الاربعاء 21 صفر 1424 هـ الموافق 23 ابريل 2003 أكدت الولايات المتحدة الاميركية انها تعتزم انهاء عملها الانساني في العراق خلال سنتين، مشيرة الى انها منحت اللجنة الدولية للصليب الاحمر نحو 37 مليون دولار. وقال اندرو ناتسيوس مدير الوكالة الامريكية للتنمية الدولية امس الاول ان الولايات المتحدة تتوقع ان تنتهي من معظم عملها الانساني في العراق في غضون عام او عامين وهو ما يقل بشدة عن الفترة الزمنية التي تتوقعها ان تبقاها في افغانستان. واضاف ناتسيوس قائلا «في افغانستان نتوقع ان نبقى هناك لعشرة او 20 عاما، وفي العراق نتوقع ان نبقى هناك من عام الى عامين». ومضى قائلا «علينا فقط ان نبدأ العملية ثم يمكن للشعب العراقي بعد ذلك ان يستخدم ايراداته النفطية لاعادة بناء باقي بلاده لانهم دولة غنية جدا بامكانياتها». وقال ناتسيوس ان الولايات المتحدة مستعدة لمواصلة العمل مع الخبراء والفنيين من حزب البعث الذي اطيح به من السلطة في مشروعات الاعمال ماداموا انهم غير متهمين بالتورط في فظائع ضد الشعب العراقي او جرائم حرب. واضاف قائلا ان من الوظائف المهمة للامريكيين الذين سيشرفون على الادارة الانتقالية في العراق هو «التفرقة بين الناس الذين ارتكبوا جرائم حرب ضد شعبهم وبين الخبراء الاكفاء ... الذين اضطروا الى الانضمام الى حزب البعث لكنهم لم يرتكبوا اي جرائم». وقال ناتسيوس ان الولايات المتحدة تتطلع الى تركيا والمملكة العربية السعودية ودول الخليج الاخرى واليابان والمانيا بين دول اخرى للاسهام في معونات اغاثة العراق. واضاف انه حتى الان تم تلقي تعهدات بمعونات قيمتها 3,1 مليار دولار. في غضون ذلك اعلنت الولايات المتحدة الاميركية امس الاول انها منحت اللجنة الدولية للصليب الاحمر هبة اضافية بقيمة حوالى 9,36 مليون دولار. وهي ثالث هبة تقدمها واشنطن منذ النداء الملح الذي وجهته اللجنة الدولية للصليب الاحمر ما رفع قيمة المساهمة الاميركية الى ما مجموعه 76 مليون دولار. ومن اصل هذا المبلغ، سيتم تحويل عشرة ملايين دولار للعمليات الانسانية في العراق. وتعتبر الولايات المتحدة من اكبر الجهات المانحة للجنة الدولية للصليب الاحمر مع 125 مليون دولار دفعتها العام الماضي. وكالات