الاربعاء 21 صفر 1424 هـ الموافق 23 ابريل 2003 عاد طلبة هونغ كونغ الى مدارسهم في ظروف صحية مشددة، رغم رعب «سارس» مع إعلان بكين حصيلة جديدة لضحايا هذا الوباء بلغت 92 حالة وفاة وأكثر من ألفي مصاب، مع اكتشاف اصابات جديدة في كندا وسط استعداد وزراء صحة آسيا لاجتماع طاريء، فيما انتقدت سنغافورة أسلوب تعاطي الصين مع المرض والتي أعلنت بشكل مفاجيء شفاء أكثر من ألف و200 مصاب بالفيروس. وعاد حوالي مئتي ألف طالب وطالبة أمس إلى مدارسهم الثانوية في هونغ كونغ للمرة الاولى منذ ثلاثة أسابيع رغم المخاوف من أن تسهم عودتهم في انتشار فيروس الالتهاب الرئوي الحاد (سارس). ومن المقرر أن يعود سائر التلاميذ إلى مدارسهم في جميع أنحاء هونغ كونغ الاثنين المقبل فيما تعتبره الحكومة خطوة نفسية هامة لمعايشة الفيروس الذي قضى على 94 شخصا من سكان هونغ كونغ وأصاب بالعدوى 1402 شخص. وكانت المدارس توقفت عن العمل في 29 مارس الماضي بسبب استشراء فيروس سارس، ووقع 14 ألف طالب وطالبة مذكرة احتجاج على الانترنت قالوا فيها انهم يستخدمون «كحيوانات تجارب» بوضعهم في فصول مزدحمة. الى ذلك أكدت وسائل الاعلام الرسمية الصينية ان حصيلة الوفيات من جراء الالتهاب (سارس) في مختلف انحاء الصين بلغت وفقا لاحصاءات وزارة الصحة 92 حالة وفاة. وبين 19 و21 ابريل توفي 13 شخصا من جراء الاصابة بهذا المرض فيما تم تسجيل 194 حالة اصابة جديدة وفق ارقام وزارة الصحة التي نشرتها وكالة الصين الجديدة. وتحدثت اخر ارقام وزارة الصحة عن 2001 اصابة في الالتهاب الرئوي الحاد في جميع انحاء البلاد بينها 92 حالة وفاة و1201 حالة تمت معالجتها وشفي المصابون من المرض. وفي كندا جاء في حصيلة لوزارة الصحة الكندية ان عدد الاصابات بالالتهاب الرئوي الحاد في كندا ارتفع الى 316 مع وفاة 14 شخصا. وسجل معظم هذه الاصابات في مقاطعة اونتاريو مع 259 حالة نقل 129 منهم الى المستشفيات. ويلتقي وزراء الصحة في 14 دولة آسيوية في ماليزيا هذا الاسبوع لبحث الخطر الذي يشكله فيروس (سارس) الذي قتل حتى الآن 225 غالبيتهم من آسيا. وقالت وكالة «برناما» للأنباء ان وزير الصحة الماليزي تشوا جوي مينغ اعلن ان وزراء الصحة في دول رابطة جنوب شرق آسيا العشر بالاضافة الى وزير الحكومة المركزية في الصين ووزير الصحة في اقليم هونغ كونغ وايضا كوريا الجنوبية واليابان مدعوون لاجتماع يبدأ يوم الجمعة لمدة يومين في بوتراجايا العاصمة الادارية لماليزيا. واصيب بالمرض اكثر من 4 آلاف في 25 دولة وكانت منطقة آسيا الاكثر تضررا لأن الفيروس الغامض نشأ اصلا في الصين اواخر العام الماضي. وتجيء محادثات وزراء الصحة الآسيويين في ماليزيا قبل ايام معدودة من قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا التي تعقد في بانكوك عاصمة تايلاند حول سارس يوم 29 ابريل وستمدد القمة يوما آخر اذا اوفدت الصين ممثلا لها. ودول الرابطة هي ماليزيا وتايلاند وميانمار وسنغافورة وكمبوديا ولاوس وفيتنام واندونيسيا والفلبين. وفي هذه الأثناء قال جوه تشوك تونغ رئيس وزراء سنغافورة في مقابلة تلفزيونية اذيعت أمس انه كان يجب على الصين ان تحيط العالم علما بفيروس «سارس» في وقت مبكر مضيفا ان اسلوب تعاملها في البداية مع هذا المرض القاتل كان خاطئا. وقال جو لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية «بي.بي.سي» عندما سئل هل كان يود ان تظهر الصين شفافية اكبر في وقت مبكر في معرض التعامل مع المشكلة «اعتقد ان منظمة الصحة العالمية كانت تود لو انهم فعلوا هذا في نوفمبر من العام الماضي، ولو فعلوا لأسعدنا جميعا ذلك أكثر». وكالات
