الاربعاء 21 صفر 1424 هـ الموافق 23 ابريل 2003 قتل جندي اسرائيلي غرقاً واصيب ثلاثة آخرون بجراح بالغة الخطورة خلال مناورات قرب الحدود مع سوريا بالتزامن مع الكشف عن استئناف «الموساد» عمليات الاغتيال الخارجية اثنتان منها وقعتا في لبنان مؤخراً فيما يتواصل العدوان في المناطق الفلسطينية بنسف منزلي شهيدين واعتقال 12 وردت المقاومة بهجوم مسلح ضد موقع للجيش الاحتلالي في قطاع غزة. و واصلت قوات من الشرطة والجيش الصهيوني وقوات الانقاذ في منطقة هضبة الجولان - طبريا البحث على امتداد ضفاف نهر الأردن، عن الجندي الصهيوني الذي اختفت آثاره خلال التدريبات العسكرية المكثفة التي يجريها جيش الاحتلال في شمال فلسطين على الحدود السورية - الفلسطينية. وقالت مصادر عبرية ان قائد الكتيبة أمر جنوده باجتياز النهر العاصف، دون حصوله على تصريح رسمي من السلطات العسكرية المختصة. ونتيجة التيار القوي الذي اجتاح النهر، جرفت المياه أحد الجنود، وعندها قفز رفيقه محاولا انقاذه، فجرفته المياه هو الآخر، لكنه تمكن من الوصول الى الشاطئ، بعد أن جرفته المياه لمسافة 500 متر، فيما اختفت آثار رفيقه. وفتح الجيش الصهيوني تحقيقاً موسعاً في هذه التدريبات المخالفة لتعليمات الجيش خاصة أن الضفة الثانية تعتبر منطقة حرام وعسكرية مغلقة تقع على مثلث حدودي بين الأردن وسوريا وفلسطين وفيها مخاطرة كبيرة على حد تعبير أوساط عسكرية صهيونية. وقالت المصادر العبرية ان التحقيق سيشمل أيضا عناصر في الجيش الصهيوني سربت هذا الخبر الى الصحافة العبرية وراديو الجيش مباشرة الأمر الذي كذب رواية الجيش الذي ذكر ان جنديا صهيونيا واحدا فقط قتل بينما قالت المصادر ان ثلاثة جنود اصيبوا اثنان في وضع صعب والثالث في وضع خطير والرابع مفقود والبحث عنه مستمر. في غضون ذلك ذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس الثلاثاء ان اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية (موساد) تشجع بمبادرة من رئيسها الجديد جنرال الاحتياط مائير داغان «التحرك المباشر» وقد عمدت الى اعادة اطلاق عمليات الكومندوس في الخارج. واوضحت الصحيفة انه منذ تولي مائير داغان مهامه في نهاية اكتوبر 2002، جعل الموساد من التحرك المباشر لمكافحة ما يسميه «الارهاب الاسلامي» في العالم هدفه الرئيسي على حساب اجهزة التحليل. واشار المصدر الى انه تم تعزيز القسم الخاص المكلف عمليات التصفية في حين قدم رئيس قسم «التحليل» استقالته. ولم تحدد الصحيفة العمليات التي قام بها الموساد حتى الان، اذ تبقى نشاطات هذه الاجهزة سرية. لكن الصحيفة اشارت الى مقتل مهرب المخدرات اللبناني رمزي نهرا في انفجار سيارة مفخخة في 12 ديسمبر الماضي، موضحة ان نهرا كان في مرحلة اولى مخبرا لاسرائيل قبل ان ينتقل الى حزب الله الذي كشف له عن عملاء اسرائيليين. كما ذكرت الصحيفة بمقتل الاصولي المصري عبد الستار الجاد في الاول من مارس في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان. وكان عبد الستار الجاد الملقب فاروق المصري يقيم في المخيم منذ عشر سنوات ومعروف عنه انه قاتل القوات السوفييتية في افغانستان. وكان الموساد يتهمه بالانتماء الى مجموعة مرتبطة بتنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن. ومائير داغان (55 عاما) مقرب سياسيا من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وكان مستشاره السياسي خلال حملته الانتخابية. وفي الضفة الغربية هدمت قوات الاحتلال الاسرائيلية امس منزلين فلسطينيين فى بلدة بيت فوريك المحاذية لمدينة نابلس شمال الضفة الغربية. وذكرت مصادر فلسطينية ان جيش الاحتلال داهم فجراً بلدة بيت فوريك وهدم منزل مصطفى حنانى وهو احد نشطاء حركة الجهاد الاسلامى وقد استشهد فى السابع من نوفمبر من العام الماضى عندما نفذ عملية فدائية عند حاجز لقوات الاحتلال على طريق نابلس قلقيلية. كما هدمت قوات الاحتلال منزل الشهيد زيد حنانى وهو احد اعضاء الجناح العسكرى للجبهة الديمقراطية والذى حاول تنفيذ عملية فدائية فى مستوطنة حمرا فى غور الاردن الشهر الماضى. فى غضون ذلك ذكرت مصادر اسرائيلية ان الجيش اعتقل امس وامس الاول 12 فلسطينيا فى مناطق بيت لحم وقلقيلية ونابلس. وفي المقابل اعلنت مصادر عسكرية اسرائيلية صباح امس ان موقعا عسكريا لقوات الاحتلال قرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة على الحدود مع مصر اصيب بقذيفة صاروخية مضادة للدروع وقنبلتين. ولم تشر اذاعة اسرائيل الى الخسائر التى نجمت عن الهجوم الذى نفده مسلحون فلسطينيون. وذكرت ان جنود الاحتلال ردوا على مصادر النيران. رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي والوكالات: