الخميس 22 صفر 1424 هـ الموافق 24 ابريل 2003 أعلنت سلطات الاحتلال احباط عملية تفجير داخل الدولة العبرية حين ضبطت حقيبة مفخخة بالتزامن مع اقتحام مستشفيين بالضفة الغربية واعتقال مقاومين جريحين واصابة ثالث بجراح خطيرة قبل اعتقاله وزوجته في مدينة جنين، علاوة على اعتقال ثمانية آخرين بالتزامن مع قصف مستمر لأحياء رفح السكنية وتدمير ستة منازل ردت المقاومة بقصف معبر صوفا ومستوطنة في القطاع بقذائف الهاون وصواريخ القسام. وقالت مصادر إسرائيلية إن متطوعين في الشرطة الإسرائيلية، ضبطوا، فجر أمس، حقيبة متفجرات حملها شخص مشبوه تمكن من الفرار. ورجحت الأوساط الشرطية أن الشخص المشبوه خطط لاستخدام الحقيبة في عملية استشهادية في إحدى البلدات الإسرائيلية في منطقة المركز. ففي حوالي الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليلة قبل الماضية، وخلال قيام متطوعين من الشرطة الجماهيرية بجولة استطلاعية، لاحظوا شخصًا مشبوهًا يحمل حقيبة ويتوجه سيرًا على الأقدام من مدينة الطيرة في منطقة المثلث (داخل الخط الأخضر)، إلى قرية «هس» اليهودية القريبة. وطلب المتطوعون من الشخص المشبوه التوقف، لكنه لم يستجب لنداءاتهم وبدأ بالركض هربًا منهم. وألقى الشخص المشبوه حقيبته أثناء المطاردة. وتبين من الفحص الأولي أن الحقيبة تحتوي على مواد مشبوهة. ووصلت إلى المكان قوات معززة من الشرطة. وتبين لخبراء المتفجرات الذين وصلوا إلى المكان أن الحقيبة تحتوي على ثلاث عبوات أنبوبية أرفقت بها المسامير والبراغي. وتم تفجيرها. وقامت قوات من الشرطة ووحدة حرس الحدود ومتطوعين بعمليات تمشيط في المنطقة في محاولة لضبط الشخص المشبوه. وقال ايتان مناشي نائب المفتش الاسرائيلي في مدينة الطيبة، الرائد، ل«يديعوت احرونوت» لو تمكن الشخص المشبوه من الوصول إلى مكان مكتظ وتفجير الحقيبة التي حملها لأسفر الحادث عن وقوع كارثة. على ما يبدو لنا وحسب ما حدث على أرض الواقع، كانت نيته الوصول إلى إحدى بلدات المركز. يسرنا أن المتطوعين من الشرطة الجماهيرية نجحوا برصد المشتبه به وإحباط العملية. وما زال التحقيق في ملابسات الحادث جارية، وتم نقله إلى القنوات الاستخبارية. الى ذلك اعتقلت قوات الاحتلال أمس، جريحين في مدينة جنين، بعد اقتحام المستشفيين اللذين كانا يتلقيان العلاج فيهما. وكانت قوات كبيرة من جيش الاحتلال مدعومة بالدبابات والمجنزرات، توغلت في مدينة جنين، وحاصرت مستشفيي «الشهيد خليل سليمان الحكومي» و«الشفاء» الواقعين في الجهة الغربية من المدينة. وقال د. إبراهيم قبها، وهو شاهد عيان يعمل في «مستشفى الشفاء» إن جنود الاحتلال حطموا الباب الزجاجي الرئيس للمستشفى بعد محاصرته، واحتجزوا ممرضتين وباشروا بتفتيش المستودعات وغرف العمليات والولادة. وأضاف، سمعت أصواتاً وجلبة داخل المستشفى، وعندما توجهت لاستيضاح ما يجري هجم علي بعض الجنود وأمسكوا بي من رقبتي وشبحوني على الحائط. وأوضح قبها أن الجنود انتشروا في كافة أقسام المستشفى وعلى سطحه وبعد دقائق اعتقلوا الشاب عزت زوارده(24 عاماً) الذي كان يتلقى العلاج إثر إصابته بعيار ناري في الفخذ، وينتمي لحركة الجهاد الاسلامي. وأكد د. قبها أن الجنود قيدوا الجريح تركمان، ونقلوه على حمالة خارج المستشفى، مشيراً إلى أن حالته الصحية صعبة للغاية حيث يعاني من كسر في عظم الفخذ وأنه مصاب. وفي مستشفى الشهيد خليل سليمان الحكومي، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن أيسر الأطرش (22 عاماً ويعتبر مسئولاً محلياً في حركة الجهاد، واقتادته إلى جهة مجهولة، رغم حاجته الماسة للعلاج. وأوضحت مصادر طبية في المستشفى، أن جنود الاحتلال دهموا المستشفى دون إنذار وأجروا عملية تفتيش داخل أقسامه، واعتدى جنود الاحتلال بالضرب المبرح على أحد الممرضين. وأعتقل أيضاً صباح أمس ناشط ثالث في حركة الجهاد انس شيرتح (21 عاماً) وهو من الخليل وطالب في جامعة النجاح في نابلس ويعتبر مسئول الجهاد في جنين. وأصيب بجروح بليغة بالرصاص عندما اطلق جنود وحدة خاصة في الجيش النار على منزله في نابلس. ونقل الى مستشفى اسرائيلي في حين اوقفت زوجته ايضا لاستجوابها. وأفاد مصدر عسكري اسرائيلي انه تم العثور في المنزل على خمس عبوات ناسفة. وأوضح المصدر ذاته ان الجيش اوقف في قلقيلية ثمانية فلسطينيين بينهم مسئول محلي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. في غضون ذلك أفاد مصدر امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي هدم صباح أمس خلال عملية توغل ستة منازل فلسطينية في قطاع غزة. وقال المصدر الامني لوكالة «فرانس برس» «ان الجيش الاسرائيلي توغل صباح أمس في منطقة المغراقة جنوب مدينة غزة وقام بهدم خمسة منازل فلسطينية كما قام الجيش بتدمير سيارة فلسطينية قبل ان ينسحب من المنطقة». واضاف المصدر «ان الجيش الاسرائيلي قام ايضا فجر أمس بهدم منزل فلسطيني في مدينة رفح جنوب قطاع غزة قرب الشريط الحدودي مع مصر». وقصفت قوات الاحتلال فى ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية منازل المواطنين فى منطقة تل السلطان برفح. وذكرت مديرية الامن العام فى قطاع غزة ان قوات الاحتلال مدعومة بثمانى آليات وجرافتين وعدد من الجيبات العسكرية تحركت من مستوطنة «رفيح يام» باتجاه حاجز تل السلطان حيث تمركزت عليه وأطلقت النيران بشكل عشوائى تجاه منازل المواطنين. وأشارت المصادر نفسها الى ان قوات الاحتلال أطلقت أيضا ثلاث قنابل صوتية وعددا من فوانيس الانارة فى سماء المنطقة، مؤكدة أن هذه التحركات والقصف أثارت حالة من الخوف والهلع بين صفوف المواطنين لاسيما الاطفال والنساء منهم خشية قيامها بالتمهيد لارتكاب مجزرة جديدة بحق الابرياء العزل من الفلسطينيين. وفي المقابل أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية «حماس» مسئوليتها عن قصف مستوطنة كيرم شالوم بصاروخين من طراز القسام، وكذلك قصف معبر صوفا بأربع قذائف هاون.، وجاء في بيان أصدرته الكتائب «بحمد الله وتوفيقه تعلن كتائب الشهيد عز الدين القسام عن قصف ما يسمى «معبر صوفا» في مدينة رفح بأربع قذائف هاون من عيار 90 ملم». وأضاف البيان «كما تعلن كتائب القسام عن قصف مغتصبة ما يسمى كيرم شالوم بصاروخين من طراز القسام. غزة ـ ماهر إبراهيم: رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي: