الخميس 22 صفر 1424 هـ الموافق 24 ابريل 2003 رفضت السلطة الفلسطينية تصريحات سيلفان شالوم وزير الخارجية الاسرائيلي التي اتهم فيها الرئيس ياسر عرفات بعرقلة السلام مؤكدة ان حكومة شارون هي التي تهدف بتصعيد عدوانها لنسف التسوية السياسية في وقت دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى تجاوز المأزق الداخلي بتشكيل قيادة وطنية موحدة. واكد نبيل ابوردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان اسرائيل «هي التي تعمل على ضرب عملية السلام» رداً على اتهام شالوم الرئيس عرفات «بالقضاء على اي امل باستئناف عملية السلام»، بعد اعلان تعثر مباحثات تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة. وقال ابوردينة ان «هذه التصريحات ضارة وغير مفيدة. واسرائيل هي التي تستمر في سياسة التصعيد العسكري والاغتيالات والاغتيالات واستمرار تخريب الجهود الدولية وعرقلة اعلان خارطة الطريق». واضاف ابوردينة ان «المساعي الاسرائيلية معروفة وهي تحاول ضرب عملية السلام بدلا من وقف العدوان والانسحاب من المدن الفلسطينية وتنفيذ خارطة الطريق». وتابع «لسنا بحاجة إلى رأي اسرائيل لتحديد مكانة الرئيس عرفات فمكانته يقررها الشعب الفلسطيني». واوضح ابوردينة «ان العمل جار على تشكيل الحكومة الفلسطينية والرئيس عرفات يبذل كل الجهود مع اللجنة المركزية لحركة فتح واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ونرجو ان يتم ذلك خلال الساعات الاربع والعشرين المقبلة». واكد ابوردينة «نحن حريصون على الوحدة الوطنية وتشكيل الحكومة الجديدة ضرورة ملحة من اجل وضع المجتمع الدولي امام امتحان تنفيذ خارطة الطريق بأسرع وقت ممكن وللمصلحة الوطنية». واضاف ان «الساعات الاربع والعشرين المقبلة حاسمة، فاما ان يشكل الاخ ابومازن الوزارة واما ان يكلف الرئيس اخا آخر بتشكيل الحكومة. الجهود جارية والمشاورات مستمرة ونرجو ان تشكل الحكومة». وكان وزير الخارجية الاسرائيلية سيلفان شالوم ابلغ نظيره الاميركي كولن باول عن «قلقه» من الانقسامات الفلسطينية التي تحول دون تشكيل حكومة جديدة كما اعلن الثلاثاء ناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية. واوضح الناطق لوكالة فرانس برس «ان شالوم اعرب الاثنين عن قلقه من رفض عرفات اطلاق يد محمود عباس لتشكيل حكومته». واتهم الوزير الاسرائيلي الرئيس الفلسطيني بـ «القضاء مرة جديدة على اي امل باستئناف عملية السلام». إلى ذلك طالبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بتشكيل القيادة الوطنية الموحدة، التي تضم كل القوى السياسية والاجتماعية الفاعلة في صفوف الشعب الفلسطيني. وقالت الجبهة ان هذه القيادة ستمثل قيادة مؤقتة للشعب الفلسطيني، على طريق الاصلاح الوطني الديمقراطي المنشود، الذي يعكس احتياجات الشعب ونضاله، وتضعه على الطريق، التي تقوده نحو تحقيق اهدافه الوطنية. واعتبرت الجبهة في بيان اصدرته في غزة ان الخطوة الاساسية في كل ذلك هي تنظيم انتخابات ديمقراطية شاملة،وفقا لقانون ديمقراطي، يعتمد مبدأ التمثيل النسبي في كل مؤسسات السلطة الفلسطينية والمجتمع الفلسطيني. وشددت على ان طريق الخلاص الوطني في ظل معادلات الواقع الناشيء عن العدوان الاميركي البريطاني على العراق، تبدأ برفض الاملاءات الاميركية الاسرائيلية ورفض اخضاع الشئون الداخلية الفلسطينية لاية ارادة خارجية، وهي الكفيلة باخراج الوضع الداخلي من مأزقه الحقيقي. وقالت ان الخلافات داخل السلطة الفلسطينية، حول تشكيل الوزارة طفت على السطح، في الوقت الذي تتعاظم فيه الاخطار على الامة العربية، في اعقاب احتلال العراق، وتصعيد الحكومة الاسرائيلية برئاسة ارييل شارون عملياتها العنصرية ضد الشعب الفلسطيني. القدس ـ «البيان» والوكالات: