الخميس 22 صفر 1424 هـ الموافق 24 ابريل 2003 اعتقلت الشرطة الاندونيسية أمس ماليزياً يشتبه انه من كبار قادة احدى الجماعات الارهابية المتهمة بالوقوف وراء تفجيرات بالي، بالتزامن مع بدء محاكمة أبو بكر باعشير رجل الدين الاسلامي المتهم بالخيانة العظمى والسعي للاطاحة بحكومة ميغاواتي سوكارنو. وأعلن الجنرال دائي بختيار رئيس الشرطة الوطنية الاندونيسية عن اعتقال 18 شخصا من بينهم الماليزي المشتبه في تورطه في مختلف الهجمات التي شهدتها البلاد وكان من بينها التفجيرات التي وقعت في أكتوبر الماضي في جزيرة بالي الساحلية. وقال بختيار ان ناصر عباس الذي يقال انه زعيم «المنطقة الثالثة» التابعة للجماعة الاسلامية في جنوب شرق آسيا اعتقل أمس الأول في ضاحية بانتار غيبانغ بإقليم بيكاسي الواقع شرقي جاكرتا. وقال بختيار للصحفيين «ناصر عباس، المواطن الماليزي هو قائد جماعة المنطقة الثالثة التابعة للجماعة الاسلامية». مضيفا أنه أيضا شقيق زوجة مخلص المعروف باسم علي غفرون وهو أحد المتهمين الرئيسيين في تفجيرات بالي الذي اعتقل قبل عدة أشهر. وتتواجد جماعة المنطقة الثالثة في كل من بروناي وولاية الصباح الماليزية وسولاويزي وجنوبي الفلبين. وقال بختيار ان أحد المتهمين السبعة عشر الآخرين إندونيسي يدعى سياوات متهم رئيسي في تفجيرات بالي، مضيفا أن الجماعة الارهابية تخطط لشن هجوم جديد في البلاد. وأضاف بختيار «لقد اعترفوا بتورطهم في تفجيرات مختلفة في إندونيسيا». مشيرا إلى أنه عثر على أدلة على ذلك من بينها أعيرة نارية وأسلحة ومتفجرات. من جهة أخرى بدأت أمس محاكمة باعشير أمام محكمة في جاكرتا وعندما دخل باعشير الى قاعة المحكمة ارتفعت صيحات «الله أكبر» من بعض أنصاره ويتولى حراسة القاعة قرابة 500 شرطي. ويواجه باعشير ايضا تهمة الخيانة ومحاولة قلب الحكومة الاندونيسية من خلال حملة ترويع من اجل اقامة دولة اسلامية في اندونيسيا. وينص القانون الاندونيسي على عقوبة الاعدام للخيانة اذا ما ادت الى ازهاق أرواح بشرية. ويصف البيان الاتهامي باعشير بأنه «امير» الجماعة الاسلامية وهي منظمة منتشرة في جنوب شرق آسيا اعتبرت مسئولة عن عمليات التفجير في جزيرة بالي في اكتوبر الماضي التى اوقعت اكثر من مئتي قتيل معظمهم من الاستراليين. كما يرى البيان انه على علاقة بتنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن. الا ان القضية المرفوعة على باعشير لا تشير الى ضلوعه المباشر في تفجيرات بالي. د.ب.أ ـ أ.ف.ب