعب وبالتالي ستكون السلطة الحقيقية حاليا تابعة للجنرال تومي فرانكس (قائد قوات التحالف في الخليج) وسيحدد الاخير من هم الاشخاص الذين سيتولون العمل ومن هم قادة هذا البلد». وفي مقابلته مع المحطة التلفزيونية اللبنانية قال باول «سوريا تدرك جيدا مخاوفنا وما سنفعله هو اننا سنناقش تلك المخاوف بروح من الصراحة والامانة ولن اخفف قوة مشاعرنا بشأن هذه المواقف». واعتبر وزير الخارجية الأميركى تولى محمود عباس أبو مازن منصب رئيس الوزراء الفلسطينى بأنه انجاز مهم، مشيرا الى أن من شأن هذه الخطوة أن تمكن اللجنة الرباعية الدولية من التحرك سريعا لتحقيق تسوية سلمية فى منطقة الشرق الأوسط. وأضاف باول فى خطاب ألقاه أمام المجلس الأميركى لآسيا والباسيفيك فى واشنطن أورده «راديو سوا» الليلة قبل الماضية أن أبومازن يمثل قيادة جديدة ضغطت واشنطن لبروزها مشيرا الى أنه بعد حصول حكومة أبو مازن على الثقة من المجلس التشريعى الفلسطينى فانه سيكون لديه صلاحيات للتصرف ستمكن المجموعة الدولية من العمل معه وذلك بسبب التزامه بتحقيق تقدم فى عملية السلام. وأشار الى أن الرئيس بوش سيعمل بعد مصادقة المجلس التشريعى الفلسطينى على حكومة أبو مازن على نشر خارطة الطريق. ولفت الى أن الرئيس بوش قدم له توجيهات ليكون على استعداد للانخراط بجهود مباشرة ومكثفة للتحرك قدما للأمام فى خارطة الطريق واصفا العملية بأنها ستكون صعبة الا أنه أكد أن الرئيس بوش ملتزم بتحقيق رؤيته التى أيدتهاجامعة الدول العربية باقامة دولة فلسطينية تعيش فى سلام وأمن الى جانب اسرائيل. وقال باول لمحطة تلفزيون العربية التي مقرها دبي «لا اريد ان اقضي قدرا كبيرا من الوقت في جدال بشأن تفاصيل خارطة الطريق. اريد ان ارى الجانبين كليهما وهما يبدآن العمل بروح من التعاون وروح من السلام ورغبة جادة في التحرك قدما». وأضاف قائلا «ذلك يعني اننا يجب ان ننهي العنف بشكل نهائي رغم اننا كان لدينا اليوم حادث عنف في اسرائيل وان اشعر بالاسف لذلك» مشير الى تفجير انتحاري اسفر عن مقتل اسرائيلي واصابة 13 اخرين بجروح امس الخميس. وقال باول في مقابلة مع تلفزيون المؤسسة اللبنانية للارسال «فلنكن صرحاء وامناء. ما لم يتوقف الارهاب والعنف فانه سيكون من المتعذر مواصلة اي عملية نحو السلام سواء كانت خارطة الطريق او وثيقة اخرى». واضاف قائلا «استمرار اللجوء الى العنف والارهاب احبط كافة الجهود السابقة». وكالات