الاربعاء 21 صفر 1424 هـ الموافق 23 ابريل 2003 قالت انا بالاسيو وزيرة الخارجية الاسبانية ان اسبانيا ترغب في استضافة اسرائيل وجيرانها العرب في مؤتمر سلام ثان للشرق الاوسط بعد مرور 12 عاما على مؤتمر مدريد الاول. وقال دبلوماسيون غربيون واوروبيون ان رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا ازنار يريد ان ينجز شيئا من هذا المؤتمر معتمدا على تأييده القوي لواشنطن في موقفها من العراق قبل ان يترك السلطة في العام المقبل. وشهدت مدريد محادثات تاريخية توسط فيها الولايات المتحدة في اكتوبر ونوفمبر من عام 1991 عندما جلست اسرائيل وجها لوجه لأول مرة مع جميع جيرانها العرب وهم سوريا ولبنان والاردن والفلسطينيون. وردت بالاسيو على سؤال عما اذا كانت اسبانيا ستستضيف مؤتمر سلام ثان للشرق الاوسط على قناة «انتنا 3» التلفزيونية قائلة «بالطبع هذا احتمال وارد». وقال الدبلوماسيون ان أي محادثات تجرى في مثل هذا المؤتمر سابقة لأوانها اذ ان هناك الكثير الذي يتعين عمله اولا لكنهم قالوا انه من المجدي اشراك قوى عالمية لتوسعة نطاق الدعم السياسي. واشاروا الى ان مصر وبريطانيا قد ترغبان كذلك في استضافة هذا المؤتمر. وأبدت اسبانيا اهتمامها باستضافة المؤتمر في الذكرى العاشرة لمؤتمر مدريد او في اوقات اخرى عندما بدا ان اسرائيل والفلسطينيين على وشك التوصل لانفراج. لكن تجدد اعمال العنف كان يعطل كل محاولة. والآن مع حماس رباعي الوساطة الذي يضم الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي لطرح «خريطة الطريق» للسلام في الشرق الاوسط تجددت احتمالات عقد مؤتمر مدريد 2. وقالت بالاسيو لمحطة التلفزيون «مساندة التوصل لحل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني كان دائما من اولويات رئيس الوزراء». وقالت بالاسيو «لم نعرض (استضافة مؤتمر السلام) لأن هذه ليست هي اللحظة المناسبة. لكن ذلك بالطبع يدخل في اطار الدور الذي قام به رئيس الوزراء ازنار، وحوار اسبانيا مع الرعاة الرئيسيين للأمر». وأكد ازنار احد اقرب حلفاء واشنطن في موقفها من العراق مع بوش على الحاجة لاعطاء الاولوية للصراع الاسرائيلي الفلسطيني اثناء التحضير للحرب على العراق. وطلب بوش من ازنار المساعدة فيما يتعلق بالجهود الدبلوماسية في الشرق الاوسط حيث يتمتع ازنار بعلاقات طيبة نشأت من الجذور التاريخية التي تربط اسبانيا بالعالم العربي ومحاولات مدريد السابقة الوساطة في الصراع العربي الاسرائيلي. رويترز