الخميس 22 صفر 1424 هـ الموافق 24 ابريل 2003 اهتمت الصحف البريطانية امس بما اسمته غصن الزيتون الفرنسي الممدود لأميركا عبر اقتراح تعليق العقوبات على العراق وكشفت عن محاولات بريطانية لاقناع ادارة جورج بوش بمنح الفرصة لهانز بليكس كبير مفتشي الاسلحة الفرصة لاعطاء شهادة خلو من اسلحة الدمار تمهيداً لرفع الحصار. واعتبرت صحيفة «الفاينانشال تايمز» أن المقترح الفرنسي بتعليق العقوبات المفروضة على العراق «مبادرة من باريس لرأب الصدع بينها وبين واشنطن يشير إلى مرونة جديدة في الموقف الفرنسي». لكن الصحيفة أضافت «أن السؤال الأكبر يظل دون جواب وهو «من يتولى إدارة مبيعات النفط العراقية؟ والطريقة التي ستتبع لرفع العقوبات عن العراق في وجه المعارضة الروسية والصينية». صحيفة التايمز قالت في تحليلها «إن المبادرة الفرنسية هي بمثابة غصن زيتون قدمته للحكومة الأميركية للقائها عند منتصف الطريق». صحيفة الاندبندنت اختارت عنوانا لصفحتها الأولى من عدد امس يلخص المنازلة بين هانز بليكس رئيس فريق المفتشين الدوليين وواشنطن بشأن عودة خبرائه إلى بغداد للتحقق من صحة وجود أسلحة محظورة في العراق في حال العثور عليها. وقالت الصحيفة: «واجه هانز بليكس الأميركيين بصراحة لأول مرة منذ انهيار نظام صدام حسين ووصف جهودهم في العثور عن أسلحة كيماوية في العراق بالافتقار إلى المصداقية قائلا إن حججهم لشن حرب على العراق استندت إلى أسس واهية». وتستطرد الصحيفة تقول «إن حكومة الرئيس بوش المصممة على استثناء دول المعسكر المناهض للحرب من عملية اتخاذ القرارات حول العراق في المستقبل تجد نفسها وحيدة في مقاومة الدعوات إلى عودة المفتشين إلى العراق». وأضافت الاندبندنت أن بريطانيا تبذل جهودا خلف الكواليس لإقناع واشنطن بضرورة منح هانز بليكس دورا في التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل وإصدار شهادة تفيد بأنها دمرت بالفعل أو أنها لم تكن موجودة أصلا». وغطت الصحف البريطانية حج مئات الآلاف من الشيعة إلى كربلاء، وحاولت منح المشاهد الدينية معنى سياسيا يشير إلى موقف من الوجود الأميركي في العراق. وقالت التايمز تحت عنوان «مشهد القوة الشيعية يثير القلق لدى الحلفاء» إن «الأغلبية السكانية التي تعرضت للقمع في عهد صدام حسين سارعت إلى ملء الفراغ السياسي الذي خلفه سقوط النظام السابق». وتحدثت الصحيفة عن الأنباء التي أفادت بقيام ميليشيات مسلحة بعمليات تطهير عرقي في منطقة جنوبي كركوك وطرد سكانها العرب من ديارهم. وقالت: «إن الجنرال غارنر وعد بتشكيل لجنة للتحقيق في صحة تلك الأنباء». صحيفة الاندبندنت كشفت في مقال من مراسلها في كركوك عن عملية تطهير عرقي أخرى في المنطقة الشمالية تستهدف العنصر التركماني. وقالت إن التركمان يطالبون حماية من القوات البريطانية والأوروبية لأن الأميركيين يقفون موقف المتفرج مما يحدث لهم على يد المسلحين الأكراد. ـ بي.بي.سي