الثلاثاء 20 صفر 1424 هـ الموافق 22 ابريل 2003 صححت كوريا الشمالية رسمياً بياناً حول تخصيب الوقود النووي مؤكدة انها لم تبدأ بعد معالجة قضبان الوقود، في اشارة على رغبتها في عقد اجتماع ببكين الثلاثي غداً الأربعاء مع الولايات المتحدة وبرعاية الصين لحل النزاع النووي، والذي طالبت اليابان أمس بضرورة المشاركة فيه، في وقت كشفت سيئول عاصمة الشطر الجنوبي ان أقمار التجسس الأميركية رصدت نهاية العام الماضي انفجاراً ضخماً في مصنع للصواريخ البالستية الكورية الشمالية وجه ضربة لإنتاج الصواريخ ذاتية الدفع، فيما تحدد نهاية الشهر الجاري موعداً للمحادثات بين الكوريتين في بيونغ يانغ، وسط دعوة شمالية لمواطنيها للتأهب لدحر الغزاة. وقالت كوريا الشمالية في تصحيح لما أثارته من ارتباك حين قالت الوزارة «وكما أعلنا من قبل فنحن نعيد معالجة أكثر من ثمانية آلاف قضيب وقود مستنفد بنجاح في المرحلة الأخيرة». وأظهر موقع وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية على الانترنت أمس نصاً جديداً للبيان يقول «وكما أعلنا من قبل فنحن نتجه الى اعادة معالجة أكثر من 8 آلاف قضيب وقود مستنفد بنجاح في المرحلة الأخيرة». وعلى صعيد ابقاء التأهب تحسباً لأي طاريء نقلت وكالة الانباء الكورية الشمالية الملتقط بثها في طوكيو عن مسئولين عسكريين كوريين شماليين قولهم «على جميع الضباط ورجال الجيش الشعبي ان يكونوا دائما على أهبة الاستعداد للمعركة». وأضاف الاعلان «اذا اجتاح الاعداء سماءنا، فان ارضنا وبحارنا عصية على الانتهاك، حتى مسافة سنتيمترات، دمروا الغزاة بضربات لا ترحم». وصدر الاعلان عن اللجنة المركزية واللجنة العسكرية المركزية لحزب العمال الكوري (الحزب الشيوعي) ونشرته صحف النظام أمس. من جهة ثانية ذكرت وسائل اعلام في سيئول ان قمر تجسس أميركياً رصد في شهر نوفمبر الماضي انفجاراً قوياً في موقع لاختبار الصواريخ الكورية الشمالية. وقالت وكالة الانباء الكورية الجنوبية (يونهاب) ان واشنطن نقلت هذه المعلومات الى السلطات العسكرية الكورية الجنوبية.وذكرت صحيفة «شوسون ايلبو» التي تصدر في سيئول ان الانفجار خلال تجربة محرك صاروخ وادى الى شل نشاطات ومنشآت موقع اطلاق الصواريخ في موسودان ـ ري شمال شرق بيونغ يانغ. وتؤكد وزارة الدفاع الكورية الجنوبية ان كوريا الشمالية تختبر حاليا صواريخ من طراز «تايبودونغ ـ 1» يبلغ مداها 2500 كيلومتر وتطور صواريخ «تايبودونغ ـ 2» التي تتسم بمدى أكبر. من جهة أخرى قال متحدث باسم وزارة التوحيد في كوريا الجنوبية ان الاجتماع الذي سيعقد على مستوى وزاري تحدد موعده من 27 الى 29 ابريل في بيونغ يانغ، موضحا ان سيئول ستغتنم الفرصة للاعراب عن هواجسها حول البرنامج النووي الكوري الشمالي. واقتراح كوريا الشمالية لاستئناف المناقشات المجمدة منذ اكثر من شهر، طرح يوم السبت متزامنا مع طلب مساعدة للحصول على الأرز والاسمدة من بيونغ يانغ. وأعلنت كوريا الجنوبية التي استبعدت من محادثات بكين هذا الاسبوع بين الصين وكوريا الشمالية والولايات المتحدة حول الازمة الناجمة عن استئناف البرنامج النووي الكوري الشمالي، استعدادها لتقديم 200 الف طن من الاسمدة لمساعدة كوريا الشمالية على مكافحة المجاعة. من جانبه طالب جونشيرو كويزومي رئيس وزراء اليابان أمس بضرورة المشاركة في اجتماع الأربعاء الثلاثي لبكين. وقال «اليابان وكوريا الجنوبية ستتعاونان معا. المحادثات لن تحقق تقدما الا بمشاركة اليابان وكوريا الجنوبية». واضاف ان محادثات بكين «ستمهد الطريق». وتطالب اليابان وكوريا الجنوبية بالمشاركة في محادثات متعددة الاطراف بشأن البرنامج النووي لكوريا الشمالية الذي يهددهما. وكالات