الجمعة 23 صفر 1424 هـ الموافق 25 ابريل 2003 نصحت الملكة رانيا العبدالله ملكة الاردن الاميركيين بأن يكسبوا ثقة الشعب العراقي حتى تنجح عملية اعادة الاعمار، مؤكدة في حديث لشبكة «ان. بي. سي» الاميركية ان اهم مهمة للقوات الاميركية هي كسب ثقة العراقيين. ورأت ان «العراقيين بحاجة الى ان يعرفوا الى اين هم ماضون» في وقت تسود فيه الريبة والغموض بعد ان شهدت بلادهم ثلاث حروب خلال 23 عاما و12 عاما من العقوبات الاقتصادية. واضافت حتى وان كانوا ينتظرون الكثير من الولايات المتحدة، «فالعراقيون ينظرون الى التحالف بعين حذرة. فعندما يوجد اجانب مسلحون في منزلك، فمن الطبيعي ان تشكك في نواياهم». ورأت الملكة ان «اقامة علاقة ثقة مع العراقيين امر حاسم» وان ذلك سينجم عن توفير الخدمات الاساسية كالمياه والكهرباء. ورأت الملكة ان العراقيين رغم كونهم ضد النظام العراقي السابق «يعارضون ايضا وجود الاجنبي على ارضهم». واشارت قرينة العاهل الاردني عبدالله الثاني الى ضرورة توافر خطة لوجستية لتنسيق جهود الاغاثة داخل العراق لتوفير الخدمات الملحة للشعب العراقي. واوضحت الملكة رانيا ان العقبة الكبرى التي تواجه الاردن الان هي ادخال المساعدات في اسرع وقت ممكن عن طريق الادارة المدنية التي بمقدورها تنسيق عمليات الاغاثة.. وقالت اننا لا نستطيع العمل الا لحين عودة الاستقرار واستتباب الامن مرة اخرى الى العراق وذلك سيتم مع دخول منظمات الاغاثة وهو امر حيوي وملح. وأكدت الملكة رانيا فى حديثها ل«سي.ان.ان» أن بلادها تقبل بأى حكومة يرتضيها الشعب العراقى الذى عانى من النظام السابق على مدى 23 عاما وخاض ثلاث حروب وفى ظل عقوبات اقتصادية دولية دامت 12 عاما، ولذا فأنهم أقدر ما يكونون على الحكم على أى حكومة يريدونها موكدة أن العنصر الاكثر أهمية هو بناء الثقة مع الشعب العراقي. وأوضحت الملكة رانيا أنه لبناء هذه الثقة ينبغى مد جسور التواصل مع الشعب العراقي، فى مسعى لتوفير الوضوح فى الرؤية المستقبلية لديهم، مشيرة الى أن الشعب العراقى عانى من الغموض والفوضى فى البلاد حيث أن الكثيريين منهم يريد أن يعرف الوجهة التى يقصدونها. وردا على سؤال حول المظاهرات التى شهدها الاردن تأييدا للرئيس العراقى المخلوع صدام حسين وعما اذا كان عدم الاستقرار الذى يشهده العراق حاليا سيمتد اثره الى الاردن، أوضحت الملكة رانيا أن هذه المظاهرات لم تكن فى أغلبها موالية لصدام حسين ولكنها كانت معارضة للوجود الاجنبى فى العراق، قائلة انه بالطبع فأن عدم الاستقرار فى العراق قد يكون له أثار مدمرة فى المنطقة برمتها، ولذا فأن الاستقرار والحكم الليبرالى والديمقراطى يمكن أن تكون له اثار طيبة على الاردن والمنطقم بأسرها. واستطردت قائلة ان الاردن يمر بعملية اضفاء الديمقراطية وأنه اذا شهد العراق عدم استقرار فأن هذا بالطبع سيمثل نكسة للاردن، ولذا فأن تلك العملية ستترك أثرا طيبا، مما يسرع من عملية الديمقراطية لدينا. وكانت الملكة رانيا المسئولة ايضا في صندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسف) الاسبوع الماضي طلبت من واشنطن ولندن المساعدة على تسهيل عمل المنظمات الانسانية في العراق. ودعا الاردن الى تشكيل «حكومة عراقية» يختارها الشعب العراقي والى المحافظة على وحدة وسيادة العراق. أ.ف.ب، أ.ش.أ
