الثلاثاء 20 صفر 1424 هـ الموافق 22 ابريل 2003 بدأت الأحزاب اليهودية المتطرفة بتنظيم صفوفها لاحباط خريطة الطريق، وهاجمت تصريحات ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي حول اخلاء مستوطنات وجددت معارضتها للدولة الفلسطينية مطالبة باقامتها في الأردن. ودعا أعضاء كتلة «هئيحود هليئومي» (الاتحاد الوطني) اليمينية أمس، جمهور المستوطنين إلى تنظيم الصفوف والشروع بنضال جماهيري ضد الخطة الأميركية «خريطة الطريق» لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. وانتقد أعضاء الكتلة البرلمانية تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلي، ارييل شارون، التي تطرق فيها إلى إمكانية إخلاء مستوطنات يهودية، طبقاً لموقع «يديعوت احرونوت» الالكتروني. وقال رأفيغدور ليبرمان ئيس الكتلة ووزير المواصلات، إن «شارون خطط التصريحات التي أدلى بها مسبقاً. ما قاله ليس بزلة لسان عن طريق الخطأ». ووصف بني إيلون وزير السياحة، تصريحات شارون بأنها «سيئة وخطيرة» مضيفاً أن «اليسار يفتش على سبل للايقاع بنا وتمهيد طريقه إلى داخل الحكومة، حزب العمل مصاب بالملل وهو في صفوف المعارضة». ودعا أعضاء الكتلة المستوطنين إلى الاستعداد لخوض نضال ضد «خريطة الطريق» وإظهار معارضتهم الشديدة لإخلاء المستوطنات، وممارستهم الضغوط على أعضاء الكنيست والوزراء من حزبي «الليكود» و«المفدال». من جانبه، قال البروفيسور أريه إلداد: «هناك خطوط حمراء، لن يتم إخلاء أي بلدة يهودية. يتعين علينا تقريب هذا الموقف من إدراك الجمهور، إضافة إلى الفكرة بأن من لا يمسك زمام السيطرة في الحرم القدسي لن يتمكن من السيطرة على أرض إسرائيل أبدًا. تصريحات رئيس الحكومة المتعلقة بإخلاء المستوطنات هدامة». وقال إيلون ان على كتلته تقديم اقتراح بديل لا يمكن من إقامة دولتين غربي الأردن، بل تكون في إطاره إمكانية لإقامة دولة واحدة، حيث تكون الأردن هي فلسطين. وأضاف إيلون: «تأثير التصريحات التي أدلى بها رئيس الحكومة خطيرة، وتؤثر على الإعلام والمواطنين معًا. قد يكون الغرض كسب المزيد من الوقت، لكن وحتى إن صح الأمر فهو يبقى سيئاً. هذا انتهاك لحرمة المقدسات. رئيس الحكومة سيفترق عن كرسيه أسرع مما سيفترق شعب إسرائيل عن بيت ايل». وعلى الرغم من الانتقادات الشديدة التي وجهتها كتلة «الاتحاد الوطني» ضد شارون، إلا أن أطرافا رفيعة المستوى كشفت أن أعضاء الكتلة لن يسارعوا إلى تقديم استقالتهم من الحكومة طالما أن هناك «مجرد أحاديث» حول الخطط السياسية. وقال مصدر مسئول في الكتلة: «سنبقى في الحكومة وسنؤثر من داخلها طالما أمكن الأمر، وطالما لم تتخذ خطوات عملية على أرض الواقع. لا ننوي الاستقالة في هذه المرحلة». القدس ـ «البيان»: