السبت 24 صفر 1424 هـ الموافق 26 ابريل 2003 مع تحقق النصر في العراق انطلقت أصوات الجنرالات الاسرائيليين، حيث أشار قائد القوات البرية في جيش الاحتلال الى ان هذا النصر يسمح لدولة الصهاينة، ب«المجازفة» فيما كشف قائد سلاح الجو عن خطة كان أعدها لضرب أهداف عراقية رداً على تعرض اسرائيل للصواريخ، محذراً سوريا والسلطة الفلسطينية بضرورة الاتعاظ من بغداد. وقال الجنرال يوفاح يونتال قائد القوات البرية الاسرائيلية بأن زوال ما اسماه التهديد العراقى لاسرائيل يفتح امامها نافذة فرص يجب عليها سرعة انتهازها. وادعى يونتال فى تصريح اذاعه راديو اسرائيل صباح أمس ان الوضع الراهن فى العراق يسمح لاسرائيل بالمجازفة فى ظروف معينة، موضحا ان قيادة جيشه اخذت تستخلص العبر من النشاط العسكرى الاميركى الذى وصفه بالناجح فى العراق. من جهته قال قائد سلاح الجو الإسرائيلي، الجنرال دان حالوتس، إن سلاح الجو الإسرائيلي كان جاهزاً، قبل اندلاع الحرب في العراق، لاحتمال تطبيق ما يصفه ب«سياسة الحكومة التي حددت أن إسرائيل سترد إذا ما تعرضت إلى هجوم عراقي». ويضيف قائلاً: «لقد أعددنا كل المطلوب، بما في ذلك خطة الحملة العسكرية وتدريب القوات وإقامة أجهزة خاصة للتنسيق مع الأميركيين». وأوضح ان الأهداف العراقية التي خططت اسرائيل لاستهدافها «كتلك الأهداف التي قصفها الأميركيون. أهداف سلطوية، مراكز إعلام، مواقع يحتمل أن تكون مخابئ للصواريخ أو لإخفاء الأسلحة غير التقليدية». وبخصوص العبر المستخلصة من الحرب قال حالوتس «يمكن القول بالحذر المطلوب، إن دمج القوة الجوية بالقوة البرية يولد قوة أكبر حجما. الأمر الثاني الذي تعلمته، كمراقب جانبي، هو أننا لم نخطئ في تقديرنا للقوة الجوية. وأننا، في الاطار المناسب لحجمنا، نمتلك في ترسانتنا ذات الوسائل، بل نمتلك وسائل أخرى، بمفاهيم معينة، تجعل مكانتنا غير بعيدة عن المكانة التي وصل إليها سلاح الجو الأميركي. الأمر الآخر هو أن القوة الجوية تعتبر قوة هامة في حسم المعركة عندما يتم استخدامها بالشكل الصحيح». ورداً على سؤال حول اليقين بأن الأميركيين في طريقهم للنصر قال «عمليا، عندما دخلت القوات الأميركية إلى بغداد واحتلت مراكز السلطة. تحديد النقطة جاء عندما توقف وزير الإعلام العراقي عن الظهور في وسائل الإعلام». مشيراً الى انه تفاجأ من سرعة انهيار المقاومة في بغداد التي توقعها أكبر. وأبدى حالوتس خيبة أمله من أمور كثيرة، وليس من التقليصات في الميزانية فحسب. ويخرج من درج مكتبه رسالة تلقاها من جندي احتياطي في سلاح الجو، كتب فيها «إن قيام سلاح الجو بإطلاق الصواريخ على الفلسطينيين يعتبر عملية إعدام بدون محاكمة. فالجندي يشارك في جرائم الحرب ويلوث سمعة الجيش كله، ومن المناسب ان تعالج أمركم المحكمة الدولية لجرائم الحرب». ويقول حالوتس: «الناس يملكون آراء مختلفة. لقد كتب رأيه وقرأته، وما يؤسفني هو أننا كدولة لم نتمكن من شرح موقفنا للجميع. وسأقتبس في هذا الصدد قول الرئيس جورج بوش الذي سئل عن التظاهرات الأميركية المناهضة للحرب في العراق، فقال: هذا هو أجمل ما في الديمقراطية، فقبل وصولنا لم يكن بإمكان هؤلاء الناس التظاهر». وبرأي حالتوس تحتاج كل خطوة إلى الوقت الكافي حتى تنضج. ويقول: «لقد بدأت بعض هذه التحركات مع بدء الحرب في العراق، واكتسبت محفزات بعد الانتصار الواضح. كل الأنظمة الدكتاتورية في الشرق الأوسط تقرأ الخارطة بعد الحرب. ولا يمكنهم عدم التعامل مع الإصرار الأميركي، وهذا سيحتم عليهم التعامل بحذر وإعادة التفكير». ويضيف «خاصة أن سوريا باتت بدون سند عراقي، والأمر يختلف تماماً الآن، وأعتقد أن الفلسطينيين باتوا يفهمون أن الارهاب يقود إلى الضياع. رغم أنني أعتقد أنهم ما كانوا بحاجة لانتظار ما سيحدث في العراق».