الجمعة 23 صفر 1424 هـ الموافق 25 ابريل 2003 تراجعت واشنطن عن تهديداتها بمعاقبة فرنسا على موقفها الرافض للحرب وقالت ان فرنسا «لن تعاقب» ولن «تدفع ثمن» موقفها من الحرب على العراق. وقالت الخارجية الاميركية ان اقتراح باريس تعليق العقوبات المفروضة على العراق يعني ان فرنسا «تسير في الاتجاه الصحيح». تخفيف اللهجة الاميركية حيال فرنسا جاء في اعقاب اتصال هاتفي اجراه دومينيك دوفيلبان وزير الخارجية الفرنسي مع كولن باول نظيره الاميركي الذي كان اطلق تهديداً صريحاً لمعاقبة فرنسا. واعلن آري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض الاربعاء ان فرنسا «لن تعاقب» ولن «تدفع ثمن» معارضتها للحرب على العراق. واشار المتحدث الى ان بعض وسائل الاعلام فسرت تصريحات كولن باول وزير الخارجية الثلاثاء على انها تعني ان «فرنسا ستدفع الثمن وان فرنسا ستعاقب». واكد باوتشر «ان جميع الذين كتبوا مثل هذه المقالات فسروا خطا اقوال وزير الخارجية». واضاف المتحدث باسم الرئاسة الاميركية ان «صحافيا طرح عليه (على باول) سؤالا يستفسر فيه عما اذا كانت هناك نتائج فاجاب الوزير بنعم». واضاف اثناء مؤتمره الصحافي اليومي «ترون هذه النتائج كل يوم، العلاقات بين فرنسا والولايات المتحدة تأثرت ولابد الان من مواجهة الوضع على صعيد العلاقات الثنائية». واعتبر فلايشر ان باول «كان مباشرا ونزيها وقال «نعم»، والحقيقة أن العلاقات بين البلدين تأثرت وذلك لا يخفى على احد. كانت ستكون مفاجأة حقيقة لو اجاب بلا، وبعدم وجود انعكاسات وادعى ان الامور تسير على خير ما يرام بين فرنسا والولايات المتحدة». وامتنع باوتشر عن اعطاء تفاصيل حول النتائج التي تحدث عنها وزير الخارجية الاميركي واختتم بان واشنطن وباريس «اختلفتا اختلافا كبيرا حول مسألة يعيرها الرئيس بوش اهمية قصوى». واعتبرت وزارة الخارجية الاميركية ان اقتراح فرنسا تعليق العقوبات المفروضة على العراق يعني ان باريس «تسير في الاتحاه الصحيح». وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية ان الاقتراح الفرنسي بتعليق العقوبات «تحرك في الاتجاه الصحيح. انه اعتراف بان الوضع تغير». ولكن باوتشر ذكر بان واشنطن لا تزال تطالب «برفع» العقوبات بعد سقوط نظام صدام حسين الذي فرضت عليه هذه العقوبات. واضاف «ان مسألة رفع العقوبات فور تمكننا من ذلك هي مسألة اساسية وتشدد عليها الولايات المتحدة كثيرا». واكد باوتشر ان هذه المسألة كانت مدار بحث الاربعاء خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية كولن باول ونظيره الفرنسي دومينيك دو فيلبان الذي يقوم بجولة في الشرق الاوسط. واوضح «كون الفرنسيين يعترفون بان الظروف قد تغيرت (في العراق) وبدأوا يتحدثون على الاقل عن تعليق العقوبات هو امر مرحب به» مضيفا انه «لا يزال هناك الكثير من العمل قبل التوصل الى موقف مشترك في مجلس الامن الدولي». في باريس، اكد مصدر رسمي فرنسي الاربعاء ان وزير الخارجية الاميركي كولن باول اعرب عن «تقييم ايجابي» للاقتراح الفرنسي بتعليق العقوبات المفروضة على العراق في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبان. وقال فرانسوا ريفاسو المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية لوكالة فرانس برس ان باول «اعرب عن تقييم ايجابي ازاء الاقتراح الفرنسي بتعليق العقوبات» على العراق الثلاثاء. واوضح المتحدث ان دوفيلبان اتصل بباول من عمان قبيل مغادرته الى طهران. واضاف ان الرجلين تباحثا بشأن «الوضع في العراق وخصوصا العناصر التي جمعها وزير الخارجية في بداية جولته في الشرق الاوسط». وكان مسئولون بوزارة الخارجية الاميركية قالوا في وقت سابق على اتصال باول ودوفيلبان ان واشنطن تسعى لحرمان فرنسا من المشاركة في صناعة القرارات المهمة داخل حلف شمال الاطلسي «الناتو» رداً على معارضة باريس لحرب على العراق. ونقلت شبكة «بي. بي. سي» البريطانية عن مسئولين اميركيين ان واشنطن تبحث في الوقت الحالي مجموعة من الاجراءات التي يمكن اتخاذها ضد فرنسا، من بينها المطالبة بحصر سلطة اصدار قرارات حلف شمال الاطلسي في نطاق الدول الاعضاء بلجنة التخطيط الدفاعي التي لا تضم فرنسا. وكالات