الاربعاء 21 صفر 1424 هـ الموافق 23 ابريل 2003 رأى مروان المعشر وزير الخارجية الاردني ان ارسال قوات عربية الى العراق حديث سابق لأوانه، داعيا في تصريحات مشتركة مع عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية الليلة قبل الماضية الى التعامل مع الادارة الاميركية للعراق حفاظا على مصالح الشعبين العراقي والاردني دون الاعتراف بالسيادة الاميركية على العراق، وزاد بوصف القوات الاميركية بالمحتلة داعيا الى سرعة انسحابها. فقد اكد المعشر ان وجهات النظر تطابقت بين الاردن والجامعة حول ضرورة الحفاظ على وحدة الاراضي العراقية، وتشكيل حكومة منتخبة في اسرع وقت. وحول كيفية التعامل مع الادارة الاميركية في العراق اشار علينا التفريق بالتعامل مع هذه الادارة والاعتراف بسيادتها على الاراضي العراقية وقال المعشر بطبيعة الحال لابد من التعامل مع الادارة الانتقالية ، خاصة بالحد الذي يحفظ مصالح الشعب العراقي والاردن ايضا . واضاف ان الاردن يقوم بحملة لايصال المساعدات الى العراق الامر الذي يحتم التعامل مع هذه الادارة مؤكدا ان المطلوب في هذه المرحلة ضمان الاسراع في تشكيل الحكومة العراقية المنتخبة من الشعب العراقي وذلك كي نستطيع ان نضمن انسحاب القوات المحتلة من الاراضي العراقية . وشدد الوزير الاردني على ان المطلوب الان هو الحفاظ على وحدة وسلامة الاراضي العراقية ، والحفاظ على امن العراق وتراثه الحضاري وهي مسئولية السلطات المحتلة حسب اتفاقيات جنيف ، داعيا القوات الاميركية والبريطانية الى تحمل مسئولياتها في هذا المجال . وحول ما اذا كان هناك امكانية لارسال قوات عربية الى العراق قال الدكتور المعشر ان سياسة بلاده ترى ان ارسال قوات لا يزال سابقا لاوانه في غياب الاتفاق على الالية التي يمكن ان تسمح بذلك. واضاف ، نحن نتفق على ضرورة قيام الامم المتحدة بلعب دور رئيس في مرحلة ما بعد الحرب في العراق ، وان موضوع ارسال قوات تحت مظلة عربية او دولية سيجعل الامر مختلفا. اما فيما يتعلق باقامة قواعد عسكرية اميركية في العراق وصف المعشر هذه القوات بالمحتلة داعيا اياها الى الانسحاب «بأسرع وقت ممكن من الاراضي العراقية» معربا عن امله بان لا تكون هناك قواعد عسكرية اميركية على ارض اي بلد عربي ، مشيرا الى ضرورة ان يكون الانسحاب من العراق انسحابا شاملا ، وان تبسط سلطة الحكومة العراقية الجديدة والجيش العراقي على كامل التراب العراقي . اما عمرو موسى فقد نفى امكانية الحديث عن استقالته من الجامعة العربية في ظل هذه الظروف الخطيرة التي يجب التعامل معها وعلى رأسها تطوير العمل العربي المشترك والجامعة العربية والتعامل مع القضايا الخطيرة القائمة وهو ما هدفت اليه هذه الزيارة . واكد موسى على ان الجامعة العربية لعبت دورا مهما خلال فترة ما قبل الحرب لابعاد شبحها عن العراق ، والتوصل الى حوار بين العراق والامم المتحدة ..والتوصل الى عودة المفتشين وهو ما اجل العمل العسكري الى شهور عديدة . وحول سماح بعض الدول العربية باستخدام اراضيها من قبل القوات الاميركية والبريطانية لضرب العراق قال موسى ان هذا الامر سيترك للتاريخ ونحن نحاول ان نقود سفينة الجامعة العربية في ظل اجواء صعبة ، في الوقت الذي اعرب فيه عن امله بأن تنجح هذه الجهود في اخراجها سالمة بقدر الامكان. عمان ـ «البيان»: