الثلاثاء 20 صفر 1424 هـ الموافق 22 ابريل 2003 في تناقض مع دعوات التحريض الاعلامية والبرلمانية الاميركية لضرب سوريا، دعت الصحف السورية امس الى الحوار مع المسئولين الاميركيين لسحب البساط من تحت اقدام صقور الادارة الداعمين لسياسة ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي، في وقت بدأت المنظمات العربية والاسلامية في واشنطن حملة لمواجهة مشروع قانون بالكونغرس لمعاقبة سوريا. وكتبت صحيفة «تشرين» في افتتاحيتها يجب ان لا ينظر الى «المجتمع الاميركي بوصفه كتلة واحدة تحمل التوجهات ذاتها، بل لا يجوز تجاهل التعددية الثقافية والسياسية الواسعة في أوساط الشعب الأميركي». ودعت الصحيفة ايضا «الى التواصل الإيجابي مع الأطياف العلمية والسياسية والثقافية المختلفة، بغية وضعها في صورة الحقائق من جهة، وبلورة نقاط الالتقاء والتعاون والتفاهم المشترك من جهة أخرى». من جهتها كتبت صحيفة «البعث» الناطقة باسم حزب البعث في سوريا في كلمتها بعنوان «الحرب تصنعها القوة والسلام تصنعه الحكمة»: «لا يقتصر الفرق بين الحرب والسلام على المضمون فالحرب تصنعها القوة، أما السلام فتصنعه الحكمة» وتساءلت «فرسان القوة صنعوا حربا في العراق. فهل باستطاعتهم صنع السلام». السلام بحاجة ماسة إلى الحكمة لا إلى القوة». واضافت «فمالك القوة، أي فاقد الحكمة، لا يسعى إلى امتلاك مايفقده. بل العكس تماما، تراه يتهم الحكمة بالسذاجة واللاواقعية». اما صحيفة واشنطن «تايمز» فقد حرضت على ضرب سوريا وزعمت فى مقال افتتاحي بعنوان «التعامل مع التهديد السورى» ان ايواء سوريا للعناصر السابقة فى نظام الرئيس العراقى المخلوع صدام حسين وبعض المنظمات الاخرى يمثل التهديد الاول الذى من شأنه تقويض الديمقراطية فى العراق. وقالت إن التهديد الثانى يأتى فى مواصلة دعم سوريا لحزب الله والمنظمات الاخرى التى تهاجم اسرائيل مما يقوض كل فرص تحقيق سلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين . أما التهديد الثالث فيتمثل فى انه اذا لم يتم وضع حد لدعم سوريا لحزب الله فان السياسة الاميركية لمحاربة الارهاب لن يكتب لها النجاح. ودعت الصحيفة الادارة الاميركية الى فرض عدد من الاجراءات الاقتصادية لا تصل الى مرتبة العقوبات الاقتصادية مثل تجميد الارصدة السورية واعاقة عمل الشركات الاميركية فى سوريا.وزعمت الصحيفة ان توقف سوريا عما اسمته الصحيفة بالارهاب سوف يجعل ايران التى تساند حزب الله منعزلة لان طريق دعم ايران لحزب الله يمر عبر سوريا. وعلى صعيد متصل يعكف نواب اميركيون موالون لصقور البنتاغون واسرائيل على تمرير مشروع قانون لفرض عقوبات على سوريا. وقد بدأت فى العاصمة الأميركية حملة من المنظمات العربية والاسلامية لمواجهة مشروع القانون الذى يحظى بتأييد متزايد فى مجلس النواب ويهدف الى فرض سلسلة من العقوبات السياسية والاقتصادية المشددة ضد دمشق قد تؤدى الى القطع الكامل للعلاقات الأميركية ـ السورية ما لم تلتزم سوريا بتنفيذ ستة اجراءات تعسفية من بينها السلام مع سرائيل.وكالات