الثلاثاء 20 صفر 1424 هـ الموافق 22 ابريل 2003 حذر محمد عثمان الميرغني رئيس التجمع الوطني الديمقراطي من ان ما يدور في الساحة الدولية من صراعات وما افضت اليه تداعيات الحرب على العراق «يضع بلادنا وكافة القوى السياسية السودانية وعلى رأسها نظام الانقاذ في مواجهة حقيقية مع المسئوليات الوطنية» ودعا الميرغني الحكومة لاخذ زمام المبادرة هي وكافة القوى السياسية لأخذ مسألة تحقيق الاجماع الوطني مأخذ الجد. وقال الميرغني لدى مخاطبته ظهر امس الجلسة الافتتاحية لاجتماعات هيئة قيادة التجمع بالعاصمة الاريترية انه وبالرغم من محاولات اقصاء التجمع الوطني الا انه ظل داعما لمفاوضات السلام وعمل على تعزيز موقف الحركة الشعبية في التفاوض باعتبارها عضوية في التجمع، مشيرا الى تكوين لجنة تنسيق وايفاد وفد لمتابعة المفاوضات واشار ايضا الى اهمية اشراك دول الجوار والاسرة الدولية في عملية السلام، لانه سيساعد في اعادة البناء والتعمير التي تحتاجها البلاد خلال الفترة الانتقالية. وجدد الميرغني مؤازرة التجمع لكل جهود السلام المبذولة ومتابعة مفاوضات الحكومة والحركة املا في ان يتوصل الطرفان لاتفاقية سلام عادل وشامل، ولكنه اكد على قناعة التجمع التامة بأن هذه المحادثات الجارية هذه لا يمكن ان تكون بديلا للاجماع الوطني ومشاركة كافة القوى السياسية. وحمل رئيس التجمع الحكومة مسئولية ما يحدث في دارفور،. وطالبها بتغيير سياساتها الخاطئة ومنهجها التجزيئي الذي تعتمده في معالجة الازمة مما ادى لانتشار بؤر التوتر في البلاد وتوسيع مناطق النزاعات والصراعات في السودان. من جانبه قال الامين محمد سعيد الامين العام للجبهة الشعبية للعدالة والديمقراطية في اريتريا، ان النظام السوداني «غير مؤهل وغير جاد وغير راغب في ايجاد حل سياسي شامل للازمة السودانية». واضاف في مخاطبته للجلسة الافتتاحية بأنه يجب على التجمع تشجيع الحركة الشعبية في الاستمرار في المفاوضات لانها تلعب دورا مهما في طرح مقررات التجمع وانها تثابر في اظهار الحق للشعب السوداني من خلال كل الاطروحات التي قدمتها وستقدمها للتفاوض. هذا وقد عقد التجمع مساء امس جلسة اجرائية اعقبتها جلسة مغلقة للاستماع لتقرير د. جون قرنق حول سير المفاوضات، وتقرير من د. الشفيع خضر حول مهمة وفد التجمع المتابع لها، وستعقد اليوم جلستان للنظر في استراتيجية عمل التجمع المستقبلية، وتقرير عن احداث دارفور والتحضير لمؤتمر المرأة. اسمرا ـ رجاء العباسي: