الاربعاء 21 صفر 1424 هـ الموافق 23 ابريل 2003 وعدت وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» بفتح تحقيق حول مخاطر القنابل الانشطارية، فيما لقي 36 عراقيا في الموصل وكركوك واربيل مصرعهم خلال اسبوع جراء الالغام الارضية. وسئل وزير الدفاع دونالد رامسفلد خلال مؤتمر صحافي ما اذا كان ينوي «الحد لا بل الغاء استعمال القنابل الانشطارية» كما تطالب منظمات انسانية. فتدخل رئيس هيئة اركان الجيوش الاميركية ريتشارد مايرز عندها مشددا على ان هذا النوع من السلاح «اقل خطرا من الالغام المضادة للافراد». وقال «هذه القنابل تنفجر عند اصطدامها بالهدف» في حين ان الالغام المضادة للافراد تخبأ حتى يدوس عليها شخص فتنفجر به. وردا على سؤال حول سقوط ضحايا في العراق بسبب القنابل التي لم تنفجر عند اصطدامها بالهدف، اجاب مايرز «لم ار جروحا ناتجة عن قنابل انشطارية لكن هذا امر ممكن. سوف نحقق بالامر». ولا تنفجر كل القنابل الانشطارية بعد القائها وتفيد اليونيسيف ان ذخائر يحويها هذا النوع من الاسلحة تنفجر عندما يجمعها مدنيون غالبا ما يكونون اطفالا، ظنا منهم انها حصص غذائية تحمل اللون نفسه (اصفر). من جهة اخرى اوضح ريتشارد مايرز ان الطفلة التي اعطت عبوة ناسفة الى اربعة جنود اميركيين السبت في بغداد فعلت ذلك «بقصد ايذاء العسكريين» الذين اصيبوا بجروح. واكد «ان الامر لا يتعلق بذخيرة غير منفجرة بل عبوة ناسفة تهدف الى ايذاء الجنود الاربعة» موضحا ان الفتاة لاذت بالفرار بعد ذلك. في غضون ذلك لقى ستة وثلاثون مواطنا عراقيا على الأقل مصرعهم وأصيب ما يزيد على خمسين اخرين خلال أسبوع واحد فى كل من الموصل وكركوك وجنوب أربيل من جراء انفجار الألغام المزروعة فى المنطقة . وأفادت في مصادر صحفية بأن عدد الألغام التى تم زرعها تحت خط عرض 36 تتراوح ما بين عشرة الى خمسة عشر مليون لغم فى حين يبلغ عدد الألغام المزروعة فى عموم العراق نحو خمسة وعشرين ألف لغم. وأوضح أن هذه الألغام قام بزرعها الجيش العراقى والاتحاد الوطنى الكردستانى والحزب الديمقراطى الكردستانى على حد سواء خلال الاشتباكات التى دارت بين هذه الأطراف بعد حرب الخليج الثانية. ومعظم ضحايا الألغام فى العراق من رعاة الأغنام ومن المواطنين الذين ليس لديهم معلومات عن وجود ألغام. يشار الى ان كافة أراضى شمال العراق باستثناء الطرق البرية الرئيسية التى تربط المدن بالقرى مزروعة بالألغام .وكالات
