الاربعاء 21 صفر 1424 هـ الموافق 23 ابريل 2003 رفض محمود عباس «أبو مازن» رئيس الوزراء الفلسطيني محاولتين لحل الخلاف مع ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني حول تشكيله الحكومة الجديدة وسط ضغوط أوروبية وعربية غير مسبوقة على عرفات وصلت الى حد تهديد ميخيل موراتينوس المبعوث الأوروبي للرئيس الفلسطيني بغض الطرف عن اقدام اسرائيل على ابعاده حال رفضه حكومة أبو مازن وهو ما رد عليه عرفات غاضباً بالرفض. وقالت الاذاعة العبرية ان عرفات تلقى الليلة قبل الماضية مكالمة هاتفية من المبعوث الأوروبي لعملية السلام ميغيل موراتينوس حيث ابلغه الأخير ان الاتحاد الأوروبي لن يضمن سلامته من الان فصاعدا في حال فشل عباس (ابو مازن) في تشكيل وزارته مضيفة ان عرفات «غضب من هذا التهديد وابلغ موراتينوس انه لا يقبله». واضافت ان « موراتينوس عاود الاتصال مرة أخرى بعرفات بعد عدة ساعات واعتذر له عما بدر منه وعما اعتبره عرفات تهديدا صريحا». على الصعيد ذاته قالت الاذاعة ان عرفات تلقى الليلة قبل الماضية مكالمة من وزيرالخارجية الأردني مروان المعشر حيث أعرب الأخير فيها وحسب زعم الاذاعة «عن خشيته من رؤية الدبابات الاسرائيلية تعود الى محاصرة مكتب عرفات في المقاطعة برام الله في حال فشل أبو مازن في تشكيل حكومته الجديدة». ونقلت الاذاعة العبرية عمن أسمتهم مسئولين أمنيين اسرائيليين اعرابهم عن الندم لعدم قيام الجيش الاسرائيلي بابعاد عرفات عن الأراضي الفلسطينية عندما سنحت الفرصة بذلك العام الماضي حين احتلت دبابات الاحتلال رام الله وحاصرت مكتب عرفات في شهر مارس من العام الماضي. وذكرت مصادر فلسطينية ان اندريه فيدوفين المبعوث الروسى توجه الى رام الله امس للتوسط بين «ابو مازن» وعرفات لانهاء الخلاف حول تشكيلة الحكومة الفلسطينية التى اشترطت واشنطن تشكيلها لاعلان خريطة الطريق. وحول الموضوع ذاته قال حاتم عبدالقادر عضو المجلس التشريعى الفلسطينيواحد قادة حركة فتح ان الخلاف لايزال قائما بين عرفات وابو مازن رغم اقتراب موعد نهاية المدة القانونية لتشكيل الحكومة. واوضح المسئول الفلسطينى فى حديث مع راديو اسرائيل بثه صباح امس ان السبب الجوهرى للخلاف هو ان« ابومازن » اطاح فى التشكيل الوزارى الجديد لحكومته بالنواة الصلبة للوزراء المحسوبين على عرفات. اضافة الى تمسك الرئيس الفلسطينى بان وزارة الداخلية «التى يتولاها حاليا احد المقربين لعرفات وهو هانى الحسن» منصب سياسى ويرفض ان يتولاه العقيد محمد دحلان. واضاف ان احمد قريع رئيس المجلس التشريعى الفلسطينى اصر على رفض تولى مهام ابو مازن. وذكر ان الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى فى الحكومة الفلسطينية الحالية هو اقوى المرشحين لخلافة ابومازن بعد رفض قريع المنصب. وحذر خوسيه ماريا ازنار رئيس الحكومة الاسبانية خوسيه ياسر عرفات من ان الحكومة الفلسطينية الجديدة يجب ان تكون لها القدرة الكاملة على التحرك وذلك قبل يومين من انتهاء المهلة المحددة لتشكيل هذه الحكومة. وفي مقابلة مع شبكة التلفزيون الاسبانية «ار ان اي»، قال ازنار «عرفات سيرتكب خطأ فادحا في حال حد من قدرة تحرك رئيس الوزراء (محمود عباس ابو مازن) او في حال لم تتمتع الحكومة بالقدرة الكاملة على التحرك». واضاف «آمل وارغب ان نتمكن من اعطاء دفع لعملية السلام في الشرق الاوسط ولهذا السبب من المهم جدا ان تنطلق الحكومة الفلسطينية وان تكون لها القدرة الكاملة على التحرك». وأجرى حسني مبارك الرئيس المصري مساء الاثنين اتصالاً هاتفيا مع الرئيس الفلسطيني، تناول الأوضاع الداخلية الفلسطينية وضرورة التسريع في تشكيل الحكومة الفلسطينية. وقال نبيل أبو ردينة مستشار عرفات «ان الرئيسين عرفات ومبارك تبادلا الرأي حول الأوضاع الجارية في المنطقة، والجهود المبذولة لتشكيل حكومة فلسطينية جديدة، اضافة الى بحث الجهود الدولية المبذولة لتنفيذ خريطة الطريق». وبعث عرفات لابومازن امس الاول وفدا يقول له بالقطع: انزع ترشيحك او وافق على الشروط التي يعرضها عرفات: اما ابو مازن فرفض الطلب بحسب صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس.وفد اخر بعث الى ابو مازن لم ينجح في اقناعه بتشكيلة اخرى من الحكومة، فالوفد سلم ابو مازن اقتراحا جديدا بقائمة الوزراء، تضمن اسما جديدا كمرشح لمنصب وزير الداخلية، حكم بلعاوي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح. القدس ـ «البيان» والوكالات: