الاربعاء 21 صفر 1424 هـ الموافق 23 ابريل 2003 كشف مصدر دبلوماسي اميركي بالقاهرة ان وفدا تجاريا اميركيا سيزور القاهرة الشهر المقبل لدعم الشركات المصرية الراغبة في المشاركة في مشاريع اعادة اعمار العراق والعمل كمقاولين من الباطن للاميركيين. كما أعلن الدكتور جيمس جوي، المستشار التجاري الأميركي في القاهرة ان وفدا تجاريا من ممثلى 12 شركة أميركية مختلفة برئاسة مدير المفوضين التجاريين الأميركيين سيزور القاهرة في الخامس والعشرين من مايو المقبل لبحث فرص الاستثمار المتاحة في مصر وامكانية الدخول في مشاركات تجارية مع الشركات المصرية. وصرحت توني واغنر مديرة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في القاهرة بأن السفارة الأميركية في مصر ارسلت خطابات تعزيز لاحدى الشركات المصرية التى ابدت رغبتها في المشاركة بعمليات اعادة الاعمار كما أنها مستعدة في الوقت ذاته لتذليل أي مشكلات قد تواجهها في هذا الصدد. واضافت واغنر ـ في اول مؤتمر صحفي لها منذ توليها مهام منصبها في الخامس والعشرين من الشهر الماضي ـ أن الوكالة خصصت 4,2 مليار دولار لجهود اعادة اعمار العراق سيتم من خلالها تمويل مشروعات في قطاعات البنية التحتية والخدمات الاساسية والتعليم والصحة، موضحة انه بمقتضى القوانين واللوائح المنظمة لعمل الوكالة فقد تم اسناد عقود اعادة الاعمار لشركات أميركية، غير أنه من المسموح لتلك الشركات الاستعانة بأي مقاولين من الباطن لتنفيذ عملياتها. وأكدت واغنر على ضرورة قيام الشركات المصرية بالاتصال بشركة بكتيل الأميركية التى تم اسناد عقود اعمار لها بقيمة تصل الى 680 مليون دولار وذلك لبحث امكانية دخول المزيد من الشركات المصرية في عمليات اعادة الاعمار كمقاولين من الباطن. وقالت انه تم اسناد خمسة عقود لشركات اخرى مدة كل منها عام واحد ومن المنتظر اسناد ثلاثة عقود في الفترة القادمة علاوة على اربع منح لهيئات دولية للعمل في عمليات اعادة الاعمار وتوفير المتطلبات الاساسية والانسانية للشعب العراقي، لافتة إلى أن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ستنشيء فرعا لها في العراق وسيتم تسمية مدير فرع الوكالة هناك بعد استتباب الامور في العراق. من جانبه كشف جيمس جوي المستشار التجاري الأميركي في القاهرة عن قيام الوفد الأميركي الذي يضم ممثلين عن شركات تعمل في عدة قطاعات مختلفة من بينها تكنولوجيا المعلومات وصناعة السيارات سيتعرف في زيارته إلى مصر على فرص الاستثمار المتاحة، كما سيلتقى في اليومين التاليين مع رجال الاعمال المصريين للتباحث بشأن امكانيات الدخول في مشروعات مشتركة في مصر، وذلك قبل ان يتوجهوا الى المغرب التي ستكون المحطة الثانية في الزيارة. واعتبر جوي ترؤس مدير المفوضين التجاريين الأميركيين لذلك الوفد دليلا على الاهمية التى توليها الادارة الأميركية لمصر ومساعيها لتعزيز العلاقات بين مجتمعات الاعمال في البلدين، مشيراً إلى أن الوفد سيركز على بحث فرص الاستثمار المتاحة في مصر ولن يجري أي مناقشات حول اتفاقية التجارة الحرة التي يجرى حاليا التفاوض على توقيعها بين البلدين. ايلاف