الاربعاء 21 صفر 1424 هـ الموافق 23 ابريل 2003 بدأت القائمة الاميركية للمطلوبين العراقيين تتقلص يوما بعد يوم مع استمرار سقوط رموز النظام العراقي في ايدي القوات الاميركية وذلك بعد فشلهم في العثور على ملجأ آمن.وقال مسئولون اميركيون امس الاول ان ثمانية مسئولين عراقيين من المطبوعة صورهم على اوراق اللعب التي اصدرها الجيش الاميركي اعتقلوا فيما يظل 47 هاربين. والمعتقلون هم كبير المستشارين العلميين لصدام حسين واثنان من اخوة الزعيم المطاح به غير الاشقاء ووزير ماليته السابق ووزير التعليم والبحث العلمي وزوج ابنته الصغرى. واعتقل كذلك مسئول كبير بحزب البعث اما اخر الاعتقالات فقد اعلنت امس حين القي القبض على القائد العسكري الاقليمي محمد حمزة الزبيدي. كما اكد امس المتحدث باسم القيادة الاميركية الوسطى في قطر الجنرال فنسنت بروكس امس ان قوات الولايات المتحدة تحتجز جمال مصطفى عبدالله صهر الرئيس العراقي صدام حسين. وقال المتحدث الاميركي «خلال الايام القليلة الماضية اعتقلت قوات التحالف شخصين اضافيين من كبار مسئولي النظام العراقي الـ « 55» مشيرا بالاسم اولا الى جمال مصطفى عبدالله المدير المساعد لمكتب شئون العشائر.وهي المرة الاولى التي تؤكد فيها القيادة الاميركية اعتقال عبدالله الذي اعلن المؤتمر الوطني العراقي الاحد الماضي اعتقاله وتسليمه الى القوات الاميركية.ويحتل جمال مصطفى عبدالله المرتبة الاربعين على لائحة المطلوبين العراقيين التي وضعتها الولايات المتحدة. كما اعلن الجنرال بروكس ايضا اعتقال محمد حمزة الزبيدي العضو السابق في مجلس قيادة الثورة والذي سبق واعلن اعتقاله. وقال مسئول اميركي «انهم يدركون ان ما من امل امامهم لذا يتساقطون مثل بيت من اوراق اللعب». ورغم ان معظم كبار القادة العراقيين بقوا طلقاء يعتقد ان بعضهم مازال داخل البلاد. وقال مسئولون اميركيون ان اولئك امامهم اماكن قليلة يلجأون اليها لان الدول المجاورة اما اغلقت حدودها او لم تكن مستعدة ابدا لايوائهم بسبب نزاعات سابقة. ولتركيا والسعودية تاريخ طويل من التوتر مع العراق تحت حكم صدام وايران خاضت حربا طويلة ودموية مع العراق والاردن صديقة للولايات المتحدة اما سوريا فأغلقت حدودها تحت ضغوط اميركية. وقال مسئولون اميركيون ان نخبة صدام الحاكمة ربما لم تجد الوقت الكافي لاستغلال ملايين الدولارات السائلة التي وجدتها القوات الاميركية مخبأة في العراق لان بغداد سقطت بسرعة كبيرة. ولم يحدد المسئولون الاميركيون المبلغ الذي تدفعه الولايات المتحدة نظير معلومات عن اهم المطلوبين لكنهم نفوا ان تكون اية حوافز قد عرضت لتشجيع القيادات الهاربة على العودة بأنفسهم. وقال مسئولون ان اولئك الذين استسلموا ربما اعتقدوا ان ذلك افضل لهم من العيش هاربين او الوقوع في ايدي العراقيين الغاضبين. وقال احد المسئولين «كثير من الناس يبحثون عنهم. انهم يعلمون ذلك... يعرفون ان جماعات عديدة لا تحبهم. يعرفون ان بعض الناس سيقتصون منهم ويفضلون ان يجربوا فرصتهم بين ايدي القوات الاميركية والمتحالفة وليس بين ايدي الشعب الذي اساؤوا معاملته لسنوات عديدة»وعلق مسئول دفاعي قائلا «ربما يتملكهم الخوف من التعرض لانتقام السكان العراقيين. رأيت ما حدث وكل النهب الاسبوع الماضي. الانفعالات لها اليد العليا». اما صدام فلم يعرف هل نجا من الضربتين الجويتين الاميركيتين اللتين استهدفتا قتله ويظل مصيره مادة للتكهنات. وقال روبرت باير الضابط السابق بالمخابرات المركزية الاميركية والذي كان في بغداد الاسبوع الماضي ان اشخاصا يعرفون صدام شخصيا اخبروه انه نجا من الغارة الجوية التي استهدفته هذا الشهر في احد احياء بغداد.وقال باير في مكالمة هاتفية من الاردن «لقد عثروا على كل الجثث وتعرفوا على «القتلى» الاربعة عشر جميعهم».وكالات