الخميس 22 صفر 1424 هـ الموافق 24 ابريل 2003 تداعيات الحرب مازالت تتوالى على الساحة الأميركية، حيث اعتقلت الشرطة نحو 25 من مناهضيها في سان فرانسيسكو في وقت صعدت الصحف من انتقاداتها لإدارة جورج بوش عبر اتهامها بافتعال الحرب للتغطية على «عورتها الداخلية» المتمثلة بالفشل الاقتصادي. واعتقلت الشرطة الأميركية أمس الأول ما لا يقل عن 25 شخصا كانوا يتظاهرون ضد الحرب في العراق أمام مقر شركة لوكهيد مارتن احدى اكبر شركات التصنيع العسكري في الولايات المتحدة. واصيب أحد المتظاهرين كان ربط نفسه مع متظاهرين اخرين بأنابيب بلاستيكية عندما ثقبت الشرطة الانبوب لتجرح ذراعه بطريق الخطأ. وعولج المتظاهر في موقع الحدث. ورفع عدة مئات من المتظاهرين شعارات كتب عليها «مرحبا بوادي سيليكون الموت» و«أوقفوا الحرب» امام مقر شركة لوكهيد مارتن في مدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا. وهذه المظاهرة هي الاحدث ضمن سلسلة احتجاجات في منطقة سان فرانسيسكو استهدفت مؤسسات ينظر اليها على انها مستفيدة من غزو الولايات المتحدة للعراق. وكانت مجموعة شركات بكتل المتخصصة في مجال الانشاءات وتتخذ من سان فرانسيسكو مقرا لها قد اجتذبت عددا كبيرا من المحتجين الاسبوع الماضي عندما فازت بعقد من الحكومة الاميركية بلغت قيمته نحو 680 مليون دولار لاصلاح انظمة امدادات الكهرباء والمياه في العراق التي دمرت في الحرب وبعض منشآت البنية التحتية الرئيسية. الى ذلك قالت صحيفة «لوس انجلوس تايمز» الأميركية ان الرئيس جورج بوش استخدم حربه في العراق كورقة توت لستر عوراته السياسية المتمثلة في فشله الداخلي في أمريكا، وقالت: ذهب بوش لضرب العراق وفي ذهنه انه سيحارب دولة قوية مثل ألمانيا في العصر النازي، ولكنه اكتشف انه حارب دولة أخرى مثل أفغانستان، وبعد أن قارن الخطر الذي يمثله صدام حسين بنفس خطر هتلر، كان من الغريب أن نكتشف لدى وصولنا لهذه الدولة انها مجرد دولة مثل دول العالم الثالث، والآن فبوش يواجه ضغوطاً كبيرة ليجد أسلحة الدمار الشامل التي ادعى وجودها لدى العراق، بسرعة واما سيصبح نصاباً مدعياً. لقد علمنا من تقارير مفتشي الأمم المتحدة الذين ذهبوا للعراق انه كان تحت ضغوط شديدة طيلة العشرين عاماً الماضية وعانت من العقوبات وحظر التسلح ولكن لم يمنع ذلك الادارة الأميركية من النظر لبغداد على انها مقعد للشر والذي سوف يحجب اشعة الشمس بعد أن يصبح في غاية القوة، وبعد أن سيطرت القوات الأميركية على بغداد ندرك الآن بشكل مؤكد انه اذا كانت فعلاً هناك أي أسلحة كيماوية أو بيولوجية في العراق فإن الجيش العراقي لم يكن ينوي استخدامها بشكل يمثل أي تهديد للقوات الأميركية أو غيرها، وبذلك تكون مخاوف بوش من البرنامج النووي لصدام أصبحت مجرد ادعاء بدون مبرر وليس لها أساس من الصحة ولم يكن هناك أي ضرورة للاسراع بسحب مفتشي الأمم المتحدة من العراق وشن الحرب عليه. وكالات
لوس انجلوس تايمز: بوش افتعل الحرب للتغطية على اخفاقه الاقتصادي، اعتقال مناوئين للحرب أمام شركة «لوكهيد» الأميركية
