الاربعاء 21 صفر 1424 هـ الموافق 23 ابريل 2003 أجرى عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية أمس بدمشق مباحثات مع بشار الأسد الرئيس السوري وفاروق الشرع وزير الخارجية، ومحمد الدوري سفير العراق بالأمم المتحدة. وقال موسى عقب المباحثات ان المستقبل العربي يحمل علامات استفهام كبيرة جداً، معتبراً ان الأمور بين دمشق وواشنطن تسير في طريق الحوار، مشدداً على ضرورة استبعاد أي مطالبة بحل الجامعة العربية لأنه مطلب اسرائيلي. وأعلن موسى للصحافيين انه بحث مع الاسد «الوضع في العراق وتطوراته وما هو آت بالنسبة للمشكلة الفلسطينية». واشار موسى الى ان «المستقبل في العالم العربي عليه علامات استفهام كبيرة جدا وكذلك المستقبل بالنسبة للمنطقة». وفيما يتعلق بالاتهامات الاميركية لسوريا، قال ان «هناك حوارا متوقعا بين واشنطن ودمشق»، معتبرا ان تصريحات المسئولين الاميركيين «تسير في طريق الحوار اكثر من طريق الهجوم والصدام».وبحث موسى بعد ذلك مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع «دور الجامعة العربية، فى توحيد مواقف الدول العربية لمساعدة الشعب العراقى على انهاء محنته وتشكيل حكومته بنفسه»، وفق ما اوردت وكالة الانباء السورية.وقال موسى للصحافيين انه سيزور ايران «قريبا». وفي رده على سؤال حول ما تردد من أنباء عن اعتزامه الاستقالة من منصبه، رفض أمين عام الجامعة العربية التعليق مكتفيا بالقول «لا أريد أن أخوض في هذا الأمر في الوقت الحالي لأننا نحاول إنقاذ موقف معين وبلورة موقف إزاء الاحداث الحالية وسوف نركز على هذا في الوقت الحالي أفضل من أن نركز على نقطة أخرى». ودعا موسى الى عدم تبنى اى مطالبة بحل الجامعة العربية لأن المدرسة التى تنادى بذلك نادت بها من قبل وعلى رأسها شيمون بيريز مؤكدا ان الجامعة العربية باقية ويجب ان تظل باقية وبقاؤها هو رهن فاعليتها وهذه هى مسئولية الدول العربية. وأشار موسى فى تصريح لوكالة انباء «الشرق الاوسط» عقب وصوله لدمشق الليلة قبل الماضية الى أن موضوع تطويرالجامعة العربية يقتضى التشاور بالنسبة للخطوات المقبلة فى ضوء التطورات الخطيرة التى تواجهها الجامعة سواء فيما يتعلق بالمسألة العراقية أو القضية الفلسطينية.وقال موسى ان امام الجامعة تحديات مهمة يجب ان نتعامل معها على الرغم من الاحباطات الكثيرة وان التمسك بالجامعة العربية وطرح الاصلاحات عليها هو الطريق الصحيح والسليم لأن الجامعة العربية هى تجمع لكل العرب وبؤرة العمل فى المنطقة. وحول التهديدات الأميركية لسوريا أوضح موسى ان المهم ان حدة هذه التهديدات خفت لأن سوريا ليست متهمة، وسوريا ليست فى الموقف الذى كانت فيه العراق، فالوضع يختلف تماما ويجب ألا تكون هناك تهديدات من هذا النوع لسوريا. وقال ان الصحيح هو الحوار مع سوريا والكلام الذى قاله كولن باول وزير الخارجية الاميركى عن نيته زيارة سوريا للتفاهم والحوار هذا شيء ندعمه. وحول الملف الفلسطينى أشار عمرو موسى الى ان التفاؤل يأتى من الجدية فى تناول هذا الملف وليس المظهرية ولا الحركة من أجل الحركة وهذا ما أرجو ان أراه آخذا فى الاعتبار موضحا أن الوقت يمر سريعا وان موضوع الاستيطان يجب ان يتوقف على الفور حتى يمكننا ان نشهد تطورا بناء وموضوعيا.وأضاف موسى قائلا أما اذا كانت المستوطنات ستستمر والسيطرة على الاراضى ستستمر فإنه سيكون هناك عجز كبير لا تعالجه أى ورقة أو مسار للسلام. وكان موسى التقى في وقت سابق من أمس محمد الدوري سفير العراق لدى الأمم المتحدة والموجود حالياً في دمشق. وقال للصحفيين لاحقاً ان اللقاء كان لقاء مجاملة لأن الدوري صديق لي. وكالات
