الاربعاء 21 صفر 1424 هـ الموافق 23 ابريل 2003 وجد غاي غارنر الجنرال الاميركي المتقاعد الذي يرأس الادارة المدنية الاميركية بالعراق، استقبالا حافلا لدى زيارته امس مناطق الاكراد بشمال العراق، ما دفعه الى القول انه يشعر انه في بيته، والتقى جلال الطالباني زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني ومسعود البرزاني، زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني. ولدى هبوط غارنر بطائرة هليكوبتر في السليمانية كان في استقباله بالاحضان جلال طالباني. وقال غارنر لطالباني «انتم تجعلوني اشعر وكأني في بيتي». ورد طالباني على غارنر بالانجليزية قائلا «هذا بيتك حين تتقاعد عد الى كردستان...وسنعد لك منزلا جميلا». وزار غارنر بعد ذلك جامعة السليمانية في البلدة الواقعة على بعد 330 كيلومترا شمال شرقي العاصمة العراقية وكان في استقباله طلبة الجامعة وموظفوها. واشار غارنر الى الرخاء النسبي الذي حل بالمنطقة الجبلية في اعقاب عملية «توفير الراحة» التي قادها عام 1991 قائلا «ما انجزتموه هنا على مدى 12 عاما هو بداية طيبة للحكم الذاتي يمكن ان يكون نموذجا لكل البلاد». واضاف المسئول الاميركي المكلف اعادة تشغيل الخدمات الاساسية في العراق «ان العراق هو من اغنى الدول في الشرق الاوسط الا ان هذه الثروة لم يتم تقاسمها مع الشعب حتى الان». وتابع وسط تصفيق الحاضرين «البارحة كنت في بغداد وزرت مستشفى وجدت فيه خمسة مرضى كلى لم يكن بالامكان الاعتناء بهم سوى خلال ساعتين يوميا. وخلال الليل زرت احد قصور صدام حسين ولاحظت فخامته... وتحسرت لان اي شيء من هذا لم يكن يتم تقاسمه مع الشعب». ثم زار غارنر في وقت لاحق دوكان على بعد 50 كيلومترا الى الشمال الغربي حيث قال مسئولون انه اجرى محادثات ثلاثية مع الفصيلين الكرديين اللذين يسيطران على شمال العراق. وتناقض الاستقبال الكردي الحافل بغارنر بما لقيه من استقبال فاتر حين زار العاصمة العراقية بغداد لاول مرة. على صعيد متصل دعت القوات الاميركية ضباط الجيش العراقى ووجهاء مدينة الموصل الى اجتماع مع مسئولين اميركيين بالمدينة . وذكرت قناة الجزيرة الفضائية امس ان هذه الدعوة تأتى فى الوقت الذى تحمل فيه احزاب عراقية وجهات شعبية الاميركيين المسئولية عن التأخير فى تأسيس ادارة مدنية محلية تكون بديلا عن حالة الفراغ الادارى والامنى فى مدينة الموصل . وأوضحت القناة انه توجد محاولات ذاتية للمثقفين ورجال القضاء لسد الفراغ الامنى والادارى اسفرت عن تشكيل لجنة لادارة مرافق المدينة ورغم اعتراف بعض الاحزاب فى المدينة بها الا انها مازالت تنتظر موافقة القوات الاميركية .وكالات