الثلاثاء 20 صفر 1424 هـ الموافق 22 ابريل 2003 انقسم الوسطاء الفلسطينيون بين متفائل ومتشائم بشأن حل الخلاف بين الرئيس ياسر عرفات ورئيس وزرائه محمود عباس «ابو مازن» قبل المهلة القانونية التي تنتهي الاربعاء في وقت اتهم شاؤول موفاز وزير الحربية الاسرائيلي عرفات بافشال مهمة ابو مازن وطالب بضغط دولي على الرئيس الفلسطيني وسط اتهامات اسرائيلية بأطراف اوروبية بمساندته وهو ما اعتبرته السلطة الفلسطينية تدخلا سافرا في شئونها الداخلية. وكثفت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والاطر الرسمية لكبرى فصائلها حركة «فتح» بشأن تشكيل الحكومة الجديدة قبل نفاد المدة القانونية الاربعاء المقبل. وواصلت اللجنتان «التنفيذية» لمنظمة التحرير و«المركزية» لحركة فتح اجتماعاتهما بتكتم شديد في ما تباينت التوقعات بشأن امكانية حل الخلافات التى مازالت عالقة ياسر عرفات وابومازن.. وبدى عضو اللجنة المركزية لحركة فتح صخر حبش متشائما حيال امكانية الوصول الى تقارب بين عرفات وابومازن يسمح بالخروج بتشكيلة متفق عليها في خلال اليومين المقبلين. وقال حبش لوكالة الانباء الكويتية اشك في ان ينجح ابومازن في تشكيل الحكومة، اعتقد بانه لن يتمكن من ذلك في خلال يومين. بيد ان غسان الخطيب وزير العمل والمرشح بقوة للاحتفاظ بهذه الحقيبة بدا واثقا من تشكيل الحكومة قبل انتهاء المهلة المحددة بمقتضى القانون الاساسي. وقال الخطيب للوكالة ان عملية تشكيل الحكومة تجري على قدم وساق مشيرا الى احراز تقدم تجاه الاتفاق بين عرفات وابومازن. واضاف مسئول العمل الفلسطيني اعتقد باننا قريبون من الانتهاء من تشكيل الحكومة قبل انتهاء الوقت المحدد. كذلك اعرب عضو اللجنة الحركية العليا لفتح أحمد غنيم عن تفاؤله ازاء امكانية تشكيل الحكومة قبل انتهاء المهلة المحددة بمقتضى القانون الاساسي برغم الصعوبات التى تعترض تشكيلها. وكشف عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح للاذاعة الفلسطينية امس ان ابو مازن لايزال مصر على اعتذاره عن استكمال الجهود لتشكيل الوزارة حيث يحري معه اتصالات منن قبل اعضاء في اللجنة المركزية لفتح اضافة الى اتصالات دولية وعربية لثنيه عن قراره بالاعتذار عن الاستمرار في جهوده. وعبر زكي عن أمله في أن يرى نهاية لهذه المسرحية التي أتعبت الجميع . وأكد المسئول الفلسطيني ان أبو مازن اعتذر أمام اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وأمام اللجنة المركزية لحركة فتح عن الاستمرار في جهوده لتشكيل الوزارة مشيرا الى ان مسئولين فلسطينيين أصروا على متابعة هذا الأمر مع أبو مازن . وقال ان المتابعات مع أبو مازن لم تصل الى طريق مسدود ونحن ننتظر المفاجأة السارة بأن يتم تقديم مجلس وزاري يحظى بثقة المجلس التشريعي . وتابع قائلا ما لم يتمكن أبو مازن من انجاز هذا الأمر فأننا ننتظر منه ان يقدم كتاب الاعتذار الرسمي من أجل تكليف رئيس وزراء أخر . وفي هذه الاثناء دعا شاؤول موفاز وزير الحربية امس الى ممارسة ضغوط دولية على ياسر عرفات لاجباره على قبول حكومة فلسطينية جديدة برئاسة (ابو مازن). وقال موفاز للاذاعة الاسرائيلية «آمل ان تمارس الولايات المتحدة واوروبا ضغوطا (على عرفات) ليصبح للفلسطينيين قيادة جديدة تبتعد عن العنف». واضاف ان عرفات «بوضعه عقبات امام تشكيل حكومة (فلسطينية)، يثبت من جديد انه يرفض التغيير». ونقلت «يديعوت احرونوت» امس عن موفاز قوله الاحد إن رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات «يُفشل عمل أبو مازن ويُذيقه الأمرّين، في محاولته تشكيل حكومة فلسطينية جديدة». وأضاف موفاز أن ذلك «يكشف عن عدم رغبة عرفات في التقدم بعملية السلام إلى الأمام». وأعرب موفاز عن أمله بأن تؤدي الضغوطات الأوروبية والأميركية، في نهاية المطاف، إلى تغيير القيادة الفلسطينية الحالية وتشكيل حكومة فلسطينية. وقال صائب عريقات وزير الحكم المحلي لوكالة فرانس برس معقبا على تصريحات موفاز انها «تدخل اسرائيلي سافر بالشئون الفلسطينية الداخلية ونحن ندين ونرفض هذا التدخل». وقالت مصادر اسرائيلية لموقع «يديعوت الالكتروني» إن «دبلوماسيين أوروبيين وآخرين، التقوا عرفات مؤخرًا، قد أسهموا، عمليًا، في إفشال جهود أبو مازن، وعززوا لديه (لدى عرفات) الانطباع، بأنه لا يزال في مركز الأحداث». ووجهت إسرائيل نقدا لاذعا إلى عضوي الكونغرس الأميركي، ووزير الخارجية الألماني، يوشكا فيشر، بالأساس، الذين التقوا عرفات في الفترة الأخيرة. وقالت المصادر الرسمية: «إن هذه اللقاءات هي بالضبط ما يشجعه على الاستمرار في التشبث بصلاحياته، وهي تحدّ من احتمالات نجاح أبو مازن.
الخلاف يراوح مكانه والوسطاء منقسمون بين متفائل ومتشائم، إسرائيل تتهم أطرافاً أوروبية بمساندة عرفات ضد أبو مازن
