الاربعاء 21 صفر 1424 هـ الموافق 23 ابريل 2003 دعا بنيامين نتانياهو وزير الخارجية الاسرائيلي لرفض أية ضغوط أميركية على تل أبيب وجدد معارضته لقيام دولة فلسطينية، واشترط اعلان الفلسطينيين تخليهم عن حق عودة اللاجئين لاستئناف المفاوضات ومع ذلك أكد ان حكومة ارييل شارون لن تتخذ قرارات تخالف هذه الأمور. وقال نتانياهو رداً على سؤال لصحيفة «يديعوت احرونوت» حول تأثير نهاية الحرب في العراق على سوريا «الأميركيون يملون نظاماً دولياً وشرقاً أوسطياً جديدين. لقد انتهت لعبة الأنظمة والدكتاتوريات التي تمنح رعايتها للارهاب. أميركا لا تواجه أية مشكلة في إرسال جيشها إلى الحدود العراقية السورية ومطالبة دمشق بتفكيك أسلحتها الكيماوية والتوقف عن مساعدة حزب الله و(العصابات الإرهابية الفلسطينية). لو كنت الأسد لبدأت أشعر بالقلق». وفيما إذا كان يتوقع ضغوطاً أميركية على اسرائيل لتنفيذ خريطة الطريق قال «نعم، أتوقع ذلك، لكنه يمكننا ويتحتم علينا صده. يمكننا التأثير على السياسة الأميركية الخارجية تجاه إسرائيل والفلسطينيين. يمكن التأثير على الرئيس بوش مباشرة، وبشكل غير مباشر، عبر الاستفادة من الكونغرس والرأي العام. فالأميركي لم يشعر أبداً بمثل ما يشعر به الآن من تضامن مع إسرائيل ومصيرها». وأكد نتانياهو في المقابلة هذه انه لم يغير رأيه الرافض للدولة الفلسطينية «بل تعزز موقفي هذا. قيام الدولة الفلسطينية سيكون خطأ تاريخياً تعيساً، من نوع الأخطاء التي رافقت اتفاقية ميونخ (للسلام)، واتفاقية (السلام) بين أميركا وفيتنام الشمالية، الدولة الفلسطينية ستشجع الكراهية لإسرائيل وستخرج من داخلها كتائب من الانتحاريين. ستكون دولة (إرهاب) تستخدم كبرميل بارود في المنطقة. بمقدورنا إقناع أميركا بالتراجع عن هذه الفكرة الجهنمية». وفيما يخص رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد قال نتانياهو «أبو مازن الذي يظهر وكأنه رئيس حكومة مستقل، يقيم حكومة يجب أن يصادق عليها عرفات. هل يمكن اعتبار ذلك مسألة جدية؟ أهذا هو الإصلاح؟ علينا ألا نقع في الوهم في كل ما يتعلق بأبو مازن. ليس له أي مستقبل بوجود عرفات. إن التنازل عن (حق العودة) هو شرطي الأساسي لكل مفاوضات معهم. هذا هو شرطي المسبق».وبخصوص حديث ارييل شارون عن تنازلات مؤلمة من جانب اسرائيل، وعن اخلاء مستوطنات قال «ليس من عادتي تقديم التنازلات قبل المفاوضات». ورداً على سؤال حول ما اذا كانت مثل هذه الآراء ستدفعه الى الاستقالة قال «من المؤكد انه يمكن حدوث ذلك، لكنه لا يبدو لي ان الحكومة، بتركيبتها الحالية ستتخذ قرارات سياسية تضطرني الى الانسحاب منها». القدس ـ «البيان»: