الخميس 22 صفر 1424 هـ الموافق 24 ابريل 2003 في محاولة لايجاد صيغة نهائية لقبول التجمع الوطني طرح الحزب الاتحادي للقاء مباشر مع الحكومة السودانية دون أن يؤثر ذلك على مسار مفاوضات السلام الجارية بين الحكومة والحركة بالفعل، تكثفت اجتماعات قيادات التجمع طوال نهار أمس مما أدى الى تأجيل جلسة مناقشة الطرح الى المساء. وعلمت «البيان» ان الصيغة ستكون القبول المبدئي بالتفاوض مع الحكومة، على أن ينقل رئيس التجمع التصور الحكومي لشكل ومضمون التفاوض «خاصة وان موقف التجمع التفاوضي معروف منذ 2001. على أن يناقش الاجتماع المقبل لهيئة القيادة تفاصيل العرض الحكومي. وكان قد شكلت لجنة ثنائية بين الحركة الشعبية والحزب الاتحادي للتوصل لمشروع قرار توفيقي. وفي تصريح ل«البيان» ذكر فاروق أبو عيسى مساعد رئيس التجمع ان اجتماع مساء أمس الأول ناقش بالتفصيل «الصريح» سير العملية التفاوضية على ظلال تقرير د. جون قرنق وتنوير من عضو الوفد المفاوض بافان أموم الأمين العام للتجمع. وأضاف أبو عيسى ان الجميع اتفقوا على خلق درجة عالية من التنسيق بين وفد الحكومة المفاوض وقيادات التجمع قبل بدء أي جولة للتفاوض «وليس أثناءها». كما تطرقت المناقشة ـ والحديث لأبوعيسى ـ الى استنهاض العمل الجماهيري لتعزيز موقف الحركة المدعوم من التجمع من أجل بناء خط سياسي يخدم الحل السياسي الشامل. وأكد قادة الحركة الشعبية في المناقشة على أن يكون خطابهم وطنياً شاملاً وليس مخاطباً للجنود فقط، وقال أبو عيسى ان قيادات التجمع ناقشت أمر عقد المؤتمر الثالث للتجمع والذي يفترض أن تحضره قطاعات عريضة من أبناء الشعب السوداني ومنظماته المدنية «ليحدث نقلة نوعية» في أداء التجمع ويخطو لمرحلة متقدمة عن تلك التي حققها مؤتمر مصوع. من جانبه قال التجاني الطيب عضو هيئة القيادة وعضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي ل«البيان» أنهم تقدموا بتوضيح لاجتماعات هيئة القيادة عن تصريحات الحزب بالعودة للداخل «والتي أحدثت سوء فهم وفُسرت تفسيرات غير صحيحة من عدد من الجهات». وأضاف الطيب ان تصريحاتهم استندت الى ضرورة نقل عمل التجمع للداخل لمواجهة الظروف التي استجدت بعد توقيع بروتوكول ماشاكوس. وأكد القيادي الشيوعي بأن اقتراحهم هذا سيكون محل مداولات في هذه الاجتماعات «لأننا نرى ان هذا أمر يجب أن يتم تنفيذه جماعياً وليس بطريقة منفردة». ولتوضيح موقفهم بعد أخذ قراره من الاجتماع قال الطيب «نحن سنلتزم بموقف التجمع تجاه هذا الأمر سواء كان الموافقة أو الرفض». على الجانب الآخر أفادت متابعات «البيان» ان د. جون قرنق منسق القيادة العسكرية المشتركة للتجمع بصدد اتخاذ بديل له يحكم التزامه كحركة شعبية بمذكرة وقف العدائيات الموقع بينه وبين الحكومة في اطار ماشاكوس. على أن يبدأ البديل في دراسة مراجعة وتفعيل الخيار العسكري في شرق السودان. أسمرا ـ رجاء العباسي: