الخميس 22 صفر 1424 هـ الموافق 24 ابريل 2003 رحبت الحكومة السودانية إلى حد الاشادة امس بقرار الرئيس جورج بوش عدم فرض عقوبات على السودان لتعاونه مع جهود احلال السلام واستمرار المفاوضات مع الحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة العقيد جون قرنق. واكد الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية السودانى ان تقرير جورج بوش للكونغرس عكس حقيقة ما يجرى فى مفاوضات السلام وعكس ايضا حرص الولايات المتحدة الاميركية فى ان تكون وسيطا محايدا. وقال اسماعيل فى تصريح لوكالة السودان للانباء بان الحكومه مازالت تقدر الدور الاميركى الايجابى فى عملية السلام رغم ان العلاقات بين البلدين لم تطبع بعد الامر الذى يقتضى منا اليقظة والحذر خاصة من اولئك الذين يتربصون بعملية السلام ويسعون بكل ما يملكون لاجهاضها. واضاف ان التقرير يشجع الحكومة في ان تمضى قدما فى التعاون مع الحكومه الاميركية للوصول الى سلام دائم فى البلاد. واوضح وزير الخارجية السودانى ان المطلوب من الرئيس الاميركى تقرير اخر خلال ستة اشهر معربا عن امله فى الوصول الى اتفاقية سلام قبل حلول الاشهر الستة التالية. واكد ان الحكومه السودانية ستبذل قصارى جهدها فى الوصول الى اتفاقية سلام خلال هذا العام باعتبار ان السلام رغبه رسميه وشعبيه فى السودان ويعكس ايضا التوجه الاقليمى والدولى مضيفا ان السلام يشكل المفتاح لبناء السودان وتنميته. واعتبرت الحكومة تقرير الرئيس الأميركي جورج بوش الذي تقدم به للكونغرس بأنه مدخل لعلاقات افضل مع اميركا واسهام ايجابي في اتجاه ايقاف الحرب واشار السفير خضر هرون القائم باعمال السودان بواشنطن ان الادارة الامريكية ابلغته بان التقرير الخاص بعملية السلام في السودان جاء مقنعاً للرئيس بوش وعكس الجدية التامة للحكومة والحركة في عملية السلام التي تجري في المفاوضات الحالية تحت اشراف الوسطاء وانه بناء على ذلك فإن العقوبات المضمنة في قانون سلام السودان لن تكون موضع التنفيذ واعتبر التقرير خلاصة عمل هادئ ومدروس. ووصف خضر هارون سفير السودان بواشنطن تقرير الرئيس جورج بوش بانه تقرير ايجابي ويساعد على دعم مسيرة التفاوض وقال في اتصال بوكالة السودان للانباء ان هذا الموقف مطلوباً منذ البداية واعتبره مساهمة كبيرة في عملية الوصول لسلام دائم وعادل في السودان واضاف ان شهادة بوش زادت من التطمين على الدور الامريكي في تشجيع الاطراف على التفاوض بجدية لانهاء معاناة السودانيين في الشمال والجنوب بغض النظر عن الدين والعرق وأعرب عن أمله ان يتواصل الدور الامريكي الداعم للسلام في السودان. وكان الرئيس جورج بوش قد تقدم بتقرير امس الاول للكونغرس اشار فيه للموافقة على تمديد موعد تطبيق قانون سلام السودان الى 6 أشهر أخرى بعد أن تأكد أن الحكومة والحركة يتفاوضان بجدية مما يستدعي عدم فرض عقوبات جديدة على السودان في اشارة للعقوبات المضمنة في حال تعثر المفاوضات إلا أن الثابت أن مفاوضات مشاكوس اخذت تتقدم الآن. من ناحية اخرى تلقت الحكومة اخطاراً من الحكومة الكينية لاستئناف التفاوض حول قضايا المناطق الثلاث خلال مايو المقبل بالتزامن مع المناقشات الخاصة بموضوع قضايا الترتيبات الأمنية التي تتواصل عبر المسار الرئيسي. وقالت مصادر واسعة الاتصال لـ «البيان» ان الحكومة شرعت حالياً في مشاورات مع ابناء هذه المناطق لبحث كيفية التحضير والاتفاق على رؤية محددة بعد أن واجهت الجولة السابقة عدة عقبات من بينها مطالبات وفد الحركة بإدراج مبدأ تقرير المصير والحكم الذاتي لهذه المناطق والدعوة لالحاقها بالجنوب وهو ما ترفضه الحكومة وتعتبره محاولة واضحة للخروج من ميثاق ماشاكوس الذي حدد مسألة تقرير المصير لجنوب السودان فقط بالحدود المتعارف عليها عند اعلان الاستقلال في 1956م. الخرطوم ـ التجاني السيد: