الجمعة 23 صفر 1424 هـ الموافق 25 ابريل 2003 اعرب غاي غارنر رئيس الادارة المدنية الاميركية في العراق عن امله في ان تبدأ الوزارات العراقية العمل الاسبوع المقبل بوجود منسق اميركي في كل وزارة، مؤكداً ان القوات الاميركية لا تعتزم البقاء اكثر مما ينبغي والتقى غارنر الذي عاد من اربيل الى بغداد بقيادات محلية عراقية واساتذة جامعات فيما شرع الفريق الذي يقوده في اجراء مباحثات مع قادة محليين وشدد الفريق على ان واشنطن لا تريد ان يحكم العراق اصوليون دينيون. وقال غارنر انه يأمل في عودة الوزارات العراقية للعمل الاسبوع المقبل مشيراً الى انه سيكون لنا منسق في كل وزارة، الا انه شدد على ان العراقيين هم الذين سيسيرون امور الوزارات واوضح انه في حال كان مقر اي وزارة مدمراً فسيتم تحديد مقر اخر للعمل على ان يتم شراء المعدات اللازمة لانطلاق العمل وفي تصريحات منفصلة قال غارنر لراديو العالم الان الاميركي ان القوات الاميركية «لن تبقى اكثر مما ينبغي، في العراق» واضاف «لن نبقى هناك فترة تتجاوز ما يكفي لبدء حكومة ديمقراطية للعراقيين وانعاش الاقتصاد والعمل على استئناف تدفق النفط وتخصيص عائداته للشعب العراقي». وعاد غارنر الى بغداد امس قادماً من اربيل حيث التقى مسئولين عراقيين مدنيين واساتذة جامعيين وتكنوقراط فيما اكد مسئولون اميركيون ان هؤلاء لن يكونوا بالضرورة اعضاء في الحكومة العراقية المقبلة. وقال غارنر خلال اللقاء «ان الهدف الذي نسعى اليه في العراق هو اقامة اجواء ملائمة تمكنكم من اقامة حكم ينقلكم الى عراق ديمقراطي». كما شرع الفريق الذي تقوده الولايات المتحدة والمسئول عن اعادة بناء العراق في مباحثات مع قادة محليين في بغداد امس قائلا انه لا يريد ان يحكم البلاد اصوليون دينيون. وقال ان غارنر دعا مجموعة منتقاة من العراقيين الذين اظهروا قدارت قيادية للاجتماع. وامتنع كروس عن ذكر اسماء المشاركين في الاجتماع وقال انه لا يعرف اذا ما كان من بينهم احمد جلبي زعيم المؤتمر الوطني العراقي. وقال كروس «انا لا اعرف ما اذا كان سيكون هناك. هل سيكون جزءا من العملية . نعم لانه صاحب حق شرعي في المشاركة مثل اي احد يشعر بأنه يريد ان يشارك بدور في مستقبل العراق». وقال كروس «يجدر بنا ان نتيح فترة من الوقت يسمح فيها للناس الذين لم يكن بمقدورهم ابدا التعبير عما يجيش بصدورهم علنا بالنزول الى الشارع والتنفيس عن غضبهم» في اشارة الى المظاهرات المعادية للولايات المتحدة. واضاف «بوضوح هناك مخاطر. بالطبع توجد مخاطر ولا اريد ان ارى العراق وقد اصبح دولة اصولية». ولكنه اضاف انه لا يعتقد ان العراقيين الشيعة يريدون حكومة اصولية مثل تلك الموجودة في ايران. ومضى يقول «اعتقد حقا ان كثيرين من هؤلاء الناس يريدون ان يكونوا جزءا من عراق ديمقراطي... هناك كثير من الناس في هذا المجتمع يريدون عراقا ديمقراطيا. انني واثق تماما من ذلك. لا تسألني كم نسبتهم». وردا على سؤال بشأن الدور الذي يمكن ان يلعبه في المستقبل محسن الزبيدي مسئول المؤتمر الوطني العراقي الذي نصب نفسه رئيسا لبلدية بغداد قال كروس ان اجتماع امس هو بداية عملية تأسيس ما يريده الناس في العاصمة. وتابع قائلا ان المؤتمر الوطني العراقي ليس له وضع خاص في المحادثات. وقال «سندرس مدى تمتع تلك المنظمة بالمشروعية» خلال الاجتماع في بغداد. من جهة ثانية وجه قائد القوات البرية الاميركية في العراق اللفتنانت جنرال ديفيد ماكيرنان تحذيرا شديد اللهجة الى الذين قد يحاولون الاستفادة من الفوضى السياسية لتحدي سلطة قوات التحالف الاميركية-البريطانية في العراق. وقال الجنرال الاميركي حسب ما نقلت عنه صحيفة نيويورك تايمز الاميركية امس «ان قوات التحالف هي وحدها التي تمسك بالسلطة المطلقة في العراق» مهددا باعتقال كل من يحاول تحدي سلطة التحالف. وكالات
