الجمعة 23 صفر 1424 هـ الموافق 25 ابريل 2003 تبنت حركة فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عملية استشهادية مشتركة فجر خلالها مقاوم نفسه في محطة قطارات في كفار سابا قرب تل ابيب ما أسفر عن مقتل رجل امن اسرائيلي واصابة 16 آخرين نصفهم في حال الخطر الشديد وسارع جيش الاحتلال بالرد عبر اقتحام مدرسة في الضفة الغربية وقتل طالب واحد اولياء الأمور. وتمكن المقاوم أحمد الخطيب (18 عاما) من التسلل الى محطة قطارات كانت افتتحت منذ اسبوع فقط وفجر نفسه حين استوقفه حارسا المحطة فقتل احدهما واصيب الآخر بجراح وصفت بالميئوس منها. واعلنت الشرطة الاسرائيلية للاذاعة العبرية، ان خطيب «18 عاما» وصل الى محطة القطار مستقلا حافلة ركاب اسرائيلية انطلقت من المنطقة الصناعية في المدينة. وكانت شركة الباصات هذه بدأت تفعيل الخط رقم 9 مؤخراً، مع افتتاح محطة القطار في المدينة، ونقل عن سائق الحافلة قوله انه نقل راكبين فقط، من المنطقة الصناعية، وانه سمع دوي انفجار هائل بعد لحظات من نزول احدهما امام مدخل محطة القطار. وقال الحارس روتيم الفي « 22 عاما الذي لم يكن في نوبة الخدمة عند وقوع الهجوم انه شاهد شابا «ذا ملامح شرق اوسطية» يرتدي نظارة داكنة وسترة طويلة يسير الى نقطة التفتيش الامني ثم ادخل يده في جيبه كأنما ليخرج بطاقة الهوية. وقال الفي وهو يعالج في المستشفى «لابد ان صمام تفجير القنبلة كان في جيبه. وقع انفجار ضخم ثم طرت في الهواء ووقعت على الارض». وقدرت مصادر اسرائيلية عدد المصابين بـ 16 موضحة ان نصفهم جراحهم بالغة الخطورة ونقلوا الى مستشفيات في كفار سابا. وكانت هرعت إلى المكان قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية التي باشرت بتمشيط المنطقة تحسبًا لوجود منفذي عملية آخرين في المنطقة، أو لوجود عبوات ناسفة أخرى لم تنفجر بعد. كما نصبت الشرطة الإسرائيلية حواجز في المنطقة القريبة من محطة القطارات حيث وقع الانفجار في محاولة للكشف عن سيارة شوهدت تاركة المكان بسرعة كبيرة. وقال رئيس بلدية كفار سابا، إسحاق فالد، الذي وصل إلى مكان الحادث: «إنني أؤيد بناء الجدار الفاصل بيننا وبين السلطة الفلسطينية». وأضاف فالد أنه لا فرق بالنسبة للمسلحين الفلسطينيين بين المدن الإسرائيلية المختلفة وأنهم يحاولون الوصول إلى كل مكان . ومضى يقول: «لا أعتقد أن قرب مدينة كفار سابا من خط التماس يجعلها هدفًا مفضلاً للتسلل». واعلنت كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح في بيان تلقته وكالة فرانس برس الخميس مسئوليتها عن عملية كفار سابا. وقالت كتائب الاقصى في بيانها انها بالاشتراك مع كتائب «الشهيد ابو علي مصطفى» الجناح العسكري للجبهة الشعبية «توجه ضربة جديدة وقاسية لاعداء الله والانسانية» وتابع «قام احد ابنائنا البطل احمد خالد الخطيب بتنفيذ عملية استشهادية في محطة قطارات في مغتصبة كفار سابا ». وقال البيان «وليعلم الجزار (شارون) الارعن بان كتائبنا ستحرق الاخضر واليابس تحت اقدام الغزاة ولن يكون لكم في جعبتنا الا المزيد من العمليات الاستشهادية ولن يكون امامكم الا الرحيل عن وطننا ومقدساتنا». و كان متحدث مجهول لم يذكر اسمه قال في الاتصال الهاتفي ان «كتائب شهداء الاقصى تعلن مسئوليتها عن العملية في كفار سابا وهي رد على جرائم العدو الاسرائيلي واقتحامه للمدن الفلسطينية كما انها تأكيد على استمرار المقاومة حتى دحر الاحتلال». واشار الى ان «منفذ العملية الاستشهادية هو احمد الخطيب (18 عاما) من مخيم بلاطة بنابلس ويسكن مدينة قلقيلية (شمال الضفة الغربية)» . وقال سكان المخيم ان عائلة الخطيب فتحت منزلها للمعزين حيث كان الشبان يوزعون صورا لمنفذ الهجوم وهو يحمل بندقية. وقالوا ان الخطيب كان معروفا انه من عناصر فتح وكتائب شهداء الاقصى. من جهته قال عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في حماس لوكالة فرانس برس ان هذه العملية «تأتي في اطار المقاومة المستمرة ضد الاحتلال الاسرائيلي وهي تمت داخل ارض فلسطين التي احتلت عام 1948» دون ان تتبنى حركته مسئولية العملية . وشدد الرنتيسي على استمرار «المقاومة» التي اعتبرها امرا مشروعا للشعب الفلسطيني «طالما وجد احتلال على ارضنا». وحول ما اذا كانت هذه العملية رسالة للحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة محمود عباس ابو مازن قال الرنتيسي «نحن لا نوجه رسائل لاحد ولا يمكن ان نسمي كل عملية بانها رسالة لشخص ما». لكنه توقع ان تشهد المرحلة المقبلة مزيدا من العمليات الاستشهادية «اذا لم تواجه الاجنحة العسكرية (للفصائل) اي عقبات او مشاكل». ولم يتأخر الرد الاسرائيلي حيث سارع جيش الاحتلال لاجتياح قرية قراوة بين زيد شمال غرب رام الله واقتحمت مدرستها الثانوية بوابل من النيران. وقال مصطفى البرغوثي مدير معهد الاعلام والسياسات الصحية والتنموية الفلسطيني ان قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت «مدرسة قراوة بني زيد الثانوية» وداهمت احد الفصول الدراسية، وفتحت النار باتجاه الطلبة، مما ادى الى استشهاد الطالب فاكر عزيز (18 عاما)، والمواطن اسامة حمدان احد اولياء الامور، الذي تصادف وجوده في المكان. واصيب برصاص الاحتلال فلسطينيان في مدينة رفح جنوب قطاع غزة وصفت جروح احدهما بانها خطيرة ،وافاد شهود عيان ان قوات الاحتلال المتمركزة على الشريط الحدودي مع مصر فتحت نيران رشاشاتها باتجاه منازل الفلسطينيين في حي تل السلطان برفح . والجريحان هما محمد ابو طه 27 عاما اصيب برصاصة في الفخذ، واحمد عليان 25عاما اصيب برصاصة في الظهر وصفت جراحه بالخطيرة .كما اصيب خمسة فلسطينيين بجراح في مدينة قلقيلية اثر مواجهات اندلعت بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال بعد ان اقتحمت قوات كبيرة من الجيش المدينة ، عرف من بين الجرحى المدرس نائل توفيق اصيب بعيار معدني بالفك السفلي وصفت اصابته بالمتوسطة ومن جهة اخرى اعلنت قوات الاحتلال انها اعتقلت 13 فلسطيني من مدينتي بيت لحم ونابلس. من جهة ثانية افاد مصدر امني ان الجنود الاسرائيليين توغلوا مدعومين بدبابتين وجرافة قرب معبر صوفا (الخاص بمواد الاسمنت والبناء) شرق رفح و«قاموا بتجريف مساحات واسعة من الاراضي المزروعة خصوصا باشجار الزيتون اضافة الى تدمير دفيئات زراعية». غزة ـ القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات: