الجمعة 23 صفر 1424 هـ الموافق 25 ابريل 2003 نفت طهران تدخلها في شئون العراق في اعقاب تحذير اميركي وقالت انها لا تسعى لتعزيز الدور السياسي للشيعة العراقيين وفيما سيرت قوات المارينز الاميركية دوريات على الحدود العراقية الايرانية حذرت ايران من عبور ما اسمته «الخط الاحمر» الذي تمثله هذه الحدود وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الايراني دعا دومينيك دوفيلبان وزير الخارجية الفرنسي طهران الى السماح بعمليات التفتيش المفاجئة على منشآتها النووية. وقال كمال خرازي وزير الخارجية الايراني «بالطبع غالبية العراقيين شيعة لكننا لا نصر على دور للشيعة بالنسبة لنا الشيعة والسنة والاتراك والعرب كلهم سواء ويجب ان يلعب الكل دوراً في عراق ديمقراطي». واضاف خرازي ان رجال الدين الايرانيين استخدموا نفوذهم لدى شيعة العراق «للابتعاد عن العنف والتفكير في الوحدة والتحرك قدما صوب تشكيل حكومة ديمقراطية حرة». واستطرد وزير الخارجية الايراني قائلا «هذا لا يعني تدخلا» واضاف ان اي حكومة عراقية مؤقتة او دائمة يجب ان تظل تحت اشراف الامم المتحدة. وحذر خرازي مشاة البحرية الاميركية «المارينز» الذين يقومون بدوريات على الحدود الايرانية مع العراق من عبور ما اسماه «بالخط الاحمر» الذي تمثله هذه الحدود. واضاف «هذا ليس جديداً من البديهي اننا سندافع عن حدودنا والخط الاحمر يمر بالتحديد عند حدودنا». جاءت تصريحات خرازي بعد اعلان القيادة المركزية الوسطى الاميركية الاربعاء عن تسيير دوريات من المارينز تجوب منذ الاثنين الاراضي العراقية على طول الحدود مع ايران للحيلولة دون عمليات توغل ايرانية محتملة. وجاء في بيان للقيادة ان «هذه الدوريات تهدف الى المحافظة على سيادة اراضي العراق وهي ستساعد ايضاً في الوقت نفسه على عودة اللاجئين العراقيين الى بلادهم». واضاف ان «عناصر المارينز سيلقون القبض ويستجوبون في اطار عملهم جميع الاشخاص الذين سيحاولون الدخول الى العراق او الخروج منه من والى ايران». واشار الى ان اطباء يشاركون في هذه المهمة لتقديم خدمات طبية محتملة. كما حمل خرازي واشنطن مسئولية استمرار منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة في القتال ضد ايران وقال ان عليها ان «تبرر ذلك» تعليقاً على اعلان مجاهدي خلق ان اتفاق وقف النار مع القوات الاميركية يعني احتفاظها باسلحتها ومواصلة الحرب قال خرازي انه اذا صحت هذه المعلومات فهي ستدل على النوايا الخفية لواشنطن وعليها تبرير ذلك. من ناحية اخرى اكد خرازي امس اطلاق سراح اليهود الايرانيين الخمسة الذين كانوا مسجونين بعد ان ادينوا بتهمة التجسس لصالح اسرائيل. وقال خرازي «ان رعايانا اليهود الذين كانوا في سجن سيراز (جنوب) اطلق سراحهم» واضاف «نأمل بأن لا نشهد في المستقبل تصرفات تقتضي السجن». ومن جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي «نشكركم على هذا الخبر الطيب» ودعا دوفيلبان في الوقت ذاته ايران الى التوقيع على البروتوكول الملحق بمعاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية الذي يسمح بعمليات التفتيش المفاجئة لمنشاتها النووية. واعرب دوفيلبان عن «ارتياح» فرنسا للمواقف التى اعلنها الرئيس محمد خاتمي في المجال النووي في الجمهورية الاسلامية. وقال «نعتقد انه يجب المضي في اجراءات الثقة خصوصا بالتوقيع على البروتوكول الملحق بمعاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية كما طلب محمد البرادعي» مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية. يشار الى ان ايران التي تقوم ببناء اول محطة نووية لها في بوشهر (الجنوب) كانت وقعت على معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية لكنها لم توقع بعد على البروتوكول الملحق بها. وتتهم الولايات المتحدة ايران بالسعي الى امتلاك اسلحة نووية تحت ستار برنامجها النووي المدني. وكالات