الخميس 22 صفر 1424 هـ الموافق 24 ابريل 2003 عقد البرلمان أمس جلسة مغلقة استغرقت أكثر من ساعة لبحث تطورات عملية السلام الجارية بين الحكومة وحركة قرنق، وقال الدكتور غازي صلاح الدين مستشار السلام ورئيس وفد الحكومة في المفاوضات بانه طلب من النواب من خلال التقرير الذي تقدم به لعب دور أكبر عبر المساهمات وخلق الاجواء المطلوبة في هذه الصدد مشيراً الى ان المرحلة الحالية تمثل سلاماً غير مكتمل إلا انها خالية من العمليات العسكرية في الجنوب والشرق، وأكد ان جبهات القتال ظلت في حالة استقرار لأكثر من 6 أشهر رغم الخروقات التي تمارسها الحركة، الا انه شن هجوما على السلام الاميركي قبل ساعات من القرار بعدم فرض عقوبات أميركية على السودان. وقال غازي صلاح الدين في تصريحات أمس الاول بالبرلمان قبل انتهاء التقرير الذي قدمه للنواب بأن الجولة الأخيرة الخاصة بالترتيبات الأمنية أحرزت تقدماً في اتجاه محدد وقال ان اهم ما تم فيها هو الاتفاق على انعقاد الجولة نفسها والتي كانت ترفض الحركة عقدها باعتبار ان القضايا السياسية يجب ان تحسم أولاً. وأكد غازي بأن الجولة الاخيرة حددت خارطة للأجندة الخاصة بالترتيبات العسكرية والأمنية وشكل الموضوعات التي سيتفاوض حولها الطرفان مستقبلاً وعلى رأسها وضع القوات وعملية اعادة الانتشار والعلاقات بين الطرفين وعمليات نزع السلاح والاستيعاب وقال ان التفاوض قد بدأ حولها بالفعل ووضعت أمام المتفاوضين ولكن بعد أن كان الوقت قد أزف لنهاية الجولة وبالتالي لم يتمكن الطرفان من احراز تقدم في الموضوعات المطروحة. واضاف غازي بوجود اطروحات حول جيش واحد وجيشين كما تطالب الحركة لكنه أكد أنها مجرد مواقف تفاوضية فقط. وأكد أن الحكومة متمسكة بالاحتفاظ بفكرة جيش واحد باعتبار ان ذلك يتناسب مع الطرح الخاص باقامة دولة موحدة كما نص على ذلك برتوكول ماشاكوس. وقال أن طرح الحركة في الاحتفاظ بجيش خاص في الجنوب ربطته بايغاد ضمانا للاتفاق الذي يتم التوصل اليه. ونفي مستشار السلام وجود أي اتفاق على تقسيم المناصب والنسب بين الحكومة والحركة وقال ما اتفقنا عليه هو كليات ومبادئ عامة وان السلام سيتحقق رغم المصاعب المتوقعة. وجدد غازي صلاح الدين هجومه على قانون سلام السودان الأميركي مشيراً الى أنه ارسل اشارات خاطئة واكد ان أميركا تستطيع أن تكون قوة موجبة وسالبة في آن واحد وقال ان التقرير الجديد الذي يترأسه الكونغرس حول السلام في السودان ستتحدد موضوعيته وعقلانيته على ضوء الطريقة التي يتناول بها موضوع السلام. في ذات السياق قالت اللجنة البرلمانية لمتابعة قضايا السلام في تقريرها أمس بأن الحكومة مطالبة باعطاء دور للبرلمان في مفاوضات السلام واطلاعه على ما يدور بشكل مستمر ودائم باعتبار أنه الجهة التشريعية المناط بها تقنين أي مقررات قد تخرج بها مباحثات السلام المقبلة اضافة للمناقشات التي تبدأ لاحقاً حول قضايا المناطق الثلاث ابياي وجبال النوبة والنيل الازرق، ومعرفة الرؤى المستقبلية للمفاوضات الخاصة بالترتيبات الأمنية في المسار الرئيسي باعتبارها الاصعب في المفاوضات. الخرطوم ـ «البيان»: