الجمعة 23 صفر 1424 هـ الموافق 25 ابريل 2003 في اليوم الثاني للمحادثات المباشرة بينهما برعاية حثيثة في بكين للمرة الأولى منذ انتهاء الحرب الكورية حذرت بيونغ يانغ بأن حرباً تشعل واشنطن شرارتها في شبه الجزيرة الكورية قد تندلع في اي لحظة، مشددة على ضرورة توقيع معاهدة عدم اعتداء بين البلدين. وطالبت قائد القوات الاميركية في الشطر الجنوبي ان يحزم حقائبه «السرطانية» ويرحل مع قواته، مؤكدة ان حل الازمة النووية وانجاح المحادثات يكمن في تغيير السياسة الاميركية والتخلي عن العداء لها، فيما حاولت اليابان التهدئة وطمأنة كوريا الشمالية بأن واشنطن لن تعاملها مثل العراق، وتوجه لها ضربة وقائية. وفي ختام اول يوم من المحادثات تبادل وزيرا الخارجية الاميركي والصيني تشاورات هاتفية واتفقا على انها مفيدة وبناءة. فقد نقلت وكالة الاسوشيتدبرس الاميركية عن بيان رسمي لوكالة انباء كوريا الشمالية ان الوضع في شبه الجزيرة الكورية على شفا اندلاع حرب تدفع اليها الولايات المتحدة، ويمكن ان تنشب في اي لحظة. وحملت جورج بوش الرئيس الاميركي مسئولية التدهور وتصعيد التوتر بادراجه بيونغ يانع على لائحة دول محور الشر المستهدفة بضربات وقائية. وقال بيان وكالة انباء كوريا الشمالية الرسمية ان الحرب الاميركية على العراق، اظهرت ان الوسيلة الوحيدة لحماية اي دولة من نفس المصير هو امتلاك قوة ورادع عسكري قوي. وذكرت الوكالة بأن واشنطن اتخذت من قصة التفتيش عن اسلحة دمار شامل ذريعة لضرب العراق والاطاحة بصدام حسين واكدت الوكالة ان مفتاح التقدم في محادثات بكين هو بيد واشنطن، وطالبتها بادخال تحول جريء والتخلي عن سياساتها العدائية وتقديم ادلة عملية على هذا التحول، مشددة على ان هذا هو مفتاح النجاح لأي محادثات مثمرة، ورداً على تصريحات الجنرال ليون لاباورت قائد القوات الاميركية في سيئول، قالت صحيفة رودونغ سينمون الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الحاكم في كورياالشمالية ان كلمة الجنرال لاباورت الذي يتولى قيادة 37 الف جندي اميركي يتمركزون في كوريا الجنوبية تعكس «منطقا يشبه منطق العصابات غير معقول ويمثل تحديا واستفزازا لا يمكن التسامح معه». وقالت الصحيفة اليومية في تعليق نقلته وكالة الانباء المركزية الكورية «ننصحه بأن يعود الى بلاده بقوات العدوان الموجودة في كوريا الجنوبية قبل ان يعاقب على قول مثل هذه الاكاذيب الفجة». وقالت الصحيفة «انها حقيقة راسخة ان القوات الاميركية في كوريا الجنوبية هي اكبر كيان يشبه السرطان يقف في طريق السلام واعادة توحيد شبه الجزيرة الكورية». وقال لابورت انها حقيقة ان كوريا الشمالية تمثل «شوكة في مسار السلام» في المنطقة. ويقول محللون ان هذه العبارات الملتهبة من كوريا الشمالية موجهة للاستهلاك المحلي بصفة اساسية لكنها تعكس سياسات بيونغ يانغ. وفي محاولة للتهدئة اعرب جونشيرو كويزومي رئيس وزراء اليابان عن رفضه لفكرة توجيه ضربة وقائية لبيونغ يانغ مشيراً خلال حديث مع رويترز وعدد من وسائل الاعلام الاوروبية «ناقشت الامر مع جورج بوش الرئيس الاميركي ورؤيتنا واحدة وهي ان القضية الكورية الشمالية يجب ان تحسم من خلال الجهود السياسية والدبلوماسية». وحين سئل رئيس الوزراء الياباني عما اذا كانت طوكيو ستؤيد توجيه ضربة وقائية لجارتها كوريا الشمالية التي تملك صواريخ قادرة على الوصول الى اراضي اليابان قال كويزومي «لا اعتقد ان الولايات المتحدة ستتعامل مع كوريا الشمالية مثل العراق». وفي بكين انتهى اليوم الاول من المحادثات الثلاثية بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة والصين دون اعلان حول مفادها، حيث لم يدلِ جيمس كيلي نائب وزير الخارجية الياباني بأي تصريح، الا ان وكالة انباء الصين «شنغوا» ذكرت ان لي اكسياسنغ وزير الخارجية اجرى اتصالاً هاتفياً مع كولن باول نظيره الاميركي الليلة قبل الماضية، واتفقا على ان المحادثات مفيدة. وكالات
كويزومي: واشنطن لن تتعامل مع كوريا الشمالية مثل العراق، بيونغ يانغ تحذر من اندلاع الحرب وتدعو لرحيل الاميركيين
