الثلاثاء 20 صفر 1424 هـ الموافق 22 ابريل 2003 حروب العصر لا تنتهي بسكوت المدافع وصمت القاذفات العملاقة، فهي تخلف وراءها حقول الموت المجاني المدفونة تحت الأرض، حيث زرعت الألغام المضادة للأفراد والمحظورة دولياً على الورق فقط، لتحصد أرواح الآلاف من المدنيين الأبرياء. وفي أفغانستان الدولة الأعلى عالمياً من حيث امتلاك حقول الألغام التي خلفتها حروب الفصائل والحرب الأميركية الأخيرة، فقد الآلاف من الأطفال والشيوخ والنساء أعضاءً عزيزة من أجسادهم في انفجار ألغام حصدت أرواح الآلاف أيضاً. ومنذ 13 عاماً بدأت عملية ازالة الألغام لكنها تسير ببطء، وتترك الضحايا يعانون مصيرهم. وفي محاولة جريئة للفت الانتباه لمحنتهم قاد الطفل الأفغاني محمد مير الآلاف من ضحايا الألغام في مظاهرة أمام وزارة الخارجية في كابول، وأمام مقر الأمم المتحدة. وطالب ضحايا الألغام في هتافات ولافتات امدادهم بأجهزة تعويضية وتوفير فرص عمل لكسب العيش بدلاً من قضاء ما تبقى لهم من سنوات معطبين أ.ب