الاربعاء 21 صفر 1424 هـ الموافق 23 ابريل 2003 بعد مرور اسبوعين على اختفاء القيادة العراقية اثر سقوط العاصمة بغداد على ايدي القوات الاميركية والبريطانية اصبح وزير الاعلام العراقي مادة غنية للتندر بين الفلسطينيين الذين أحبطوا بالنهاية السريعة للحرب. لمع نجم الوزير محمد سعيد الصحاف من خلال مؤتمراته الصحفية اليومية التي كان يفند خلالها التقارير الاميركية والبريطانية حول سير المعارك ويحول ما يدعيه الطرفان بانه انتصارات للحلفاء الى انجازات عراقية وهزائم مخزية للقوات الغازية. وبعد اسبوعين على اختفاء الصحاف والذي مثلت تصريحاته مصدر فخر وأمل لدى كثيرين من الفلسطينيين يحاول الكثيرون التندر بهذه التصريحات بل وتأليف تصريحات ساخرة ونسبها للصحاف كما لو انه قالها حديثا. وتقول احدى هذه النكات التي يتناقلها الفلسطينيون ويتبادلونها على شاشات اجهزة هواتفتهم المحمولة «الصحاف يقول في مؤتمر صحفي حديث ان انزال تمثال صدام حسين كان بهدف الصيانة وليس كما يدعي العلوج». وحطم بعض العراقيين بمساعدة القوات الاميركية تمثالا لصدام حسين بعد سيطرة القوات على بغداد لكن رسالة على الهواتف المحمولة حملت نفيا على لسان الصحاف. ويفسر الاخصائي النفساني الدكتور فضل ابو هين هذه الظاهرة بانها طريقة من قبل البعض «للانتقام من شخص الصحاف الذي أعطى الكثيرين من الناس شعورا زائفا بالامل». وقال أبو هين «لقد كان الناس قد هيأوا أنفسهم لشهور طويلة من القتال ولعشرات الالوف من الاستشهاديين الا ان السقوط السريع لبغداد والنظام في العراق أصاب الناس باحباط فظيع». وتتطرق احدى رسائل المحمول الساخرة للتهديدات الاميركية لسوريا والتلويح بفرض عقوبات عليها اذا قدمت دعما للفارين اليها من العراق. وتقول الرسالة «الصحاف يقول اننا نقوم حاليا باستدراج العلوج الى سوريا وسنسحقهم هناك». وفي اشارة الى ان التجربة العراقية قد تتكرر في سوريا تنبأت احدى الرسائل بان وزير الاعلام السوري بدأ يتدرب على عقد المؤتمرات الصحفية محاولا تقليد الصحاف دون جدوى فقال في احدى المحاولات «ايه لكان هدولي العلوج بدنا نؤصف عمرهم باذن الله». وبينما تواصل الولايات المتحدة عبر قواتها المنتشرة في بغداد ملاحقة اعضاء القيادة العراقية المخلوعة بهدف اعتقالهم او قتلهم تخيلت احدى الرسائل ان الصحاف اعتقل واحتجز في قاعدة غوانتانامو التي يديرها الجيش الاميركي قرب كوبا ويحتجز بها افراد من تنظيم القاعدة الذي تلقى واشنطن على عاتقه مسئولية هجمات 11 سبتمبر عام 2001. لكن الصحاف بدا معتدلا على غير العادة في هذه الرسالة التي تقول «سئل الصحاف في غوانتانامو عن معنى كلمة العلوج فقال.. العافين عما سلف».رويترز