الجمعة 23 صفر 1424 هـ الموافق 25 ابريل 2003 تجري وزارة الدفاع الاميركية دراسة مستفيضة بخصوص الوجود العسكري الاميركي في الشرق الاوسط في الاجل الطويل ويبحث المسئولون ما اذا كانت الاطاحة بالرئيس صدام حسين في العراق قد تسمح بتقليص حجم القوات الاميركية في المنطقة. وقال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد للصحفيين هذا الاسبوع مشيرا الى القوات الاميركية في الشرق الاوسط وكذلك في اوروبا واسيا «نحن نفكر في... كيفية توزيع قوانا في المستقبل». واضاف «لم يتم التوصل الى نتائج بعد». وتتمع الولايات المتحدة حاليا بحق استعمال قواعد مهمة للقوات الجوية والبحرية والبرية في البحرين والكويت وقطر والمملكة العربية السعودية وتركيا والامارات العربية المتحدة. الا ان محللين قالوا ان الولايات المتحدة قد تلجأ قريبا الى تخفيض وجودها العسكري في المملكة العربية السعودية الى حد بعيد او انهائه كلية وخفض قواتها في تركيا مع بحث اقامة وجود عسكري طويل الاجل في قاعدة او قواعد داخل العراق. واضاف المحللون ان الولايات المتحدة قد تلجأ كذلك في اطار عملية واسعة النطاق لاعادة تنظيم قواتها في الخارج الى نقل بعض قواتها في اوروبا من المانيا الى اوروبا الشرقية وتقليص وجودها في كوريا الجنوبية واليابان. وتحتفظ الولايات المتحدة عادة في وقت السلم بنحو 200 الف جندي في الخارج بما في ذلك نحو 15 الف جندي في قواعد في الشرق الاوسط. وقال تشارلز بينا المحلل في معهد كاتو «اعتقد ان ما سيدفع الى اتخاذ قرار اكثر من اي شيء اخر على الارجح هو السعي على الاقل لتقليص الوجود العسكري الاميركي في السعودية او انهائه». واضاف «فحتى الناس في وزارة الدفاع يعترفون بانه «الوجود العسكري في السعودية» صار عبئا اكثر منه ميزة». وتابع «سيكون السؤال هو ما اذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لقبول تقليص وجودها الاجمالي في المنطقة او ما اذا كان الامر يقتصر على نقل قوات من السعودية الى الكويت او قطر او بلد اخر مستعد للسماح للولايات المتحدة باقامة قواعد عسكرية». ومن القضايا الاساسية ما اذا كان القضاء على الخطر الذي كان يمثله صدام حسين يسمح بتقليص حجم القوات الاميركية في المنطقة. وقال رامسفيلد في لقاء مع الصحفيين في وزارة الدفاع هذا الاسبوع «انا شخصيا اقول ان العراق الصديق الذي لا يقوده صدام حسين من شأنه ان يكون سببا لتقليص قواتنا في المنطقة لا لزيادتها.. اعني من الناحية المنطقية».رويترز