الاربعاء 21 صفر 1424 هـ الموافق 23 ابريل 2003 تبدأ اليوم بالعاصمة الصينية بكين اول محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية بمشاركة صينية لبحث سبل حل الازمة النووية، وتستمر المباحثات حتى يوم الجمعة، وينقل خلالها جيمس كيلي مساعد وزير الخارجية رئيس الوفد الاميركي رسالة واضحة من واشنطن الى بيونغ يانغ تدعو لوقف برامج التسلح النووي. وعشية المباحثات كثفت واشنطن ضغوطها على بيونغ يانغ وسربت تقارير سرية وضعها دونالد رامسفيلد وزير الدفاع تدعو للاطاحة بنظام كيم جونغ ايل الزعيم الكوري الشمالي، وقصف منشأة نووية لاحباط محاولة الاستمرار في تخصيب قضبان الوقود النووي مع تأكيد مسئول عسكري ان كوريا الشمالية تشكل تهديدا كبيرا للاستقرار. فقد ذكرت شبكة (سي ان ان)الاخبارية ان المحادثات تهدف الى ايجاد حل للازمة النووية لكوريا الشمالية. وسينقل كيلي رسالة واضحة من واشنطن لبيونغ يانغ تدعوها لوقف برامج اسلحتها المشبوهة. وقالت الشبكة ان الوفد الكورى الشمالى سيرأسه مساعد مسئول مكتب الولايات المتحدة في الخارجية الكورية الشمالية لي غون اما الوفد الصيني فسيرأسه المدير العام لمكتب الشئون الاسيوية بوزارة الخارجية الصينية وفو يينغ. واضافت الشبكة ان الوفد الاميركي الذى توجه الى بكين امس سيتوقف في سيئول وطوكيو بعد اجراء المحادثات لاطلاع كوريا الجنوبية واليابان حليفتي واشنطن على ما تم في هذه المحادثات. ويعتبر الحضور الصيني في المحادثات حلا وسطا بين طلب الولايات المتحدة اجراء محادثات متعددة الاطراف تشمل اليابان وكوريا الجنوبية وطلب كوريا الشمالية اجراء محادثات ثنائية مباشرة مع الولايات المتحدة فقط. وبالتزامن مع وصول الوفد الاميركي الى بكين قال الجنرال ليون لايورت قائد القوات الاميركية في سيئول ان بيونغ يانغ تشكل تهديدا للاستقرار العالمي. وقال لابورت في كلمة القاها في منتدى في سيئول «خط الحدود العسكري الحالي بين الكوريتين هو الاكثر تدجيجا بالسلاح في العالم وما زال ساحة لمواجهة محتملة». واضاف قائلا «كوريا الشمالية تشكل تهديدات كثيرة للاستقرار العالمي». وقال لابورت ان كوريا الشمالية في ظل حكم جونغ ايل والتي وصفتها الولايات المتحدة بانها تشكل جزءا من «محور للشر» يضم ايضا العراق قبل الحرب وايران ترى ان القوة العسكرية هي وسيلتها الوحيدة للتأثير على المجتمع الدولي. ومضى قائلا «مما يزيد التوترات المتصاعدة حقيقة ان كوريا الشمالية لم تظهر «محاولات صادقة» لمعالجة هذه التهديدات للسلام مع المجتمع الدولي». وفيما يتعلق بالتحالف العسكري القائم منذ 50 عاما بين سيئول وواشنطن قال الجنرال الاميركي ان دراسة تجرى حاليا «ستجعل من الضروري لجمهورية كوريا ان تضطلع بدور مهيمن بشكل متزايد في امنها القومي». على صعيد متصل كشف تقرير لصحيفة استرالية ان البنتاغون وضع خطة لقصف منشأة نووية كورية شمالية. وقال محرر الشئون الخارجية الاسترالي غريغ شيريدان نقلا عما وصفه بانه «مصادر مطلعة من كانبيرا قريبة من الفكر الاميركي» ان الولايات المتحدة اعدت خطة مبدئية لقصف منشاة يونغبيون اذا مضت قدما في اعادة معالجة قضبان الوقود النووي المستنفد لانتاج قنبلة ذرية. وأضاف ان الخطة تشمل كذلك غارة اميركية على المدفعية الثقيلة الكورية الشمالية على الجبال المطلة على الحدود مع كوريا الجنوبية التي تهدد العاصمة سيئول ونحو 17 الف جندي اميركي متمركزين هناك. وسربت البنتاغون ما وصفته بمذكرة سرية صاغها رامسفيلد وتدعو لتغيير النظام في كوريا الشمالية. واوضحت المذكرة التي نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» مقاطعها ان رامسفيلد يدعو صراحة وفي تناقض مع توجيهات كولن باول وزير الخارجية الى الاطاحة بالزعيم الكوري الشمالي كيم غونغ ايل. الوكالات